الهولوكوست يطبقه اليهود في فلسطين

تابعنا على:   13:09 2014-04-10

إبراهيم عطية أبو خريس

الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين و ما تبعه من مجازر بحق الشعب الفلسطيني و تهجيرهم من منازلهم و أراضيهم و قراهم و تحويلهم إلى لاجئين في شتى بقاع الأرض و اضطهادهم و التي لا زالت مستمرة حتى كتابة هذه السطور يعتبر إبادة جماعية مستمرة بحق الإنسانية و تفوق ألف مرة الاضطهاد الي تعرضوا له اليهود على يد الحكومة النازية بقيادة أدولف هتلر و يبدو أن الزعيم الالماني هتلر لم يقدم على هذه الخطوة من عبث حيث قال أنه أبقى على عدد منهم على قيد الحياة ليعرف العالم لماذا قتلتهم ؟! الجرائم الإسرائيلية بحق شعب أعزل تعد اعتداء على انسانيته و حقوقه التي كفلها الله سبحانه و تعالى و هذا الاعتداء أعظم من كل المذابح و الجرائم التي ارتكبت منذ القدم سواء بحق اليهود أو غيرهم فيهي تفوق مذابح التسمانيين و مذبحة شميلنيكي في أكرانيا التي بدأت بتمرد ضباط القوازق و تحولت بعد ذلك إلى حركة شعبية واسعة للأقنان المضطهدين ( عديمي الإمتيازات – الرعايا – الأكرانيين – الأرثوذوكس الذين كانت الكنيسة الكاثوليكية البولندية تضطهدهم ) و الذين انتفضوا ضد سادتهم البولنديين الكاثوليك و بخاصة ضد وكلاء أعمال سادتهم و رجال الدين و قامت المذبحة ضدهم و لذلك يعتبر احتلال فلسطين أعظم من هذه المذابح لانهذه المجازر كانت في فترة محدودة و ارتكبت ضد فة معينة أما المجازر التي ارتكبها الصهاينة بحق الفلسطينيين في ضد شعب كامل و لا زالت تصاعد مستمر فاحتلال الصهاينة لفلسطين بحجة أنها أرض الميعاد و هي الأرض التي وعدهم الله بها و أنهم شعب الله المختار في أكاذيب و افتراءات واهية و بالغة الخطورة استمدوا من توراتهم المحرفة و التي عمل الحاخامات و رجال الدين على كتابتها حسب أهوائهم و معتقداتهم المزيفة ويبدوا أن اضطهادهم في اوروبا أصبح نوذجا و عذرا للسياسيين الصهاينة في اضطهادهم للفلسطينيين فضلا عن الذرائع التي يستخدمها المبررون لليهود وقد قام على نشر هذه الإفتراءات بين يهود العالم هو مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل وهو صاحب فكرة إقامة الوطن اليهودى فى فلسطين حيث ركز إهتمامه على فكرة الصهيونية و حل مشكلة اليهود فى أوروبا وقد أصدر فى فبراير من عام 1896 كتاب ( الدولة اليهودية ) و أصر على أن يضع لقبه العلمى ( دكتوراه فى القانون ) بجوار إسمه ليؤكد تمكنه من تنفيذ الأفكار التى وضعها فى كتابه و يتضمن الكتاب دعوة لإقامة دولة يهودية فى أى مكان على أن تكون هذه الدولة فى أوغندا أو موزمبيق أو الأرجنتين أو قبرص أو ليبيا , مؤكداً أن هذا هو الحل الوحيد لليهود ليتخلصوا من الإضطهاد الذى يلاقونه فى أوروبا وغيرها من مناطق العالم و طالب ألا يُنظر للكتاب على أنه خيالياً و وصف مشروعه بإقامة دولة لليهود بأنه مشروع عملى وقابل للتطبيق وفق خطوات محددة و بعد نشر الكتاب دعى هرتزل إلى عقد أول مؤتمر صهيونى و تم عقده فى مدينة بازل بسويسرا فى أغسطس من عام 1897 بحضور 204 مندوباً يمثل جزء منهم 117 جمعية صهيونية مختلفة منهم 70 مندوباً من روسيا وحدها وإفتتح هرتزل المؤتمر بخطاب قصير أكد فيه أن الهدف من هذا المؤتمر هو وضع حجر الأساس للبيت الذى سيسكنه الشعب اليهودى وحسم المؤتمر موقع الدولة التى يعتزم الصهاينة إنشاؤها و تقرر أن تقام هذه الدولة فى فلسطين وليس فى أى مكان آخر فى العالم وفى المؤتمر تم إنتخاب هرتزل رئيساً للحركة الصهيونية و تم تصميم العلم و إختيار النشيد الوطنى فكان هذا المؤتمر الصهيونى الأول نقطة تحول لليهود فى حيث تم لم شمل يهود العالم لأول مرة تحت سقف واحد وتوحيد جهودهم بعد أن كانت الصهيونية تمثل حلماً لليهود لسنوات طويلة خاصة بعد السبي البابلي لهم فقد سعى هرتزل إلى الحصول تأييد الدول الكبرى لمشروعه حتى يضمن إقامة الوطن القومى لليهود فكانت أول خطوة له أن قام هرتزل بمقابلة القيصر الألمانى عام 1898 و عرض عليه القضية اليهودية وأظهر له القيصر التأييد لكنه لم يعطه الوعد الذى كان يريده كما قام هرتزل بإرسال رسالة إلى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني و كانت وقتها الدولة العثمانية تعاني من الديون الضخمة كان هرتزل على علم بهذه الديون فقد أرسل إلى السلطان عبد الحميد الثانى يعرض عليه قرضاً من اليهود يبلغ 20 مليون جنيه إسترلينى مقابل تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين ومنح اليهود أرض يقيمون عليها حكماً ذاتياً فكان رد السلطان عبد الحميد الرفض لأنه كان يعلم جيداً الأهداف الخفية لهرتزل ورد عليه رداً قوياً فقال : إننى لست مستعداً لأن أبيع شبراً واحداً من إمبراطوريتى إذ أن الإمبراطورية ليست ملكاً لى وإنما هى ملك للمسلمين جميعاً و قد حصلت أمتى على هذه الأرض بدماء أجدادنا فليحتفظ اليهود بملايينهم فى جيوبهم فإذا قسمت الإمبراطورية يستطيع اليهود أن يحصلون على فلسطين دون مقابل وإنها لن تقسم إلا على جثتى وتخلص الغرب من اليهود عبر تشجيع الهجرة اليهودية وذلك بعدما لجأ هرتزل إلى الاستعمار الغربي لتنفيذ مشروعه الاستعماري الاستيطاني فكانت برطانيا هي الدولة الاستعمارية الراعية للمشروع الاستعماري الصهيوني و بعدها قامت الصهيونية بالمجازر و الاعتقالات و الاعدامات و تهجير الفلسطينيين من أرضهم و قامت الثورات الفلسطينية لمقاومة الاستعمار و لكن للاسف لا يملكون من السلاح كما يملك اليهود الذين تدعمهم بريطانيا و في هذه الثورات تم اعدام الكثير من الفلسطينيين و قتلهم و الاستيلاء على أراضيهم بمساعد بريطانيا و ساعد وعد بلفور على تمكين اليهود من فلسطين فتوالت الثورات واسنجد الفلسطينيين بالعرب لامدادهم بالسلاح أو القتال معهم و لكن دون جدوى تذكر و ذلك بسبب التبعية السياسية و الاقتصادية العربية لبريطانيا وظلت بريطانيا تدعم اليهود حتى قيام دولتهم على أرض فلسطين في عام 1948 فكانت النكبة التي حلت على الفلسطينيين بطردهم من أراضيهم و تهجيرهم و القيام بالمجازر و الجماعية بواسطة العصابات اليهودية المتعددة و حلوا الفلسطينيين المهجرين لاجئين في قطاع غزة و في البلاد العربية مثل لبنان و سوريا و الأردن و مصر فكل هذه المجازر و الابادة الجماعية التي تطعن القانون الدولي من الخلف والذي كفل حقوق الانسانسة و حقوق الشعوب و رغم اإدانات الواهية من مجلس الأمن لم تثني الصهيونية عن إكمال مخططها الإستعماري و قامت بشن عدوانها على الشعب الأعزل عام 1956 وارتكبت مجزرة في خانيونس و حصدت هذه الحرب أرواحا بريئة و اكتمل حلمها باحتلال باقي فلسطين و سيطرت على قطاع غزة و احتلته بنفس الأسلوب الهمجي و لا زال الشعب الفلسطيني يعاني من الاحتلال الصهيوني إى وقتنا الحالي و يوسع هذا القادم من بلاد العالم من أساليبه الإجرامية و الاإنسانية مع أنه يدعي الديمقراطية و أنه يسعي للسلام العادل في المنطقة و لكن التاريخ لا ينسى يظل شاهدا على جرائمهم و همجيتهم و سيقرأ الأحفاد ذلك التاريخ ليسيروا على نهج الآباء .