رسالة إلى المعلم والمعلمة من ولي أمر ! !

تابعنا على:   22:06 2014-04-12

فيصل عبد الرؤوف فياض

في حضرة العلم والعلماء لاشك أن كلَّ واحدٍ منا لا ينكر ما للتعليم من مكانةٍ رائعةٍ، فالإسلام يولى أهميةً بالغةً للعلمِ والتعلم حتى إن أول ما نزل من القرآن الكريم كان (اقرأ )، فالتعلم والمعرفة من الأمور المفروضة على المسلمين رجالاً ونساءً ، قال تعالى : "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ " الزمر(9) .

فالتعليم والتعلم له أهمية كبيرة لا يمكننا إنكارها، لا سيما في عالمنا اليوم فلقد غدا دور التعليم حيويا للغاية، و لاشك في أنه ضروري من أجل دفع عجلة التنمية في جميع مجالات الحياة الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية وغيرها .

فما أجمل العيش بين أناس احتضنوا العلم، وعشقوا الحياة، وتغلبوا على مصاعب العلم، معلمنا منك تعلمنا أن للنجاح قيمةً ومعنىً ، تعلمنا كيف يكون التفاني والإخلاص في العمل، آمنا أنْ لا مستحيل في سبيل الإبداع والرقي بتوفيق الله، يا مَنْ أعطيتَ للحياةِ قيمةً، فأعددت بإحكام ثم أبدعت باحترام، فأنت من حوّلت الفشل إلى نجاحٍ باهرٍ، يعلو في القمم، معلمنا نشكر جهدك، ونقيّم عملك، فأنت أهل للتميز، لك صدى في جنبات مدارسنا، فلك الشكر على جهودك القيمة، لك منا ألف تحيةٍ وسلام.

لذا نهمس لك همساً بأن تكون أميناً على أبنائنا وبناتنا الطلبة، وتكون مخلصاً لعملك تعطي أقصى ما عندك من علمٍ وجهدٍ كبيرٍ في سبيل العلم والتعلم، للرقي والنهوض بالمسيرة التعليمية، اغرس لنا ثمرة طيبة من متفوقين ومتفوقات من أجل البناء والوطن .

أخي المعلم... أختي المعلمة

 حديثنا لكم بهمسات بسيطة لعلها تجد آذاناً صاغيةً , وعقول مستوعبة وقلوب متفتحة ، فأنتم النور الوضَّاء في زمن الظلمات، وانتم قادة السفينة لبر الأمان بإذن الله، تمثلون القدوة الحسنة التي نقتدي بها، ويقتدي بها الجميع، فالكثير منا استمد قوته وشخصيته وسلوكه وأقواله منكم غرستم فينا قيماً كثيرةً ما زلنا نطبقها في حياتنا اليومية، وسنستمر بإذن الله مستقبلاً.

باعتقادي أن الأمر غير مستحيل فمعاً وسوياً على قاعدة المحبة والاحترام والتعاون والشراكة بين الأسرة والمدرسة نستطيع بإذن الله أن نحقق شيئاً خالدًا لأبنائنا الطلبة، من واقع المسؤولية والشعور بعظم حجمها وأهميتها. فعندما يتألقُ أبناؤنا الطلبة في مدارسهم، نفتخر بهم، نكرمهم، نشجعهم، ونرسم صورةً لكم بأنكم مثالٌ للوفاء والإخلاص والتفاني في العمل.

كذلكَ يسمو الجيلُ والنشءُ إذا تعهَدناهُ بحرصٍ وأمانةٍ وإخلاصٍ بالتربيةِ والتعليم ، وغرسِ القيمِ والمبادئِ الطيبةِ الحسنة في نفوسِ هذا الجيل الصاعد لنرسُمَ خارطةَ الوطنِ بمجدٍ وعزٍ وفخار.

أيها المعلم... أيتها المعلمة... يا شركاء البناء :

إن الإخلاص في العمل والقوْل شيءٌ عظيمٌ، حيث يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :"لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ به وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ ".

حيث ذُكر منهن العلم ماذا عمل فيه، وعن المال من أين أكتسبه فأنتَ وأنتِ حفظكم الله تعلمتم واكتسبتم العلم القويم، وحصلتم على أرفع الدرجات وكنتم في مكانكم هذا كمعلمين ومعلمات، بالإضافة لكونكم تتقاضون مرتب مقابل هذا العمل، فنسأل الله لكم الثواب والرزق الوفير، فالمعلوم لديكم ولدينا أن لكل طالب وطالبة حق ويجب أن يعطى حقه، لذلك أنتم أمناء على ذلك، عاملوا طلابكم وطالباتكن كما تحبوا أن يُعامَل أبناؤكم وبناتكم، تعاملوا معهم برفق ولين وإحسان، حاولوا إصلاح المشاكسين- إن أمكن ذلك- تعاملوا مع الجميع سواسية دون تمييز يذكر, اغرسوا فيهم حب الأسرة والمدرسة والمجتمع, شجعوهم وحفزوهم على مواصلة التعليم والتعلم ، تصرفوا أمامهم بسلوكٍ محمودٍ قويمٍ، كونوا قدوةً حسنةً لهم.

وأخيراً فالشكر لكل الجهود المتكاثفة على قاعدة التعاون والشراكة المستمرة على ما بُذِل في النهوض بواقعنا التعليمي من برنامج التربية والتعليم ,وإدارة المنطقة التعليمية والمدارس والإداريين والعاملين فيها وأولياء الأمور ومجتمعنا المحلي على جهودهم المتواصلة في رعاية أبنائهم الطلاب ذكوراً وإناثا، فأنتم رمزٌ للعطاء , والبناء, والضياء.

ودمتم معلمينا ومعلماتنا وأُسَرُنا الكريمة متعاونين مخلصين من أجل أبنائنا الطلبة لنرتقي بمسيرتنا التعليمية من أجل الوطن.