رسالة للشهيد القائد/خليل الوزير "أبو جهاد" في ذكراه 16/4

تابعنا على:   20:35 2014-04-14

فيصل عبد الرؤوف فياض

سلام عليك سيدي في الأولين والآخرين سلام عليك في الأعالي، سلام عليك مع الأطهار والأبرار والأخيار، يا صاحب الوجه الوضاء، يا رمز العطاء والفداء، عدت بنا للوراء لننظر لسيرتك العطرة، والتي ألهبت فينا جذوة النضال وعنفوان الثورة الخالدة.

أخي ووالدي ومعلمي القائد الشهيد أمير الشهداء وقدوة المناضلين الأحياء خليل الوزير " أبو جهاد " عليكَ أجلُّ السلام وعلى روحكَ النبيلة ِ و وحيكَ الخالدِ قبلة الخلود وأطهر التحية ومسكِ الكلام.

في ذكراك، عُدت بنا للوراء لنقرأ رسائلك الثورية، لنستذكر عظمة ثورتنا الفلسطينية المعاصرة، نستذكر صمودك الأسطوري في بيروت الصمود والتحدي، نتعلم منك العطاء والبناء والمحبة للوطن فلسطين، قدمت لنا نموذجاً صادقاً للإنسان الثوري، للفدائي الشامخ، للفلسطيني الذي لا ولن يترك سلاحه مهما كان ومهما سيكون، يوم أن قلت بأن بوصلتنا نحو القدس والوطن، وبندقيتنا مشرعة في وجه الاحتلال الغاشم والذي اغتصب أرضنا الفلسطينية، قلت لنا لنستمر في الهجوم أيها الخالد فينا، يا أول الرصاص وأول الحجارة، أيها الفارس الوزير لك منا عهداً وقسماً بأن نكون الأوفياء لدمائك الطاهرة، لدماء أبي عمار وأبي الهول والكمالين، لغسان كنفاني وماجد أبو شرار، للياسين والشقاقي وأبو علي مصطفى، لعمرو أبو ستة واحمد أبو الريش، وعبدو أبو بكرة وعبد اللطيف وادي، ومجدي الخطيب، وجهاد العمارين ونضال العامودي، وإبراهيم عبد الهادي، وزكي أبو زرقة وكل الشهداء الأبرار، الذين قضوا على معبد الحرية في سبيل الله أولاً ثم الوطن،

 الذين عاهدوا الله على التحرير أو الشهادة، فكان عطاءً ونضالاً ووفاءً وتضحية وفروسيةً وصدقاً وفخراً وعزا، لتحقيق النصر أو الشهادة بإذن الله.

أيها الأمير أبا جهاد...

حسناً أيها القائد، ماذا تريدنا أن نقولَ لهذه الآلام و الجراح التي ما زالت تسيل من أجسادنا وأجساد مقاومينا الأبطال؟ ماذا نقول لهذه الآلاف من الأشجار التي اقتلعت قسراً وغدراً وحقداً من هذه الأرض الخالدة في عقولنا وقلوبنا؟ ماذا عسانا أن نقول لهذه الدمعات المتساقطة على وجنات أمهاتنا وأخواتنا ونسائنا ممن بكينك أبا جهاد، وبكين كل الشهداء والأسرى والجرحى الميامين؟

 ماذا نقول لأطفالنا ولشبابنا ولزهراتنا عن تاريخ الثورة والثوار؟ عن نكبتنا عن شرخنا عن همنا عن حزننا عن كل شئ يحيط بنا سيدي؟

 

 قائدنا المغوار رفيق درب سيد الشهداء أبا عمار..أيها الساكن داراً خيراً من دارنا

 لقد وصلت رسالتنا إليك سيدي ونحن اليوم في أمس الحاجة لوحدتنا وتلاحمنا الوطني والثوري لنرسو بالسفينة لبر الأمان، ونعلن للعالم أجمع بأن الفلسطيني رمز للفداء والمحبة والعطاء والصمود والتحدي والتلاحم، وصلت رسالتنا بأننا على درب الشهداء سائرون، وأننا نتجه باتجاه الأرض والوطن والقضية، نتجه باتجاه العمل الدؤوب والمتواصل لتحقيق حلم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، نتجه صوب العمل على صياغة المستقبل المزهر بإذن الله، لنقف شامخين مدافعين عن شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، فقد اخترنا درب الشهداء، اخترنا درب الأنقياء والأوفياء معلمي..

قائدي الأمير أبا جهاد

 وأخيراً وليس آخرا، نم قرير العين سيدي فأنت النبراس الذي يضيء لنا طريق التحرير، فنحن على دربك ووعدك لسائرون، نمتشق البنادق ونعلي كلمة الحق من أجل الله ثم الوطن ندفع أعمارنا، ليحيا الوطن ولتحيا ذكراك فينا، سلام لك سيدي وسلام عليك قائدي وسلام لك يوم تبعث حيا، وللأرض والوطن ألف تحية وسلام.

 

اخر الأخبار