فتح و حماس : سنوات النضال والانجازات

تابعنا على:   22:15 2018-01-09

عواد الاسطل

لعل اكثر ما يثيرالفضول والانتباه ، سنوات العمر المديد لفصائلنا المعاصره ، فحركة فتح اقدمها ، احيت منذ ايام ذكرى انطلاقتها الثالثه والخمسين ، وحركة حماس احدثها ، احتفلت منذ اسابيع بذك

رى انطلاقتها الثلاثين ، وكلا الحركتان ما زالاتا دون تحقيق الاهداف التي انطلقت كل منهما لتحقيقها .

وخلال مسيرتهما النضاليه ، مرت كلا الحركتان بنقطة تحول ، كان من الممكن ان تحسب لهما على طريق الانجازات : ففتح وبعد مرور ما يقارب من ثلاثين عاما على انطلاقتها ، دشنت اول سلطه وطنيه على الارض الفلسطينيه ، ولكنها اخفقت في استثمارها صوب تحقيق الحد الادنى من اهدافها . وحماس ، وفي العام العشرين على انطلاقتها ، سيطرت بالكامل على قطاع غزه ، ولكنها اخفقت ايضا في السير بذلك نحو تحقيق اي من اهدافها .

كلا الحركتان، لم تعد كما كانت قبل هذا وذاك ، ففتح بعد اوسلو التي جاءت بالسلطه الفلسطينيه ، لم تكن كما كانت من قبل ، فلقد انشغلت انشغلت بالسلطه وتبعاتها مما ابعدها عن دورها الريادي في قيادة الشعب الفلسطيني منذ انطلاقتها ، وحماس ايضا لم تعد كما كانت قبل سيطرتها على قطاع غزه .

وكلا الحركتان دخلت بعد هذا وذاك وعلى ما يبدو في نوع من " المراجعه" : ففتح والتي كانت عقدت مؤتمرها العام الخامس في 1985 ، عقدت مؤتمريها العامين السادس والسابع عام 2009، 2016 على التوالي ، ولكنها لم تصل بتنظيمها الى الحد الذي يمكنها من العوده الى القيام بدورها الريادي وحماس اعلنت منتصف العام الماضي وثيقتها السياسيه الجديده ، والتي وان جاءت غير مختلفه كثيرا عن برنامج فتح السياسي ، الا انها بدت وكانها ادخلتها في عملية انفصام ، عبرت عن نفسها في التأرجح حول ما يتعلق بعملية المصالحه وانهاء الانقسام الذي حدث بسيطرتها على قطاع غزه .

وفي خضم هذا ، ربما غاب عن ادراك كل من فتح وحماس ، ان انجازات هذه تعتبر انجازات لتلك ، والشيء بالشيء يذكر في حالة الاخفاق ، وربما يعود هذا الى تعقيدات الصراع مع المشروع الصهيوني وتداعياته وافرازاته ، حيث يبدو ان كلا الحركتين غير قادرتين على فهم بعضها او الاتفاق على البعض الاخر ، وهو ماادى ربما الى الانقسام ، واعاق حتى الان جهود المصالحه لانهائه .

اخر الأخبار