حقيقة وموقف} (1) مسئولية الوالي والوضع الحالي ! ( رفيق أحمد علي )

تابعنا على:   01:03 2014-04-10

الحالة

صورة

مكان

مناسبة شخصية

 

الحالة

صورة

مكان

مناسبة شخصية

بما تفكر؟

الأمس

{حقيقة وموقف}

(1) مسئولية الوالي والوضع الحالي !

" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم!" ما أجملها قولةً ونصيحة ، تخرج من خليفةٍ راشدٍ عادل لكلّ مسلم ؛ وبخاصة لو قدّر الله القادر المقدّر له أن يصبح والياً مسئولاً: حاكماً .. نائباً أو رئيساً.. إذن لما تشعّب الناس فرقاً، ولما افترقت الأمة أحزاباً كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.. متسابقون على الفوز بالمنصب والارتقاء لسدة الحكم، ولمّا يستوعب أحدٌ منهم قولة الراشد العادل الذي يدرك تماماً عظم المسئولية وهول حمل الأمانة:" والله لو عثرت بغلة في طريق العراق لخفتُ أن يسألني الله يوم القيامة: لِم لم تمهّد لها الطريق؟ وكم يعد أولئك في حملات انتخابهم وكم يعاظمون من برامج تنخدع بها شعوبهم فتنتخبهم.. فهل أوفوا بما أعلنوا عنه وتعهدوا بوفائه؟ وماذا صنعوا عندما لم يوفوا؟ هل تنازلوا عن مناصبهم وتنحّوا أم زادوا تمسكاً بها بعدما اخترعوا المبررات لفشلهم وقصورهم، وماذا فعلت بهم شعوبهم إن لم يفعلوا؟ ام هل يتيقظ ولاتنا فيحاسبوا أنفسهم أم على قلوبٍ أقفالها؟ فمنهم من رصد لنفسه المليارات في بنوك الإفرنج.. ومنهم من بنى القصور الفارهة واتخذ الإماء والراقصات.. وآخرون اتخذوا اليخوت العجيبات، بل أوصى بعضهم بصنع الطائرة الخاصة التي تحوى كل أجهزة وأدوات رفاه العيش والملهيات بما يكلف ملايين الدولارات! وعلمت أنه يُبنى الآن في بلدٍ عربي برجٌ يرتفع إلى ألف متر أي بما يفوق ارتفاعه عشر ناطحات سحاب؛ ليكون أطول برج في العالم! ويكلف ما يكلف من خزينة الدولة في الوقت الذي لا يجد العدد الطافح من الرعية عملاً، وأنّ ما فوق النصف منها تحت خط الفقر والحرمان! ومنهم.. ومنهم.. بلا وازع من دين ولا محاسبة للنفس، وكأنه لا موت سيحلّ بهم ولا حساب ينتظرهم.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.. فمحاسبون!

(2) وما فعلت شعوبهم إن لم؟

في بلد أوربي كفرنسا وكان رئيسها الحالي(فرانسو هولاند) الذي انتخب عام 2012 قد أعلن عن برنامج انتخابي عنوانه(60 التزاماً من أجل فرنسا منها أنه يتعهد ضمن جهود مكافحة البطالة بتوفير ستين ألف وظيفة خلال خمس سنوات.. ولم يستطع الرجل أن يفي بما وعد بمرور سنتين فقط من ولايته.. فعاقبه الشعب بإسقاط حزبه في الانتخابات البلدية التي جرت أخيراً، وتقدم عليه الحزب المنافس الآخر برئاسة (ساركوزي) الرئيس الأسبق! فهل يحدث مثل هذا في أوساطنا؟ أم أنّ حزب الأغلبية يظل هو الحاكم برغم أية سقطات له أو قصور عما تعهد الوفاء به أو تحيز ومحاباة لأتباعه وأقاربه! وهنا أردد مع الشاعر عمر أبي ريشة قوله:

يا شعبُ لا تشكُ الشقاء ولا تُطلْ فيه نواحك

أنت انتقيت رجال أمرك وارتقبت بهم صلاحك

فإذا بهم يرخون فوق خسيس دنياهم وشاحك!

(3) عُد إلى رشدك .. عد إلى جادة الصواب!

نعم، لقد كان ما كان.. وكانت (أوسلو) في ماضٍ من الزمان، ولم تأتِ بالحل ولا الأمان؛ كان من نتائجها وضمن شروطها التفريط بالجزء الأكبر من الوطن، ومن أبأس تلك الشروط ذلك التنسيق الأمني مع العدوّ والذي بموجبه تطارد السلطة معه المجاهدين، أو تحقق معهم وتدخلهم السجون! حتى صرنا إلى حصاد من القتل والحرق والحصار، والنادر الصغير من الانتصار الذي لو عاد المخطئ إلى رشده واتخذ جادة صوابه لأصبح النادرُ كثيراً والصغير كبيراً ! وصار الأمل البعيد قريبا!

آمنت بالله ربي ثمّ شدِّ يدي ** على الزناد وعيني نحو مغتصبي

وقد كفرتُ بآمال معلّقةٍ *** على التفاوض والتسويف والخطبِ!

اخر الأخبار