إستعادة الوحدة الوطنية رؤية وطنية وإستراتيجية للخروج من المأزق الفلسطيني

تابعنا على:   17:31 2018-01-22

محمد أبو جندي

رؤية وطنية وإستراتيجية للخروج من المأزق الفلسطيني وإستعادة الوحدة الوطنية .
المقدمه : 
يجب العمل وفق رؤية وطنية وإستراتيجية ﻹستعادة الوحدة الوطنية والخروج من الإنقسام الفلسطيني الذي يعتبر من أهم ملامح المرحلة الراهنة للقضية الفلسطينية والتي تتم من خلال التساؤل التالي : ما هي الآليات التي يمكنها تمثيل الخطوات العملية الملموسة لتحقيق جميع الرؤى الوطنية والإستراتيجية لإنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة ؟ 

إن العمل وفق رؤية وطنية وإستراتيجية للمرحلة القادمة يتطلب عدم تجاهل الوضع الراهن وذلك لتجاوز وتصويب أخطاء المرحلة الراهنة وللنهوض بالمرحلة القادمة .
الوحدة الوطنية مطلوبة وليست مثالية وإمكانية إزالة الخلافات والتناقضات والتباينات تستند إلى أن ما يجمع الفلسطينين أكبر مما يفرقهم .
إن الوحدة الوطنية المطلوبة هي الوحدة التي تستجيب إلى الأغلبية الساحقة من أفراد المجتمع الفلسطيني سواء كانوا افرادا في فصائل أو مستقلين ..أو إلخ ، وليست مصالحة طرفي الإنقسام (فتح وحماس ) .
يجب التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية شعب قوامه إثنا عشر مليون في الداخل والشتات ، وعدم حصرالحوارات والإتفاقات بين (فتح وحماس ) أما الشعب وقضاياه فغائبة إلى حد كبير وخصوصا في ظل غياب المجلس التشريعي والمجلس الوطني وبقية مؤسسات المنظمة ، كما ان الفصائل الأخرى قد حصر دورها ولعبت دورا أشبه (بشاهد الزور ) والمطلوب منها فقط التوقيع على الإتفاقات ومباركتها من دون المشاركة الفعلية في التوصل إليها .

المحور الأول : البرنامج الوطني والسياسي للحكومه :
لا يمكن تقديم أي رؤية وطنية إستراتيجية ﻹستعادة الوحدة الوطنية دون النظر إلى ما يجري على الواقع (الوضع الراهن ) ، لا نريد الغرق في تفاصيل المواقف السياسية ومن يقدم لنفسه تبريرا ودفاعا عن سلوكه الفؤي على حساب المعالجة للموضوع الوطني ، الأولوية هي النضال من أجل التحرر من الإحتلال والظلم والقهر والتهويد .
حقيقه أن منذ إستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات (أبو عمار ) ، دخلت القضية الفلسطينية في نفق لا يبدو على المدى المنظور أن هناك مخرجا منه إلا إذا إمتلك طرفي الإنقسام (فتح وحماس ) وباقي الفصائل إرادة سياسية تهدف الوصول إلى إستراتيجية ورؤية وطنية شاملة للخروج من المأزق وإستعادة الوحدة .

واما ما زاد الأمر تعقيدا ولم يعد بالإمكان إخفاء الحقيقة خصوصا عندما أقدمت (حماس ) في حزيران من العام 2007 م بالإنقلاب على السلطة ومنظمة التحرير ، فترتب على ذلك ما عجز الإحتلال عن تحقيقه ألا وهو الإنقسام بين شطري الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة ) ولقد تحقق بأيدي فلسطينية .

لا أرغب في الحديث عن الجراح بقدر ما أرغب الحديث عن المستقبل ، فلو نظرنا إلى الواقع الفلسطيني الحالي نرى بأنه يعاني من تشرذم وضعف تنظيمي وإنقسام إداري سلطوي ، بالإضافة إلى عدم وجود نظام سياسي موحد بحكم التقسيم الجغرافي (سلطة كيانية منقسمه في الضفة وغزه ) أما الشتات الفلسطيني فأوضاعه مرتهنه لواقع المعطيات السياسية والإجتماعية للأنظمة السياسية والإجتماعيه في أماكن تواجده ، والقدس تعاني من غياب وتغييب للأطر الوطنية .

إن البرنامج الوطني هو برنامج لحياة ومستقبل إثنى عشر مليون فلسطيني وليس لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة ، لذلك يجب أن يكون برنامجا إقتصاديا إجتماعيا ثقافيا سياسيا شاملا ، فلو نظرنا إلى الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية لشعبنا ليست أفضل حالا من قضيتنا الوطنية بل نحن نجلس فوق فوهه بركان إقتصادي إجتماعي مدمر إذا إنفجر فإنه لن يبق ولن يذر ، كل ذلك يترافق مع تردي في أوضاع شعبنا في الأرض المحتلة والشتات وبالأخص قطاع غزة ، وفي القطاع يقيم حاليا نحو مليونا مواطن فلسطيني محاصرون من الإحتلال وغيره لأكثر من عشر سنوات بلا كهرباء بلا ماء بلا حياة والأشد خطرا (بلا أمل) !!!!

إن البرنامج الوطني برنامج إستراتيجي ، يعبر عن رؤية وطنية إستراتيجية للقضية الفلسطينية هذه الإستراتيجية هي الأساس التي تقوم عليها سياسات الدول والكيانات السياسية العقلانية .

إن أكبر حقيقه واقعية وعلمية تمكننا من توحيد كل الفئات والشرائح الإجتماعيةوالإختلاف في الجنس والعمر هي تعزيز الديمقراطية الداخلية وإرتباطها عضويا بالقضايا الوطنية ، فكلما زادت وتطورت العملية الديمقراطية داخل المؤسسات الرسمية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني وترشحت كمفهوم وممارسة تصبح المشاركة الوطنية أوسع .

ما لدينا اليوم لا يتعدى إدارة سياسية للمناطق الفلسطينية بل هو إدارة ذاتية لبلدية كبيره اسمها الضفة الغربية وأخرى اسمها قطاع غزة مع بعض الخصوصيات ، مع الأخذ بعين الإعتبار تشرذمهما نتيجة الإنقسام والإحتلال الذي يحاول يوميا فرض وقائع جديدة من خلال وضع الحواجز العسكرية وإقامة المستوطنات . وهي إدارة منزوعه الصلاحيات السيادية .

إن أي تحليل لبنية الواقع السياسي القائم لا يمكن أن يغفل السياق الإستعماري الإمبريالي المتمثل في دولة الإحتلال الصهيوني الإسرائيلي وإجرائتها المختلفة التي تحول دون تحقيق نظام ديمقراطي موحد ، وهذا الإحتلال يشكل العقبة الأساسية والحلقة المركزية في إنجاز هذا النظام ، وهي عقبة تقف أمام الفلسطينين مجتمعين .

إن الخيار الذي يمكن أن يقود إلى نظام سياسي مستقل ديمقراطي ذا محددات سياسية يمكن من خلالها تحقيق عدالة إجتماعية فعليا هو خيار المقاومة وهو الخيار التاريخي لأي شعوب محتلة ، عبر مقاومة المحتل ودحره وإحراز التحرير والإستقلال والسيادة وبناء الدولة الديمقراطية .

لكن ضمن المعادلة الفلسطينية الحالية ، فإن هذا الخيار للأسف غير متفق عليه وطنيا ويحمل تفسيرات مختلفة لمفهوم النظال والتحرير ، وحتى ضمن الأجواء الإقليمية التي يعيشها الوطن العربي والشرق الأوسط عموما ، لا سيما في ظل تراجع الإهتمام بالقضية الفلسطينية .

إذا كان خيار المقاومة يجب أن يبقى هو الحاضر والماثل أمامنا ، فالخيارات الحالية الأخرى المتاحة تتركنا أمام الإهتمام بالوضع الوطني الخاص الداخلي ، وما يمكن عمله لتحقيق قدر معين ضمن الفرص المتاحة من أجل تحسين الظروف والواقع الإجتماعي والإقتصادي وخلق حياة ممكنه وقابلة للصمود في واقع الإحتلال والحصار والقمع حتى إنجاز الخيار التاريخي .

إن التخوفات الأكثر مآساوية ، فقدان ما تبقى من الضفة الغربية ، ودولنه قطاع غزة التي ستؤدي إلى حرب أهلية حول السلطة والحكم والذي ستهيأ له إسرائيل كما هيأت المناخ ل(اﻹنقلاب ) الذي أقدمت عليه حركة حماس في حزيران من العام2007م ، و ستشارك أطراف أخرى في هذه الحرب كما تبين فيما بعد إنه كان دور للعملاء في صنع الإنقلاب الذي حدث وما زلنا نعاني من تبعاته ؟؟؟!!!!

المحور الثاني : البرنامج الإستراتيجي الوطني :

الحكومه : 
● تتطلب الوحدة الوطنية وجود حكومة وحدة وطنية شاملة لممثلين عن كافة شرائح المجتمع الفلسطيني دون إقصاء أحد ، وذلك لترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية في عملية صنع القرار .
● إن التوافق على حوار وطني يتطلب جدول زمني قصير ، ليوفر المقومات لنجاح الحكومة في أداء مهامها .

● أي حكومه وحدة وطنية ينبغي ان تعتمد برنامجا سياسيا إقتصاديا إجتماعيا ثقافيا ، يعزز الصمود ويعالج المشكلات اليومية ويخفف من التوترات الإجتماعية على أساس الإلتزام بمبدأ العدالة الإجتماعية .

المفاوضات : 
● العمل على إعادة تشكيل طاقم المفاوضات وتطوير إستراتيجية وطنية للتفاوض وأن يضم الوفد المفاوض 
شخصيات وطنية ذات كفاءاه .

● لا داعي ﻹثبات أن الوفد المفاوض بالطريقة التي سادت ﻷكثر من عشرين عاما قد وصلت إلى طريق مسدود ، فيجب مراعاه ذللك لتجاوز ما وقع من أخطاء .

● لقد أثبتت التجربة الماضية أن المراهنه على المفاوضات قد فشلت ، لذلك المفاوضات بحد ذاتها ليست إستراتيجية بل جزء من الإستراتيجية الوطنية .


السلطة الوطنية : 
● النظر في شكل السلطة ودورها ووظائفها وإعادة تحديد العلاقات مع دولة الإحتلال .

●التحلل من كافة الإلتزامات المجحفة والتي إنبثقت بموجب إتفاق أوسلو وملحقاته الأمنية والإقتصادية .

● فصل السلطات الثلاث ( التفيذية والقضائية والتشريعيه ) ، وذلك لضمان نزاهه الحكم وعدم تغول السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى .

● التوافق على عملية إعادة توحيد مؤسسات السلطة المدنية والأمنية ، مما يساهم في تهيئة الظروف والأجواء للإلتئام الإطار القيادي .

الشؤون الخارجية : 

● وضع إستراتيجية ومعايير موضوعية لتعيين السفراء وممثلي فلسطين في المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية .

● يجب إصلاح لما وقع من أخطاء لتصويب المسار ، وذلك من خلال الإهتمام بقضية فلسطيني الخارج حيث كان في الماضي مركز الثقل للحركة الوطنية في الخارج بينما عندما تم توقيع إتفاق اوسلو ودخول السلطة في عام 1993م ، سرعان ما إنتقل مركز الثقل إلى الداخل وتهميش الخارج .

● إن الإهتمام بقضية الخارج يعزز ويزيد الفرص في الإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية ، وهذا يعمل على جلب مساندين جدد لدعم القضية الفلسطينية .

اللاجئين ، الشتات : 

● التأكيد على حق اللاجئين في العودة كحق فردي وجماعي ، وهو أساسا إنساني يستند إلى مبادئ القانون الدولي قبل إستناده إلى قرار الجمعية العامه (1948م - 194 ) وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

●التأكيد على وحدة قضية اللاجئين إنطلاقا من وحدة الأرض (فلسطين التاريخية ) ، ووحدة الشعب داخل فلسطين التاريخية وخارجها ورفض تجزئة قضية اللاجئين بين ( لاجئ ، نازح ، مهاجر ) .

● تاريخيا كان لفلسطيني الخارج (الشتات ) دورا فعالا في إحياء الموروث الوطني والتاريخي للقضية الفلسطينية أينما كانوا وأينما وجدوا ، وهذا يستدعي إلى تطوير تلك الطاقات إلى أولويات تخدم شعبنا .

الدولة الفلسطينية :

● إن إقامة الدولة ليست على مرمى حجر ، وأي حل وطني بما في ذلك التحرير الكامل أو الدولة الواحدة ، لايزال بعيدا وبحاجة إلى كفاح طويل يركز على تغيير موازين القوى وجعل الإحتلال مكلفا لإسرائيل .

● التمسك بالحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني والإنطلاق من الهدف الوطني المتمثل في حق تقرير المصير بصفته حقا مشؤوعا لكل الفلسطينين أينما كانوا وأينما وجدوا .

● صياغة إستراتيجية ورؤية وطنية للمرحلة القادمة مع مراعاه ان تنطلق من خيار لا يقيم تناقضا بين خياري الدولة المستقلة على اراضي 67 والدولة الواحدة .

الإنتخابات : 
● التاكيد على مبدأ الإنتخابات كأهم مصادر الشرعية السياسية ، ويمكن للتوافق أن يحل محل الإنتخابات في حال تعذر إجرائها.

● التوافق بين جميع الفصائل على النظام الإنتخابي الذي سيتبع في حال تم إجراء الإنتخابات .

● لا بد من الإحتكام للشعب عبر اﻹنتخابات ليست بإعتبارها وسيلة لحسم الصراع وتحديد الفصيل والبرنامج السياسي الذي سيقود المرحلة القادمة ، وإنما بإعتبارها اداة من أدوات الصراع مع الإحتلال والتي تساهم في التقرب من إنهائه . 

المؤسسات والأجهزة الأمنية :
● إعتماد معايير مهنية في إعادة توحيد وهيكلة ودمج المؤسسات المدنية (الوزارات ) ، تنطلق من تحديد حجم الجهاز الإداري وفق الإحتياجات الفعلية .

● وضع خطة ﻹعادة توحيد الأجهزة الأمنبة وهيكلتها ودمجها ويمكن أن تكون تدريجية، بإشراف اللجنة الامنية العليا وفق نصوص المصالحة .

● تفعيل مبدأ الرقابة والمحاسبة ومكافحة الفساد من خلال إستخدام الأدوات التي يتيحها القانون .


منظمة التحرير الفلسطينية : 

شكلت ولادة منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1964م ، خطوة حاسمه على طريق إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة بعد أعوام قليلة من تشتت المجتمع الفلسطيني وتجزئة حركته السياسية جراء النكبة ، لذلك يجب مراعاه ما يلي : 

● المنظمة هي الإطار الجامع والكيان الوطني ويجب أن تكون المدخل الضروري لتجاوز المأزق الوطني الشامل الذي تواجهه القضية الفلسطينية .

●العمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والإعتراف بها من كافة الفصائل كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجودة على أساس يضمن تمثيل الفلسطينين في الشتات ويحافظ على حق اللاجئين في العودة .

● العمل على إعادة بناء كافة مؤسساتها من خلال الحفاظ على طابعها المدني لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي وبصورة تجعلها قادرة على ان تكون قولا وفعلا .


المقاومة : 

●المقاومة بكافة أشكالها بما فيها المسلحة حق وواجب مقدس وذلك بما ينسجم مع القانون الدولي ، مع مراعاه التوافق الوطني على الشكل الأكثر نجاعه في كل مرحلة .

● حق المقاومة مقدس ولا مساس بالتشكيلات العسكرية بشرط تشكيل مرجعية موحدة لها ، من خلال جبهه مقاومة وطنية موحدة تمارس عملها إنطلاقا من الإستراتيجية الوطنية الموحدة وفقا لقرار وطني مشترك تتخذه القيادة والمؤسسات الوطنية الموحدة .


الخاتمة : 
إن لم يتم تدارك الوضع الراهن من خلال الإتفاق على رؤية وطنيه إستراتيجيه شامله ، كمرجعية للنهوض بالمستقبل لتجاوز وتصويب أخطاء الماضي والحاضر ، 
فإن القضية الفلسطينية ستستمر في حاله تيه  .

إن المازق الذي تمر به القضية الفلسطينية وإنسداد أفق المفاوضات وتعطل خيار المقاومة، والتقارب الذي حدث في مواقف معظم الفصائل الفلسطينية حيال البرنامج السياسي والنظالي يجعل إمكانية التوافق على برنامج وطني إستراتيجي إمكانية ممكنه .

لم تنجح ولم تنفذ جميع الجهود والمبادرات والإتفاقات والحوارات المارثوانيه الثنائية أو الجماعية والقاءات الشكلية والموسمية التي بذلت أو وقعت وهي محكوم عليها بالفشل إذا استمرت بإعتماد نفس الأسس التي حكمت الحوارات والإتفاقات السابقة ، ولم تعد كافية للخروج من المأزق أو للتسابق في تحليل المعوقات وتقديم مقترحات  .

إن إستمرار حالة الإنقسام تأتي كنتيجة لعدة أطراف مستفيدة من الوضع الراهن ، ﻷن في حال تم الوصول إلى أي إتفاق شامل فإن ذلك قد يهدد وجودهم بالمرحلة المقبلة  .
تحتاج الوحدة الوطنية مصالحات تسبق الوحدة الوطنية  : مصالحة داخلية فتحاوية ، مصالحة داخل منظمة التحرير وفصائلها .
 الوحدة الوطنية هي أقوى ظاهرة ثورية في مواجهه الإحتلال الإستعماري الإمبريالي ، والمشروع الإستعماري الصهيوني ليس طويلا كما يتصوره البعض وليس ضعيفا كما يراه البعض إنما قوته وضعفه مرتبطة بوحدتنا الوطنية فإذا إتحدنا جميعا فإن هذا المحتل ضئيل وإذا تفرقنا فإننا نعطيه مزيدا من القوة الأعظم  .

اخر الأخبار