د. عدنان مجلي: تقييم.. أم تقويم..

تابعنا على:   03:58 2018-01-28

. د. أسعد جودة

رجل المال والأعمال والاختراعات الفلسطيني الأصل وابن طوباس والأمريكي الجنسية، بعد زيارتة الكريمة لغزة الذبيحة، تم وضع الشخص علي المشرحة، بدءا من نعته بكرازي فلسطين وانتهاءا بأنه رجل حماس للمرحلة المقبلة.

في ظل هذا المشهد أحببت أن أطرح عدة تساءؤلات حتى نصل الي بناء تصور منطقي يعيننا على التعرف على الشخص ودوافعه.. وعليه يتم الحكم والتقويم:

السؤال الأول:
اذا حصلت إنتخابات تشريعية ورئاسية هل يحق للدكتور مجلي أو آخرين من أمثاله؛ من حملة الجنسيات الأخرى أن يرشحوا أنفسهم؟

السؤال الثاني:
ألم يصبح حديث المثقفين وحتى العموم من الناس ليظهروا كمحايدين وموضوعيين؟! أن التنظيمات هي سبب مآساتنا؟

السؤال الثالث:
هل الحال الفلسطيني المعقد والشائك والمتداخل والمفعول به لا يستحق أن يتقدم الصفوف أناس من خارج الصندوق ولديهم الخبرة والعلاقات والانفتاح والمال؟

السؤال الرابع:
ألم نسمع صباح مساء الندب والعويل أمام هذا الفقر المدقع أين هم المليونرية الفلسطينيين مش حرام عليهم يتركوننا؟

السؤال الخامس:
هل اللاعبين الأساسيين في العالم سيتركوا الحال الفلسطيني دونما تدخلات واستقطابات وعلاقات بمن هو القادم والقادمين للقيادة في فلسطين؟

السؤال السادس:
ألم يحن الوقت لهذة الذخيرة الاستراتيجية التي استطاعت في مناخات حرية وديمقراطية أن تتعلم في أهم الجامعات الكونية وحصلت على فرص خيالية في العمل والاستثمار أن يتصدروا المشهد وكيف وهم يعيشون في الغربة علي المقولة "الوطن يسكنا رغم آنا لا نسكنه"؟

السؤال السابع:
لما لا تتحرك الأقلام ولم تعبأ صفحات فيسبوك حينما زار الرئيس أبو مازن في رام الله مثلا. في غزة زار ثلاثين مؤسسة واطلع على أوضاعها مع زيارته لرئيس حماس أبو العبد.

السؤال الثامن:
ألم يحن الوقت للتخلص من آثار الانقسام المدمرة والتي حجبت الرؤيا عن أي أمل في شراكة وطنية تغلب المصلحة الوطنية على الحزبية؟

حينما نتأمل بموضوعية الاجابة عن هذة التساءؤلات ستكون الاجابات كافية أن نعيد قراءة المشهد لنصل إلى الاستنتاج بأن، الحال الفلسطيني المعقد يحتاج الي جهود استثنائية ورجال يعرفون أدوات الغرب والمال ودورته والشفافية والادارة والتخطيط الاستراتيجي.

فلسطين ستنتصر حتما ولكن تحتاج أن تنتفض وتتخلص من رواسب الماضي بكل آهاته وتفاصيله، وقبل ذلك أن تثق يقينا بربها وأن تتعرف على النعم والكرامات التى منحنا اياها أن نكون من أهل الأرض المقدسة ومن بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. وأخيراً أن نؤمن أن بناء الانسان وحفظ كرامته وحريته وصونه و تأمين حياة كريمة وتعريفه بحقوقه قبل واجباته.. هي الأساسيات الصلبة التي تعيد للقضية والشعب اعتباره وتضعنا على بداية الصعود.

اخر الأخبار