مهاترات ترامب في دافوس..

تابعنا على:   13:34 2018-01-26

د. وائل الريماوي

كيف يمكن اسقاط قلب قضيه , ثم الحديث عن اي شكل من اشكال احيائها او حتى الخوض فيها .. هذا ما فعله الرئيس الامريكي ترامب الذي اكدت التصريحات العبثيه التي أتحفنا بها الرئيس الامريكي السيد ترامب على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا اثناء لقائه رئيس حكومة كيان الاحتلال المدعو نتنياهو .. اكدت عدم نزاهته ز أهليته هو وادارته في رعاية عملية السلام بين فلسطين و الاسرائيليين و اسقاد الدور الامريكه في عملية السلام هده .
ترامب شدد و بكل وقاحة و كذب يهودي معروف ان موضوع القدس لم يزاح عن طاولة المفاوضات وإن الذي جرى محاوله لالغاء دور الولايات المتحدة في عملية الاسلام و اواخة واشنطن خارج الاجماع الدولي. .. تصريحات ترامب هذا و في اقل ما يقال هي استخفال بل و هانة للعرب جميعاً و للعالم السلم و المسيحي و لكل من يدعم السلام العادل و الشامل في المنطقه و في العالم كنتيجه .. و ازاحة قلب القضيه - القدس هو بمثابة ازاحه السلام و اي تفكير جدي او منطقي به . 
مفردات و طريقة و مضمون تصريحات ترامب هذه - افي دافوس و قبل دافوس هي استخفافيه و استفزازيه و ابتزازيه لكل المكون الاقليمي و الدولي .. هو إصرار غير مسبوق حتى امريكيا على ممارسة اساليب التهديد العلني و الابتزاز السياسي والمالي تجاه فلسطين و تجاه العالم .. وليس ترامب و لا ادارته اليهوديه اكثر من كيان الاحتلال من يستديع ان يفرض او يعطي التوجيهات لفلسطين قيادة او شعبا , و التاريح تحدث و سيتدث وهو خير شاهد على ذلك . 
لا يمكننا وصف إصرار ترامب على إزاحة القدس من الطاولة، والتهديد باشتراط بقاء الأموال على الطاولة بمدى التزام الفلسطينيين بالشروط الأمريكية، والتأكيد على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بحلول العام 2019 سوى انه ضرب من الخيال والوهم، وإن قضية الأموال والمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى شعبنا ليست منّة أو هبة إنسانية كما يعتقد ترامب، حيث أن قيمة الالتزام والتمويل الدولي ليست قيمة مالية أو قضية منح وتبرعات وإنما هي قضية سياسية بحتة وتعبر عن واجب المجتمع الدولي والتزامه القانوني والسياسي تجاه شعبنا حتى إنهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من السيطرة على أرضه وموارده واقتصاده وحدوده وأجوائه .
شعبنا الفلسطيني الملتف بقوه و قناعه كاملتين و ثابتتين حول قيادته لا يستنكر فقط ما جاء على لسان و عقل ترامب فقط , حاصة ما قاله بأن الأموال الأمريكية ستبقى على الطاولة طالما أن الفلسطينيين لن يتوجهوا الى المفاوضات تحت رعايته و على طريقته و شعبنا و قيادتنا لا يستنكران و يرفضان هذه العبثيه بل و سيضعان حدا لها باحثين عن وسداء و اساليب سياسيه اكثر عدلا و منطقا و نضوجا , و عليه فقد بدات قيادتنا الفلسطينيه في التحرك باتجاه ايجاد البدائل العادله و الناضجه للسير نحو السلام العادل و الشاملى و للصول الى تحقيق حقوق شعبنا الفلسطيني , حيث كانت قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينيه موخرا هي الارضيه الواضحه و خطة للتحرك الفلسطيني القادم . : ولن نقبل او نسمح لاي كان .. ترامب او من كان على شاكلته ان يجعل من تاريخنا و مسيرتنا و مشروعنا الوطني الذي في قلبه ثوابتنا الفلسطينيه و على راسها فلسطينية و عروبه القدس ان تكون محل عبث او تزييف يهودي - صهيوني وقح و مكشوف .. وعلى ترامب ان يميز بي اسلوب تفكيره كتاجر و رجل اعمال من جهه و بين الحقوق الأصيلة للشعوب في حقها المشروع والمكفول في القانون الدولي في سيادتها على أرضها وتقرير مصيرها .. و فلسطين و حقوق الشعب الفلسطيني ليست سلعه او ماده للابتواو التجاري او المالي او المقايضه .. نحن الفلسطينيون و قضيتنا و قدسنا الشريف اسمى و ارفع من هكذا اسلوب تفكير مريض كتفكير ترامب و جوقته اليهوديه في واشنطن و تل ابيب .

اخر الأخبار