في تطورات و مستلزمات السلام

تابعنا على:   16:35 2018-01-29

د.وائل الريماوي

واشنطن تطلب منا ان نعود للمفاوضات .. هل لواشنطن هذه ان تقول لنا بوضوح او حتى بالشكل العام ماذا تريد من هذه المفاوضات , وما هو جدول تلك المفاوضات , نحن الفلسطينيون - شعبا و قياده لم . نسعَ , للصدام سواء مع واشنطن او مع غيرها ، لكنها اي واشنطن هي من سعت للاستفزاز و الابتزاز معنا و مع اكثرية دول و شعوب العالم .. نحن نرد و نقول لواشنطن و لتل ابيب و لكل من لف لفهما .. رغم الضعف العربي والاسلامي غير المسبوق في التاريخ والتي أصبحت لغة الاستنكار و البيانات الرنانه هي سقف ما يمكنهم فعله لديهم ، نقول: نحن حماة فلسطين و حماة القدس و حماة الأقصى ولا معني لفلسطين دون القدس عاصمتها , وإن صمود الفلسطينيين وثباتهم عل أرضهم هو من يقرر مصير القدس ..
نعم , القيادة الفلسطينية تسعى إلى السلام لأنها هي المستفيدة منه، لكن ذلك لن يكون بأي ثمن، يجب أن يكون مستند للشرعية الدولية وحل لقضايا الحل النهائي.
الفلسطينيين يسعون إلى “عملية سلام برعاية الأمم المتحدة , و لكننا نعيد التاكيد على إن المدخل الوحيد للسلام الدائم و الشامل في المنطقة اساسه و اضح وواحد وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتكريس استقلال وسيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 .
نعم , ايضا اصبح من الواضح ان الادارة الامريكية و رئيسها السيد ترامب و من خلفة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغدون في محاوله لتغيير مرجعيات السلام الدولية و التي كان قد تم تثبيتها على ارضية الشرعيه و القانون و القرارات الدوليه و بينها محاولة فرض واشنطن لنفسها زسيدا وحيدا للسلام و بشروط امريكيه اسرائيليه تتنصل من كل ما تم التوصل اليه او اتخاذه من قرارات من قبل الامم المتحده و الشرعيه و الموسسات الدوليه , حيث في هذا السياق كان قرار ترامب حول القدس و قرارات تل ابيب واجرائاتها الاستيطانيه و قوانينها العنصريه الاخيره , كما و محاولات واشنطن الابتزاز فيما يتعلق باتزاماتها تجاه الانروا و اليونيسكو وتجاه عدد اخر من منظمات الامم المتحده .. حيث و للمثال لا للحصركان الرئيس الأمريكي ، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، قد اكد إن الإدارة الأمريكية لن تقدم أي مساعدة مالية للفلسطينيين طالما لم يعودوا إلى المفاوضات مع إسرائيل وتح الرعايه الامريكيه و بدون شروط , مضيفا بكل صلف و انكار للقرارات الدوليه ذات العلاقة إن القدس باتت خارج المفاوضات , كما و في نفس السياق ايضا كانت اواشنطن قد قررت ، الشهر الجاري، تجميد 65 مليون دولار من المساعدات السنوية التي تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - أونروا .
و في صلب هذا الانحياز و الانحدار السياسي و الاخلاقي الامريكي جاء خطاب نائب الرئيس الأمريكي السيد بنس الاسبوع الماضي امام البرلمان الاسرائيلي الذي كرر ما جاد به سيده في واشنطن و مؤلها لاسرائيل و لتاريخها المزيف قالبا التاريخ و الجغرافيا راسا على عقب خدمة لاهداف و مصالح اليهود و الصهيونيه .
في ظل كل هذا , ليس لنا محقين الا ان نقول ان خيارنا الوطني و التاريخي هو أن نصمد على ارضنا و ندافع عنها بكل ما نملك ، ولان نرفض ابتزاز و املاءات واشندن و تل ابيب وهذا هو قدرنا الذي نعتز به و نعمل .. خاصو وقد عادت قضيتنا و مطالبنا الوطنيه المشروعه الى صدارة الاهتمام الدولي مجددا ، حيث و تصعيدا لهذا السياق علينا الضغط اكثر من حيث مطالبة الدول العربية والإسلامية قطع علاقاتها - الاقتصاديه على الاقل بواشنطن ، ذلك تنفيذا لقرارات عربية وإسلامية سابقة تقضي بقطع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارة بلادها إليها... و على اساس هذا التوجه جاء طلب الاخ الرئيس محمود عباس امام الاتحاد الأوربي الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .. كما و الاستفاده القصوى من دعم دول اخرى بينها الصين و روسيا لوقفنا من اجل دفعهم للقيام بدور اكبر و اكثر فعاليه في عملية السلام .
و ليفهم العالم و جميع شعوبه و مؤسساته ان لا سلام و أمن ولا استقرار في المنطقة و في العالم دون حل شامل و دائم عادل لقضيتنا - القضية الفلسطينية .

اخر الأخبار