فتح 53 إلى أين ؟

تابعنا على:   10:02 2017-12-31

محمد الزعيم

٥٣ عام مرت على إنطلاقة حركة فتح
نحتاج اليوم كفتحاويين أن نقف ونعيد ترتيب اوراقنا، هل هذه حركة فتح ياسر عرفات, ابو جهاد, صلاح خلف, النجار, الكمالين, أبو علي إياد, وطابور كبير من أسماء الشهداء, الجرحى, الأسرى, والمناضلين الذين ما زالوا يؤمنون بفتح؟ هل هذه هي فتح ديمومة الثورة وشعلة الكفاح المسلح؟ هل هذه فتح ديموقراطية غابة البنادق؟ هل هذه فتح فرسان الحرب وأبطال السلام؟ هل هذه فتح التي أوصتنا أن نلتحم مع إرادة الجماهير الفلسطينية؟ هل هذه فتح عيلبون، الكرامة، ميونخ، قلعة شقيف، جنينجراد, والآلاف من العمليات البطولية، هل هذه فتح التي قال أبطالها فتح وجدت لتبقى وتنتصر، نموت واقفين وما بنركع، نطعم لحومنا لجنازير الدبابات ولا نستسلم، هبت رياح الجنة؟ هل هذه فتح أول الرصاص وأول الحجارة؟ هل هذه فتح التي نعرفها وتغنينا بها وبتاريخها العريق وإنتمينا لها لأننا مؤمنين أنها الأجدر على قيادة وحماية مشروعنا الوطني الفلسطيني؟
أسئلة بحاجة للوقوف أمامها واختيار إجابة نابعة من القلب وليس من باب العصبية او الحزبية فما كان للفتحاويين إلا أن يكونو فلسطينيين أولا؟ ولكن السفينة التي أصبحت أشرعتها منشورة أمام كل ريح ستتوه ولن تصل بنا إلى البر آن الأوان أن نطالب الربان أن يطوي الاشرعة ويتوقف للمواجهة ويغير سياسة المشي مع الريح آن الأوان أن ينزل قادة فتح لهؤلاء الذين يمسكون المجاديف ويجدفو معهم عكس اتجاه الريح لنعود إلى الوطن مرة أخرى آن الأوان على تلك القيادة أن تعيد لفتح هيبتها وتذكر العالم مرة أخرى أن الثورة الفلسطينية بتخوف وبترعب وبتضبع.
حركة فتح هي آخر ما تبقى لشعبنا من أمل فلا تقتلوا ذلك الأمل، حركة فتح ليست تنظيم سياسي أو ميليشيا عسكرية بل هي حالة شعبية جماهيرية قائمة على الاحتواء فإلى متى ستظل قيادة فتح تلفظ رغبات الجماهير إلى متى ستستمر تلك القيادة في سياستها الناعمة التي أثبتت أنها غير ناجحة أمام عدو لا يعرف إلا لغة القوة، إلى متى ستبقى تلك القيادة رهينة الحفاظ على الكراسي مسلحة بنظرية المؤامرة على وجودها؟ أما آن لقيادتنا أن تتعلم من الدرس الاخير وتستعيد دورها الريادي والوطني بالتعالي على الجراح أما آن لتلك القيادة أن تجمع كل الفتحاويين في بيت واحد؟ أما آن لتلك القيادة أن تسمع صوت الجماهير الفتحاوية التي أصبحت في حالة تيه؟
المرحلة الجديدة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية تتطلب إنطلاقة جديدة يتم فيها إستنهاض المارد الفتحاوي عنوانها وحدة فتح ووحدة شعبنا، فالوحدة هي القاعدة الأولى في الفكرة التي نشأت منها فتح
عاشت الذكرى دامت الثورة

اخر الأخبار