الصحف العبرية: خطاب بنس "غير المسبوق" يدشن عهداً جديدا ًمع إسرائيل

تابعنا على:   15:54 2018-01-23

أمد/ تل أبيب: أبرزت الصحافة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، خطاب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في الكنيست الإسرائيلي، مع التركيز على إعلانه استكمال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قبل نهاية العام المقبل. 
وقال بعض الكتاب الإسرائيليين، إن الدعم الأمريكي لإسرائيل، الوارد في خطاب بنس، غير مسبوق، حيث لم يتطرق إلى الاستيطان، على غرار الإدارة الامريكية السابقة، برئاسة باراك أوباما. 
وكتبت صحيفة "إسرائيل هيوم" في عنوانها الرئيس على الصفحة الأولى، مع صورة لبنس "في السنة المقبلة السفارة في القدس". 
وكذلك فعلت صحيفة "معاريف" التي كتبت "السفارة تنقل قبل نهاية العام 2019". 
وأشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن "بنس يتمنى عهدا جديد بزيارته". 
وأسهبت الصحف الإسرائيلية في تغطية كلمة "بنس" في الكنيست الإسرائيلي أمس ومضامينه. 
فقد قارنت صحيفة "الجروزاليم بوست" بين خطاب بنس، وبين خطابات المسؤولين في الإدارة الأمريكية السابقة، برئاسة باراك أوباما. 
وقال إن "بنس" أعلن ما لم يقله أي مسؤول أمريكي علنا في السابق: "القدس عاصمة إسرائيل". 
ولفتت إلى أن "نائب الرئيس الأمريكي قدم خطابا بدون أن يستخدم ولو لمرة واحدة كلمة استيطان، ومقارنة مع سنوات (الرئيس الأمريكي السابق باراك) أوباما فإن هذا الأمر ليس اقل من ثوري". 
وفي ذات السياق، أشارت الجروزاليم بوست، إلى أن وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، خصص الجزء الأكبر من خطاب استمر نحو الساعة في ديسمبر/كانون اول 2016 حول الشرق الأوسط لانتقاد إسرائيل بسبب الاستيطان. 
وأضافت الصحيفة:" لم يتحدث بنس أبدا عن عزلة إسرائيل كما فعل أوباما و(نائب الرئيس الأمريكي السابق جو) بايدن، وكيري، للضغط على إسرائيل من أجل تقديم تنازلات" 
وتابعت "الجروزاليم بوست" إن "بنس أيضا لم يقل أبدا أن السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس هم شركاء (في عملية السلام)". 
بدورها، رأت نوعا لانداو، المراسلة السياسية في صحيفة "هآرتس"، أن خطاب بنس، في الكنيست، كان أشبه "بخطبة الواعظ الإنجيلي خلال رحلة في الأراضي المقدسة وليس خطاب القائد الذي يسعى إلى تقديم خطة سياسية جديدة للسلام في الشرق الأوسط". 
وأضافت:" كما هو معلوم فإن نائب الرئيس، هو مسيحي متعصب، وقد قسّم العالم إلى أخيار وأشرار، إلى أصدقاء وأعداء، إلى جنة وجحيم". 
وتابعت:" فمن جهة هناك إسرائيل، الشعب المختار، الذي وعده الله بهذه الأرض، وبنفس القدر من الأهمية فإن عودة الشعب اليهودي إلى أرضه الموعودة هي أمر حتمي، في وجهة النظر المسيحية الإنجيلية، من أجل تقريب يوم القيامة وعودة يسوع". 
وتابعت لنداو:" أراد بنس أن يقول ببساطة: نحن نؤيد إسرائيل لأننا نؤمن بالخير على الشر، ومزج كلماته بزخارف توراتية، في قصة إنقاذ الشعب اليهودي، ومقارنة دولة إسرائيل الحالية بمملكة داود، وتمني السلام بين إسحاق وإسماعيل". 
أما نداف أيال، فرأى في مقال كتبه في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الرئيس الأمريكي ترامب "مصمم على الذهاب إلى الانتخابات المقبلة، وقد طبّق وعدا واحدا على الأقل، يتمثل في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس". 

وأضاف:" ما من شك في أن هذه اللحظة كانت ذروة الزيارة بالنسبة لحكومة نتنياهو، لقد أصبح من الواضح أن نقل السفارة لم يكن وعدا فارغا، وهو ما سيتحقق بعد السلام أو مجيء المسيح، ترامب سينفذ ذلك، لكن اللحظة العكسية كانت عندما كرر بنس التزام الإدارة بدعم إقامة دولة فلسطينية، (إذا وافقت الأطراف على ذلك)". 
وتابع أيال:" هذه صيغة مؤيدة لإسرائيل بشكل واضح، لكن رئيس الوزراء (نتنياهو) امتنع عن التصفيق لصديقه الأمريكي في هذه المرحلة، (..) هو يعلم أن الإشادة بحل الدولتين سوف يفسر بشكل سيء في القاعدة (الناخبون اليمينيون في إسرائيل)، في النواة الصلبة لليمين– القاعدة التي تدير، إن لم تنتبهوا لذلك، الدولة". 
وألقى بنس أمس، خطابا في الكنيست، وقال فيه إن بلاده ستنقل سفارتها إلى القدس قبل نهاية العام القادم، ودعا الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات، وكرر في خطابه أكثر من مرة قوله إن" القدس عاصمة إسرائيل". 
وتضمنت كلمة بنس صلوات باللغة العبرية، رد عليها النواب بالوقوف. 

اخر الأخبار