رسالة الى الاخوة فى اجتماع المجلس المركزي

تابعنا على:   01:25 2018-01-12

غازى فخرى مرار

هذه رسالتى الثانية التى اوجهها الى اجتماعكم الذى ياتى فى مرحلة هامة فى تاريخنا النضالى بعد قرارات ترامب واعلان عدائه السافر لشعبنا وقضيتنا وما تسرب من تامر على تصفية قضيتنا الفلسطينية لصالح الدولة اليهودية الصهيونية الاستعماريه وتدمير مقدساتنا تمهيدا لعودة المسيح المنتظر حسب ادعاءاتهم وتعاليمهم . ولن اعيد كثيرا مما كتبت لكننى اضع حقائق جديدة امامكم ارجو ان تركزوا الحديث عليها بدونها سنبقى فى اماكننا نقلب صفحات الهواء والمطلوب منا وانتم تمثلون المجلس الوطنى نقلنا الى مسار جديد يتناسب مع الاخطار التى تكاد ان تعصف بقضيتنا وتنقلنا الى مجاهل الزمان الذى لا يليق بشعب مثل شعبنا قدم عشرات الالاف من الشهداء والاف من الجرحى والاسرى فى حب هذا الوطن والتفانى فى سبيله والبعض منا غافل عن هذه الحقائق او متجاهل لها ما زال يبحث عن مصالح خاصة او فئوية بينما الوطن فى احرج حالاته .

اولا :- حتى نكون قادرين على تجاوز الحاضر الذى مله شعبنا بكل صوره التى تعرضت الى فشل ذريع فى ظل اوسلو وما اوصلنا اليه من انتهاك للوطن وحرماته وانتشار لمئات المستوطنات ومصادرة للاراضى وتهويد للقدس وزيادة فى عدد الاسرى والمعتقلين والتامر على وكالة الاغاثه ومحاولة انهاء قضية اللاجئين حتى نكون قادرين عل التصدى لكل هذه العقبات علينا ان نعيد سريعا وبشكل ممنهج بناء الاداة وهى منظمة التحرير الفلسطينيه لنجعلهافاعلة قادرة على قيادة المرحلة والنضال والمقاومة بالفصائل الفلسطينية التى هى جزء منها وهذا يستدعى اتخاذ القرار المبرمج للنتهاء من انعقاد المجلس الوطنى بالتوافق ليضم كل الفعاليات المناضله التى تتناسب مع المرحلة الجديده وصولا الى اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي ولتصبح منظمة التحرير اداة ثوريه مسؤلة عن القرار فى قيادة كل الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات وفق برنامج وطنى تضعه نخبة تضم كل القوى الفلسطينيه ويصبح القرار بيد قيادة موحده بعيدا عن قرار الفصيل فى السلم والحرب .

ثانيا :- لا بد ان ننهى وبشكل عاجل المشاكل العالقة التى نتجاوز قرارات انهائها ونتركها معلقه وانتم ممثلو الشعب الفلسطينى اقوى سلطة شرعيه ولديم القرارات التى اتخذتها الفصائل وتركتها نهب الزمن وتركت اهلنا يعومون فى الظلام وتلوث المياه والبطاله ولم تعطوهم او تعبا بمشاكلهم الحكومة الفلسطينية لاسباب هنا وهناك انتم المجلس المركزي مطالبون ان تهتموا بشؤن الوطن وقطاع غزة جزء اساسى من هذا الوطن ولا يجوز ان نكيل بمكيالين فيعيش اهلنا فى القطاع عيشة الضنك والذل والحصار والمجاعه ويعيش الاهل فى ضفتنا فى حال افضل . وعليكم وضع الحلول وتغيير هذا الواقع ان اردتم ان تنقلوا الشعب الى المسار الجديد المقاوم .

ثالثا :- لن تستطيعوا فى اجتماعكم القصير الذى سينعقد مدة يومين ان تضعوا برنامجا وطنيا تلتزم به القيادة الجديده بل يمكنكم ان تشكلو لجنة وطنية تضع هذا البرنامج ليضع الحلول ويؤكد على الثوابت وخياراتنا فى المقاومة الشعبيه وحسم قضية سلاح المقاومه دون التعرض لهذه القضية الا فى المجلس الوطنى القادم حتى لا تبقى مدعاة لوقف تنفيذ ما اتفقنا عليه فى لقاءات القاهره .

رابعا :- تتسرب انباء على ان الادارة الامريكيه ترسل الوسطاء من اجل وعود امريكيه فى امتلاك صفقة القرن والعودة الى المفاوضات بترتيب مع عدد من الدول العربيه وهذا ما سيعرض القيادة الفلسطبنية الى ضغوط من اجل العودة الى التفاوض : ارجو ان تعلموا ان العدو الصهيونى ومعه امريكا اتفقا على تصفبة القضية الفلسطينية ويروا ان هذا التوقيت هو افضل وقت مناسب لاتمام هذا الغرض . ان العودة الىالتفاوض مهما كانت المغريات والتسويفات سيفقد شعبنا مصداقية هذه القياده ان بقى لها شان بالمصداقيه لا تقعوا فى هذا الخطا الاستراتيجى من جديد بعد ان جعلتمونا فى ظله ما يزيد عن 26 سنه . وان اردتم العودة الى التفاوض بوسيط امريكى فافضل لكم ان تسلموا القيادة بسرعه لقيادة قادرة على نقلنا الى مسر النضال وليس مسار التفاوض . علينا فى المجلس المركزي ان تكون نظرتنا شامله لما يواجهنا من قضايا مصيريه وان تكون الخيارات امامنا : خيار المقاومة الشعبية على الارض مقاومة كل الشعب والتصدى بكل الوسائل لقطعان المستوطنين ومنعهم من دخول قرانا ومدننا وخيار التوجه الى المجتمع الدولى لانتزاع حقوقنا واستقلالنا الوطنى واقامة الدولة الفلسطينية كاملة العضوية فى الامم المتحده وكسب الراى العام فى المجتمع الدولى واعادة النظر فى تحالفات جديده تقف مع حقوقنا وقضيتنا العادله ان نعيد اقوى العلاقات مع روسيا والصين واليابان ودول عدم الانحياز وعدد من الدول الاوروبيه على راسها فرنسا والمانيا وايطاليا وان نقيم الدول التى وقفت معنا وامتنعت عن التصويت فى الجمعية العامة وعلى اهلنا فى الشتات مسؤلية كبيره فى هذا الشان . لنجسد الوحدة الوطنية فىحركتنا السياسية ونبتعد عن المهاترات الفصائلية واضعين شعبنا وقضيتنا امامنا وولاؤنا لهذا الشعب وتلك القضيه .

خامسا :-علينا ان نضع على راس اولوياتنا اهلنا فى الوطن المحتل فى فلسطين المحتلة عام 48 وفى الضفة الغربية وقطاع غزه ونعتبر ان صمودهم وبقاءهم على ارض الوطن هو نوع هام من المقاومة التى يجب اغن نحرص على دعمها فهم حاضنة المقاومة الرئيسيه هم ملح الارض والوطن هم الشعلة المتقده التى تحافظ على هذا الوطن وعليناان نتحرك فى كل الاتجاهات تحقيقا لهذه الغاية فى الحفاظ على صمود شعبنا وبقائه على ارض الوطن وعلى الفلسطينيين فى الشتات ومعهم اهلنا العرب ان يدعموا هذا الصمود بكل الوسائل فى المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية وتشكيل دائرة فى منظمة التحرير تتابع دعم صمود شعبنا فى الوطن .

اخوتى اعضاء المجلس المركزي : لا اكتمكم القول اننى استشعر خطورة المرحله كما لم استشعرها من قبل الهجمة كبيرة وقاسية وحال امتنا العربية متلردى ونتحمل نحن الشعبالفلسطينى اعباء النضال والمقاومة امام عدو يخطط لاقتلاعنا تدعمه امريكا وبعض الانظمة العربية التى فقدت الاحساس بهذا الوطن وتمارس التطبيع مع العدو الصهيونى . لذلك فلنتجه الى المسار الجديد خيارنا المقاومة نحن طليعة الامة حتى تنحسر الموجة التى استهدفت امتنا وتعود سوريا والعراق وتتعافى مصلر وتنتصر على موجات الارهاب والتامر فمصر هى عمقنا الاستراتيجى وانتصارها انتصار لفلسطين والامة العربيه . ارجو ان تكون دورة اجتماع المجلس المركزي دورة متميزه تجسد طموحات شعبنا وتجدد الامل فى مسار جديد مقاوم .

اخر الأخبار