مشروع الانتخابات الانفصالى..و عودة المغيبين

تابعنا على:   19:25 2014-04-15

ياسر خالد

أبعد مروان البرغوثى عن المشهد السياسي المقاوم بالاعتقال ,, و اجبر سلام فياض على الاستقالة بعدما ضاق زرعا من سطوة رجال فتح المقربين على اغتصاب قراره , و طرد دحلان بطريقة هزلية ابطالها رجال عديمى الاخلاق و سبق ذلك اعتقال نواب التشريعى و افراغ حركة فتح من مضمونها و شطبت المقاومة من برامجها , و ركبوا سفينة القائد الثمانينى مدعى الزهد و الرغبة فى ترك الحكم و هومتشبث به حتى اخر لحظة من حياتة . فالنوايا واضحة هدفها افساح المجال للعمل العام دون ازعاج و تهيئة جيل من الموالاه يستطيع غلق ملفات فسادهم .
الحركة السياسية و الثورية الفلسطينية اصبحت مفرغة من مضمونها , بعدما انشغلت قيادتها و منظريها و ابتعدت عن الفعل المقاوم و استبدلته بالسعى على شحن عناصرها بالاساطير و الخرافات التى تثير العاطفة سواء الوطنية او الايدلوجية تهدف الى تحييدهم التام عن فعل قد يولد انفجار او تمهيد لانتفاضة ثالثة .
فتح بتركيبتها الحاليه مخطوفة و بعيدة عن هموم الشارع و قامعة لابناءها و مع ذلك فهى ترفض التجديد او الدخول فى مغامرة لتحديث نفسها , فلن تخوض فتح انتخابات و هى تعلم ان الانتخابات ستفتح عليها ابواب جهنم والادعاء بغير ذلك هو بهتان وكذب مبين , فمرارة هزيمتها حين نافست نفسها على ايدى ابناءها الذين تمردوا على قوائمها فى انتخابات البلديات لازال عالقا فى جوفها , برغم كل الدعم و المساندة التى حصلت عليها قوائمها من مؤسسة الرئاسة و اقاليم فتح الرسمية .
اليوم فتح تحاول اللعب على اى ثغرة غير مكلفة لها لتجدد رئاستها لمنظمة التحرير و بحاجة الى بصمة مبايعة مدفوعة الاجر مسبقا من اى تنظيم لتكتسب شرعيتها المفقودة , و من ثم العودة الى المفاوضات دون اعتراض او ادانة من احد , و نسف الامل فى العودة الى حياة برلمانية .
اما حماس فهى فى خانة لا تحسد عليها فهى تصارع من اجل البقاء فى حكم غزة او الحصول على نصيبها من مؤسسات الدولة وفقا لنتائج الانتخابات الاخيرة ,
حماس لن تستطيع الاستمرار فى حكم غزة بعدما اشتد الحصار من جميع الاتجاهات فساءت كافة الخدمات و حصدت نقمة الشارع و هى تعلم بانه حال اتمام المصالحة و استحقاق الانتخابات سوف تعاقب من الشعب الذى منحها الثقة ,, و سيسحب من تحتها بساط الحكم الا لو هى احتكمت مرة اخرى لمنطق السلاح , كذلك فهى لا تثق فى الرئيس و تصرفاته.
اذا فالكل اخرج من حساباته العودة الى الشعب ليقول كلمته لانه بات يعرف نتائجها مقدما بفعل يديه و ان ادعى طهارتهما .
قد يكون الان من ضمن المطروح كمخرج لازمة الشرعية الغير متوفره لاحد هو اعلان انتخابات رئاسية و تشريعية فى الضفة و دون غزة بحجة ان حماس ترفضها و بالتالى ستمنع ابناء غزة من المشاركة فيها و هم يعلمون بان الفصائل سترفض هذا المشروع الانفصالى و لن تشارك فيه , ففتح فى النهاية ستهزم و تنتصر على نفسها .
ولكن يبقى بصيص امل لهدم هذا المخطط و عدم تمريره و منع اعادة سرقة القرار الفلسطيني مرة اخرى و خصوصا اذا تم ابقاء مروان البرغوثى فى الاسر , ان يقتنع الجميع بان المشاركة فى الانتخابات هو مصلحة فلسطينية تمنع امراء تكريس الانقسام من تحقيق اطماعهم و مخططتهم بان تعقد قوائم باسماء مرشحين ترفض سلوك هذه السلطة و دون الانتماء الى اى مسمى حزبى بين بعض الشخصيات ذات التاثير فى الشارع يضم فى طليعته المطرودون و المنبوذون من مركزية فتح و لهم حضور و قاعدة جماهيرية .
اتمنى حينها ان ينضوى الدكتور سلام فياض تحت هذا اللواء لما ما يمثله من وزن فاعل فهو رجل دولة بامتياز و اجتهد و قاوم ليؤدى دوره لكن هناك من استعدى نجاحه , فاعلنت عليه الحروب والمؤامرات عبر ابواب ناعقه لا تنتمى الا للشيطان , شيطنوه و شككوا فى انتماءه الاصيل و دوره فى بناء مؤسسات السلطة ليجبروه على الاستقالة و كان لهم و مع ذلك لازال الرجل الحاضر الغائب بين ابناء شعبه .

الوطن مجروح بايدى ابناءه و الكل يسعى لبناء حائط صد قوى متين حتى لا تدخل الكرة مرماه و هو لا يعلم بانه يبنى جدار العزلة بينه و بين اهله و محبيه

اخر الأخبار