مسؤول اسرائيلي يدعو الى الاعتراف بقطاع غزة كـ"دولة مستقلة"!

تابعنا على:   21:01 2018-01-21

أمد/ تل أبيب: دعا المسؤول الاسرئيلي "غيورا آيلاند"* حكومة تل أبيب الى الاعتراف بقطاع غزة "دولة مستقلة".

وجاءت تلك الدعوة في مقال نشره آيلاند في صحيفة "يديعوت أحرونت " العبرية اليوم الأحد، تحت عنوان "سياسة إسرائيلية مستقلة حيال غزة"، وقال فيه:

•ان خطابات ابو مازن الفظة الاخيرة والازمة بينه وبين الولايات المتحدة والاعتراف المتزايد بانه لا يوجد حل سياسي للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني أدت جميعها الى تقديرات بشأن انهيار متوقع للسلطة او على الاقل انهيار الاتفاقات القائمة بينها وبين اسرائيل.

•ليس هذه هي المرة الاولى التي ينشأ فيها مثل هذا التقدير.

•في نيسان 2002 شنت اسرائيل حملة "السور الواقي"وزير الجيش  في حينه فؤاد بن اليعيزر تخوف بالضبط من هذين الامرين: انهيار السلطة وانهيار التسويات بينها وبين اسرائيل.

•هذا لم يحصل في حينه ولن يحصل الان فالمصالح الامنية والاقتصادية المشتركة لنا وللسلطة مضاف اليها ارتباط البنى التحتية للطرقات الكهرباء والماء سيمنع ازمة حقيقية ودون صلة بهذه الاعلانات السياسية او تلك.

•الوضع في غزة معاكس فالواقع الاقتصادي في القطاع من شأنه أن يؤدي الى واحد من سيناريوهين: الى مواجهة عسكرية مشابهة لتلك التي كانت في 2014 أو اخطر من ذلك بكثير.

•في 2005 فكت اسرائيل ارتباطها عن غزة ولكنها امتنعت عن خطوة سياسية كان يمكنها أن ترفع مسؤوليتنا عن القطاع.

•من ناحية القانون الدولي مكانة المنطقة (قطاع غزة) لا يمكنها ان تكون الا واحدة من ثلاثة: إما دولة (او جزء من دولة)؛ إما منطقة برعاية دولية؛ وإما أرض محتلة والنتيجة هي ان غزة لا تزال تعرف كأرض محتلة من اسرائيل.

•الخطأ الثاني والمتواصل هو أننا لم نعمل بشكل رسمي على الاعتراف بان غزة هي دولة بكل معنى الكلمة رغم انها عمليا هكذا.

•الخطأ الثالث هو انه في نهاية "الجرف الصامد" وفي ضوء الاستعداد الدولي للمساهمة في اعمار غزة أيدنا ان تقود الخطوة مصر وان تتلقى السلطة الفلسطينية المال.

•الخطأ الرابع هو اننا منعنا حلولا متوافرة هكذا مثلا اقترحت تركيا ان توقف امام شاطئ غزة سفينة مع مولد كهرباء ضخم قادر على ان يزيد انتاج الكهرباء في القطاع بعشرات في المئة كان يمكن لهذا الحل أن يعمل بكامله في غضون عدة اسابيع ولكن الامر لم يقر.

•الخطأ الخامس فهو أننا نواصل خدمة ابو مازن الذي يدير حربا اقتصادية تهكمية ضد حماس ولكن النتيجة هي انه لا توجد كهرباء وماء والمجاري تفيض على ضفافها والبطالة هائلة.

من الواجب اجراء تغيير جذري وفوري في النهج ووضع استراتيجية ذات سبعة مباديء:

الأول: العمل على الاعتراف بان غزة هي دولة.

الثاني: الاعتراف بان الحكم في حماس يقرره سكانها (وفي هذه المرحلة فان الحكم الشرعي هو حكم حماس).

الثالث: الاصرار على أن تعطى التبرعات لإعمار غزة لحكومة غزة.

الرابع: الاشتراط بان أساس التبرعات تستهدف إقامة شبكات كهرباء، مياه ومجاري.

الخامس: الموافقة على اقامة ميناء في غزة.

السادس: حتى اقامة البنى التحتية تضاعف اسرائيل ضخ الكهرباء والمياه الى القطاع.

والسابع: الضغط على مصر للسماح بآلاف من سكان غزة الخروج عبرها للعمل في الدول العربية.

•غزة هي دولة عدو، على كل نار نحونا يجب الرد وتدمير الانفاق، ولكن لا يمكن ان تقاوم السياسة فقط على العصي بدون الجزر، ولا يمكن الاعتماد على أن يوفر ابو مازن الجزر لغزة.

*مستشار الأمن "القومي" السابق في اسرائيل

اخر الأخبار