بالفيديو - التفوق والعارضة تمنح الملكي كأس أسبانيا وميسي تاه في بحر الريال

تابعنا على:   09:25 2014-04-17

حين يكون انخيل دي ماريا وغاريث بايل في افضل احوالهما، يكون ريال مدريد في ابهى حلته. هذا القول تم اثباته بالفعل اكثر من مرة، وبالاخص في المباراة النهائية لكأس ملك اسبانيا التي جمعت ريال مدريد وبرشلونة على ملعب ميستالا في فالنسيا، حيث كان الفوز من نصيب الريال بنتيجة 2-1، وذلك تحت انظار الملك الاسباني خوان كارلوس و"مقعد المصابين" لكل من الريال وبرشلونة وضم نجوم الفريقين من امثال كريستيانو رونالدو وسامي خضيرة وجيرار بيكيه.
واستفاد الريال من التاريخ ومن عدم خسارة الفريق في الدور النهائي امام برشلونة في ظل وجود ايكر كاسياس اساسيا، وفي ظل وقوف ملعب الميستالا الى جانبه في المواجهتين النهائيتين بين الفريقين على ارضه.
ولا شك ان كارلو انشيلوتي رد بكثير من الحنكة على تاتا مارتينو الذي تفوق عليه في الدوري ذهابا وايابا، فكان الرد بالظفر بأول لفب رسمي ووضع اول مسمار في نعش مارتينو.
الشوط الاول بدأ بشكل سريع انما بالطريقة المعتادة اي جس النبض السريع وهو غيره المتبع من قبل الفرق الاخرى التي تعتمد على الطريقة المملة والبطيئة. وما هي الا دقيقتين حتى رفع الحكم بطاقته الصفراء في وجه اللاعب ايسكو اثر خطأ ارتكبه على اللاعب نيمار.
بعدها، نشط الريال وبدأت تحركات غاريث بايل السريعة تظهر ان دفاع برشلونة لا يزال يفتقد الى السرعة والتغطية الجيدة، فأضاع بايل اكثر من فرصة للتسجيل. الضغط المدريدي ادى غايته، وفي الدقيقة العاشرة كسر انخيل دي ماريا مصيدة التسلل وتلقى كرة متقنة من كريم بنزيما تعمق فيها الى الجانب الايسر واطلق قذيفة مرت بين رجلي جوردي البا وصافحت الحارس بينتو قبل ان تدخل الشباك معلنة الهدف الاول للريال.
الهدف المبكر رفع من وتيرة الحماس، وحاول برشلونة الرد سريعا الا انه اصطدم بدفاع مركز من قبل الريال على عكس ما كان يصادفه سابقا حين كان ليونيل ميسي واندرياس انييستا ونيمار يسرحون ويمرحون في منطقة دفاع الريال دون حسيب او رقيب. وفي الدقيقة 15، جرى احتكاك بين نيمار وكوانتراو انضم اليه بيبي سريعا ليتلقى مع نيمار بطاقة صفراء لكل منهما.
وسيطر الفريق الكتالوني، كما العادة، على الكرة لكن الفريق الملكي قطع كل خطوط الامداد من خط الوسط البرشلوني الى خط الهجوم، ناهيك عن ان ميسي بقي متأثرا بالغيمة التي تعبق في سمائه وتمنعه من العودة الى مستواه المعهود.
ولم تتحقق اي فرصة حقيقية لبرشلونة لان اللاعبين سددوا بطريقة عشوائية وخفيفة، فيما لاحت للريال فرص حقيقية عن طريق بايل، فيما ابرزها كان في الدقيقة الاخيرة من هذا الشوط حين سدد بنزيما وهو في المربع الكبير، خارج الخشبات الثلاث.
وبدأ برشلونة الشوط الثاني بصورة اكثر جدية، وبنية واضحة لفك شيفرات الدفاع الملكي، الا ان الريال كان يغيّر استراتيجيته مع كل هجمة، ليقضي عليها اما من الوسط او عبر التكتل الدفاعي الناجح.
ولكن تاتا مارتينو لم يغفل الناحية الدفاعية الضعيفة، فارتأى منذ بداية الشوط الثاني ادخال ادريانو بديلا لجوردي ألبا.
لكن الدقائق الاولى افادت بعكس النية البرشلونية، حيث تحصل الفريق الكتالوني على بطاقة صفراء جديدة بعد نحو 7 دقائق نالها خافيير ماسكيرانو بعد خطأ على بيبي. ومع وجود فرصتين واضحتين لغاريث بايل (بينها تسديدة صاروخية علت المرمى بقليل)، غابت الاختراقات المميزة في الوسط لميسي، والفنيات المميزة لنيمار على الجناح، فيما كانت الكرات العالية تجد مضادات لها عبر لاعبي الريال.
مارتينو حاول التحرك مجددا، وادخل بيدرو بديلا لفابريغاس النشيط في الدقيقة 60. لكن الكرات المقطوعة كانت السمة البارزة للاعبي برشلونة وقد تكون المباراة الاكثر نسبة من الكرات المقطوعة لهم، حتى ان بينتو فشل في ايصال كراته الى زملائه حيث كانت تجد مدريديا في استقبالها.
وفي الدقيقة 65 رد دي ماريا الخدمة الى بنزيما ومرر له كرة متقنة ليسددها الفرنسي ويبعدها بينتو بشق النفس الى ركنية اثمرت هدفا للاعب بايل انما الغاه الحكم بسبب ارتكاب خطأ على الحارس بينتو.
ومع زيادة الضغط المدريدي، حصل برشلونة على ضربة ركنية في الدقيقة 67، وصلت الى رأس اللاعب بارترا لتحصل على تذكرة الدخول في مرمى كاسياس وتعلن عن هدف التعادل.
وفي الدقيقة 80 كاد الريال ان يحسم الوضع بتسديدة خارقة من اللاعب لوكا مودريتش من خارج المربع الكبير، الا ان القائم تكفل بصدها.
لكن الدقيقة 84 كانت القاضية على فريق برشلونة، وسببها سرعة اللاعب بايل الذي تسلم الكرة من منتصف الملعب وتخطى بسهولة فائقة اللاعب بارترا ووصل بالكرة الى المربع الكبير ليسددها في المرمى ويعلن عن تقدم الريال 2-1.
وفي الدقيقة 86 كاد بنزيما ان يزيد الغلة لكن تسديدته لاقت بينتو في مواجهتها. وبعدها بثلاث دقائق، رد القائم المدريدي على القائم البرشلوني، وصد كرة هدف محقق من نيمار ليمنع التعادل في الدقيقة الاخيرة.
بعدها ضاع الوقت  بشكل سريع واعلن عن فوز الريال بالكأس الغالية وسط فرحة عارمة لمدريد لا تضاهيها سوى حسرة قاسية في برشلونة.