نقاش حاد في الكونغرس الأميركي حول الموازنة لتفادي شلل المؤسسات الفدرالية

تابعنا على:   15:02 2018-01-18

أمد/ واشنطن - أ ف ب: استأنف مجلس النواب الاميركي الاربعاء النقاش على امل التوصل الى اتفاق على الموازنة لتفادي شلل الادارة الفدرالية مساء الجمعة لكن المحادثات شهدت جدلا حول الهجرة.

في حال عدم التوصل الى اتفاق بحلول منتصف ليل الجمعة ستتوقف المؤسسات الفدرالية عن العمل وسيضطر قسم منها الى فرض اجازة على موظفيه غير الاساسيين لتعذر دفع الرواتب.

يعتزم الجمهوريون الذين يشكلون الغالبية في الكونغرس عرض موازنة للعام 2018 تتضمن زيادة في النفقات العسكرية. في المقابل، يريد الديموقراطيون حل مسألة "الحالمين" الشبان الذين اتوا الى الولايات المتحدة بشكل غير شرعي عندما كانوا اطفالا والذين يبلغ عددهم 690 الف شخص، ولبرنامج التأمين الصحي الحكومي للاطفال الفقراء والمهدد نتيجة اصلاح نظام التأمين الصحي.

بوسع الاقلية الديموقراطية عرقلة اي تصويت في مجلس الشيوخ حيث لا بد من غالبية بسيطة من ثلاثة اخماس (60 صوتا من اصل مئة).

والغى الرئيس دونالد ترامب الذي جعل من مكافحة الهجرة غير الشرعية اولوية لحكومته العمل ببرنامج "داكا" الذي اقرته ادارة الرئيس السابق باراك اوباما واتاح لهؤلاء "الحالمين" الحصول على وضع قانوني يضمن عدم ترحيلهم وتمكنهم من تحصيل العلم.

يجمع الجمهوريون على ضرورة تنظيم وضع "الحالمين" لكن ترامب يطالب في المقابل التصويت على تمويل لبناء جدار كان تعهد به على الحدود مع المكسيك وعلى اجراءات اخرى ضد الهجرة من بينها وضع حد لما يسميه ب"الهجرة المتسلسلة" (لم شمل الاسر" ووقف العمل ببرنامج القرعة السنوي للحصول على الاقامة "غرين كارد".

لكن الديموقراطيين يرفضون تمويل الجدار الذي يرمز برأيهم الى سياسة معادية للاجانب.

يمكن ان يقترح الجمهوريون اتفاقا جديدا حول موازنة مؤقتة حتى اواسط شباط/فبراير والاستمرار في التأمين الصحي العام للاطفال لمدة ست سنوات دون اضافة اجراءات حول الهجرة.

وصرح رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين الاربعاء "ليس هناك سبب يحمل الديموقراطيين على جرنا الى +شلل المؤسسات+"، وأعرب عن الامل في ان "تسود الحكمة"، محملا بذلك الديموقراطيين مسؤولية اي عرقلة على غرار ما فعل ترامب في الايام الاخيرة.

وشدد راين على رغبته في حل مسألة برنامج "داكا" الذي تنتهي مهلة العمل به في 5 اذار/مارس.

- "الرئيس يتحمل المسؤولية" -

من جهته، صرح السناتور الديموقراطي ديك دوربن اثر لقاء مع كبير موظفي البيت الابيض جون كيلي "لم نتفق على شيء".

في المعسكر الجمهوري، يمكن ان يواجه راين اعتراض المحافظين الاكثر تشددا والذين يحتاج اليهم لتمرير مشروعه.

وحذر رئيس كتلة المحافظين المتشددين في مجلس النواب مارك ميدوز الثلاثاء "ليس هناك حاليا دعم كاف لمبادرة الرئيس".

الا ان زعيم الاقلية الديموقراطية تشاك شومر اعتبر ان اي شلل في المؤسسات الفدرالية "سيتحمل مسؤوليته الرئيس". فمشروع الموازنة برأيه لا يتضمن اي اشارة الى مشكلة ادمان الافيون رغم اعلانها "مسألة طارئة في الصحة العامة" او الى تخصيص اموال اضافية لقدامي المقاتلين والزيادة في النفقات العسكرية فيها محدودة.

يعمل ثلاثة ديموقراطيين وثلاثة جمهوريين منذ اشهر على خطة للهجرة عرضت الاسبوع الماضي على الحزبين الرئيسيين في البلاد وعلى ترامب. وخلال هذا الاجتماع استخدم الرئيس عبارات نابية للاشارة الى هايتي ودول افريقية ما اثار استنكارا في الداخل والخارج.

وتتناول هذه الخطة مسائل يعلق عليها ترامب اهمية هي تسوية برنامج "داكا" وفرض قيود على برامج القرعة ولم شمل الاسر وتحسين الامن على الحدود.

ويدرك الجمهوريون مع دنو موعد انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل العواقب السياسية التي ستنجم عن توقف المؤسسات الفدرالية بينما يشغلون الغالبية في مجلسي الكونغرس.

في نيويورك، اوقف ثلاثة اشخاص من بينهم شخص على الاقل من المستفيدين من برنامج "داكا" خلال تجمع تأييد ل"الحالمين" امام مكتب السناتور شومر. وفي واشنطن أكدت الشرطة توقيف 82 شخصا خلال اعتصام دعم للمهاجرين في مقر مجلس الشيوخ.

اخر الأخبار