الفساد.. مثنى وثلاث ورباع

تابعنا على:   11:15 2018-01-23

سيد عبد المجيد

رب ضارة نافعة، فالذين يعارضون تعدد الزوجات ومنهم كاتب تلك السطور عليهم أن يبتعدوا عن مواقفهم تلك مؤقتا، ويتأكدوا أنه لولا أن المحافظ الفاسد مزواج وكان مقبلا على الثالثة لما انكشف أمره والفضل يعود للثانية التى اعتصرتها على ما يبدو الغيرة فانتقمت وجاء انتقامها شديدا وقاسيا.

صحيح علينا احترام الحياة الشخصية إلا أن العمل العام فى ظنى له مقتضياته ومن يشتغل به لابد أن يكون قدوة خصوصا إذا كان وزيرا أو محافظا فى دولة يفترض أنها مدنية، الجميع بها متساو تعلى من شأن المرأة وتصون كرامتها وهاهى وفى سابقة فريدة وغير مسبوقة صارت تشكل خمس أعضاء الحكومة. والسؤال هل يمكن الوثوق بمسئول يشغل قمة موقع تنفيذى مهم وحساس جل همه إشباع نزواته؟ خاصة إن كانت زوجته وأم أولاده ليس بها علة أو معتلة الصحة، وحتى وإن كان مستقيما ورعا فهو فى النهاية يعول ثلاث أسر مهموما بها وبأفرادها فكيف يتفرغ لعمله وتلبية مطالب مواطنيه، علما بأنه لا توجد سيدة فى بر المحروسة تقبل بأن تكون لها ضرة أما رضوخها واستسلامها فهو لأجل أطفالها.

وقد يرد آخر أن الرجل لم يخالف شرع الله، وهذا حق يراد به باطل «فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ولن تستطيعوا أن اعدلوا بين النساء ولو حرصتم» كلام صريح لا يحتاج إلى تأويل, على أى حال ما يعنيا أن تكون من بين معايير الأختيار لشغل تلك المناصب الرفيعة أن تكون على ذمته سيدة واحدة فقط وكفانا كفانا مثنى وثلاث ورباع الذى لا يأتى من ورائه سوى الفساد.

عن الأهرام

اخر الأخبار