في افاق مسار السلام الفلسطيني

تابعنا على:   15:45 2017-12-30

وائل الريماوي

في اجتماع القيادة الفلسطينية الذي انعقد بعد اعلان الرئيس الامريكي ترامب المتعلق بوضع القدس تمت الإشارة الى اتخاذ القرار بانعقاد المجلس المركزي اواسط الشهر المقبل وبمشاركة الكل الفلسطيني للعمل موحدين للتصدي لكافة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ولتفعيل المقاومة الفلسطينية الشعبية، والى دعم وحدة البرنامج والرؤية الفلسطينية للمرحلة القادمة و الخطوات المطلوبة في هذا السياق ، و ان على المجلس المركزي العمل على تسريع إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني.

و بعد خطاب الرئيس الامريكي جاء خطاب واضح للأخ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد خلاله رفضه ورفض فلسطين شعبا و مؤسسات لإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وكان غضب الشارع الفلسطيني اصدق و اوضح تعبير عن هذا الرفض ، الاخ الرئيس أكد بشكل واضح أن أحدى الخطوات المقبلة هي انجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، كضرورة و ختميه ودنيه كما هي - اي الوحدة الوطنية لغة وارضيه و اسلوب لمواجهة مثل هذا الاعتداء ، ودعا الاخ الرئيس لانعقاد المجلس المركزي بحضور كافة الفصائل الفلسطينية وخلال فتره اقصاها اواسد شهر كانون الثاني القادم .. و في ظل كل هذا السياق جاء الإعلان الواضح للأخ الرئيس في ان الولايات المتحدة الامريكية كانت و استمرت في ادائها كوسيطا غير نزيه في عملية السلام و اننا نحن كفلسطينيين لن نقبل استمرارها كوسيط في العملية السلمية و سنبحث عن البديل .

نحن الفلسطينيين بما فينا قيادتنا لسنا مع احتكار او هيمنة واشنطن على عملية السلام و مسارها كونها - اي واشنطن قد وضعت نفسها طرفا و شريكا لإسرائيل وليس راعيا او قاضيا محايدا او نزيها .. نحن مع عملية سلام تقوم على تطبيق كافة قرارات الشرعية الدولية سواء أكانت قرارات مجلس الامن او الجمعية العامة للأمم المتحدة.. كانت واشنطن طوال السنوات الماضية تدعم عملية ثنائية للمفاوضات، ولكنها الآن وضعت نفسها في خندق العداء المعلن و السافر المتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني , ضمن هذا التفكير الوقح للإدارة الأمريكية جاءت قرارا ت هذه الإدارة مؤخرا و التي كان اخرها اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وبالتالي أخرجت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها من دور الراعي الى دور الطرف المعادي .

و على ارضية الصورة اعلاه توجهت العديد من الوفود الرسمية و الشعبية الفلسطينية لدول العالم، حيث كان لقاء الاخ الرئيس محمود عباس بنظيره الفرنسي، و ستكون له العديد من اللقاءات بكافة قادة دول الاتحاد الأوروبي كي يكونوا في صورة مخاطر الحالة التي وصلنا اليها ومخاطر عدم انجاز عملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية وما على العالم و مؤسساته الدولية ادراكه و اعتماده يعلى ارضية هذه المتغيرات و هذا الاستخفاف الامريكي بالعالم و بفلسطين و ايضاح حقيقة ان المصلحة الحقيقية لهذا العالم تكمن في حل عادل لقضية فلسطين يؤسس لاستقرار دائم، والذي سيكون بالعودة الى المنظومة الدولية التي ستكون مجتمعة للوقوف عند الحل السياسي بين الجانب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي.

اخر الأخبار