شركة خاصة لادارة السلطة الفلسطينية

تابعنا على:   20:10 2018-01-08

اياد جودة

وقع اتفاق المبادئ في واشنطن في العام 1993 ودخلت السلطة إلى الأراضي الفلسطينية في العام 1994 ومنذ وقع اتفاق إعلان المبادئ حتى اللحظة ومرورا بالعديد من المواقف والأحداث التاريخية في هذه الفترة من حياة شعبنا ضلت هناك العديد من المفاهيم المتداخلة والاتهامات وعدم الوعي من الكثير بحقيقة هذا الاتفاق حيث لم تقم منظمة التحرير الفلسطينية على الإطلاق بالتنازل عن الذي ارتضاه المجتمعون يوما ما في المؤثر الوطني بالجزائر عام 1988 حيث قرروا إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 67 التي تشمل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة بل إضافة على ذلك ضرورة إنشاء ممر آمن يربط بين شطري الوطن , ورغم كل الاتفاقيات التي تلت إعلان المبادئ تسابق الكثيرين على الاعتراض تارة والاتهام تارة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وضل السواد الأعظم حتى اللحظة لا يقر بواقع إن أوسلو ليست نهاية المطاف وليست اتفاقا ولن تكون لذلك إن كان هناك معارضة فلا بد أن تكون لإعلان المبادئ وليست لاتفاق السلام لأنه لم يحدث .
ورغم إن القيادة الفلسطينية ضلت منذ ذلك اليوم وحتى هذه الساعة وحتى قيام دولتنا تقول بكل صراحة انه لا سلام دون الأسرى وفكفكة المستوطنات وعودة اللاجئين والانسحاب من أراضي 67 والميناء والمطار والمياه الخ يضل هناك من يعترض ومن يقدم المنظمة والسلطة وقياداتها كمتنازلين وبائعين للحق .
هنا لابد لنا من وقفة حيث إنني مع الأصوات التي تقول انه لا بد من إعادة النظر في آلية التعامل والتعاطي مع العدو وبالتالي طريقة واقعية سياسية وغير سياسية تكون ضمن إستراتيجية واضحة لإدارة الصراع مع العدو في كافة المحافل وعلى كل المستويات لا ان نضل نتحدث ونسلم بان كل ما نحن فيه هو بفضل اوسلو وان كان ذلك حقيقة وكانت هذه المصائب التي نعيشها من أوسلو فهل الحل هو الندب ام التطوير في الأداء .
رغم كل ما يقال فأننا لا بد لنا من الاعتراف بالعديد من الايجابيات التي جلبتها أوسلو التي أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية وحولتها من لاجئين ومشردين ومتنازعين إلى مواطنين وارض وحدود ودولة . 
إن نضال من سبقونا والدماء التي بذلوها من اجل الوطن والدولة لن يجرؤ أحد على تجاوزها فالهدف واحد ولن يحيد عنه احد هو إقامة دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشريف . وحتى نغير كل الاتفاقيات وحتى نعدل بعضها والى أن نصل إلى مرحلة تمزيقها نهائيا هل من واجبنا ان نضل منقسمين متهمين بعضنا بالتقصير والتفريط ؟ هل الأساس أن تظل العلاقات الوطنية قائمة على المكاسب بدلا أن تكون قائمة على المصالح الوطنية ؟ والعديد من الأسئلة التي يمكن ان نبقى نطرحها .
الحل الوحيد الخروج من الجدال والتوقف عن الاتهامات وان نعي تماما بأن فلسطين لا يمكن أن تعود إلا بالوحدة وبالوحدة فقط وانه قد آن الأوان إلى وضع استراتجيه واحدة وموحدة لإدارة الصراع مع العدو على كل المستويات والعمل بشكل موحد في إطار فلسطيني جامع اسمه منظمة التحرير الفلسطينية وهنا دعوة إلى الكل الوطني بضرورة الإسراع في تشكيل الإطار الموحد للمنظمة والاتفاق على آلية المقاومة الموحدة والواحدة دون التفرد بالعمل المقاوم فلا أحد يمتلك قرار الحرب والسلام منفردا وليس هناك أحد من حقه أن يحدد مصير شعبنا وان يتحدث عنه بالنيابة فالشعب فقط هو من يحدد خياراته وقراره عن طريق الآليات الديمقراطية التي كفلها الدستور والقانون .
وعلى الكل الوطني أن يفهم بأن قضيتنا ليست وزارات السلطة التي يمكن أن تديرها أي شركة خاصة بكفاءة عالية طالما توفرت الأرضية لذلك لان أساس الولاية على الكل هو منظمة التحرير الفلسطينية التي آن الأوان لألوان الطيف الفلسطيني الانخراط فيها وتحمل المسئولية مع من فيها مجتمعين والحديث عبرها ومن خلالها.
متمنيا ان ينجح اجتماع المجلس المركزي المقرر بعد ايام وان يحضره الكل الفلسطيني وان تعبر قراراته عن حجم تضحياتنا وامانينا .

اخر الأخبار