وثيقة اسرائيلية: جبهة الفلسطينيين "التهديد الثاني" للجيش بعد "إيران" وتنظيمات جهادية

تابعنا على:   15:12 2018-01-26

أمد/ تل أبيب: اعتبرت وثيقة معدّلة لإستراتيجية الجيش الإسرائيلي، نشرت اليوم الجمعة، أن جبهة جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين هي الأكثر احتمالا للاندلاع، لكنها في المرتبة الثانية من حيث الأهمية، بينما جبهته ضد إيران وحزب الله في سورية ولبنان إلى جانب التنظيمات الجهادية، وعلى رأسها القاعدة و"داعش"، تحتل المرتبة الأولى من حيث التهديد لإسرائيل.

وقسمت الوثيقة المعدلة المنطقة إلى جهات تهدد إسرائيل وجهات أخرى، هي الدول الصديقة أو دول بالإمكان إجراء تنسيق أمني معها. وشددت الوثيقة على أهمية ما يصفه الجيش الإسرائيلي بـ"المعركة بين الحروب"، في إشارة إلى العمليات العسكرية العلنية والسرية مثل الاغتيالات والغارات الجوية في سورية خصوصا. وكتب آيزنكوت في مقدمة الوثيقة المعدلة أن "غايتنا هي الدفاع والانتصار".

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، وضع الوثيقة الإستراتيجية، في منتصف العام 2015، وجرى حينها نشر نسختها غير السرية. واعتبر باحثون وخبراء، حينذاك، أن هذه وثيقة غير مألوفة، لأنها تناولت قضايا حساسة، مثل مفهوم الأمن وغايات الجيش في الحرب. وبرز في تقارير المحللين العسكريين، المنشورة اليوم، توجيههم الانتقاد إلى الحكومة الإسرائيلية وأنها "تهربت" من التعاطي مع مضامين هذه الوثيقة، ما يعني أن هذا الانتقاد ربما يكون رسالة يوجهها الجيش إلى القيادة السياسية الإسرائيلية. وذكرت التقارير الصحفية إنه انتهى العمل على الوثيقة المعدلة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ولم يتم النشر عنها سوى اليوم.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إن الوثيقة المعدلة تتحدث مطولا حول "التعاون بين إسرائيل ودول معتدلة في المنطقة ودول عظمى، في مقدمتها الولايات المتحدة". واعتبرت الوثيقة أن عمليات الجيش الإسرائيلي "غايتها الإسهام في تعزيز مكانة إسرائيل في الحلبتين الدولية والإقليمية". وجاء فيها أنه "بنظرة إلى السنوات القريبة (المقبلة)، تتمتع إسرائيل بمكانة إستراتيجية راسخة وتوازن إيجابي مقابل جميع أعدائها"، بفضل الدعم الأميركي لإسرائيل، إبعاد "التهديد النووي الإيراني"، ضعف الدول العربية، تركيز دول المنطقة على مشاكلها الداخلية، أفول إمكانية نشوء ائتلاف عربي يحارب إسرائيل و"التفوق العسكري الإسرائيلي الملموس على أعدائها".

اخر الأخبار