"هآرتس": تعثر المفاوضات يهدد التنسيق الأمني وخوف من انتفاضة ثالثة

تابعنا على:   14:35 2014-04-08

انتفاضة

أمد/ تل أبيب : حذرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، من  انفجار الأوضاع في الضفة الغربية واندلاع انتفاضة فلسطينية، معتبرة أن  انعدام الأفق السياسي إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية يشكلان وصفة جيدة لتفجير الأوضاع في الضفة الغربية والعودة إلى سيناريو عام 2000.

وأوردت في الوقت ذاته أنه "رغم تصاعد نبرة التهديد  الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية،  فإن الخيارات أمام إسرائيل محدودة جدا، ولا يمكنها التفريط بالتنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية".

وقال المحلل السياسي للصحيفة عاموس هرئيل، إن "انعدام الأفق السياسي  والجمود الاقتصادي الذي سيتفاقم مع تقليص الدعم الخارجي للأجهزة الأمنية الفلسطينية، يمكن أن يعيد سيناريو لانتفاضة ثانية"،  معتبرا أن الوضع في الضفة الغربية "قنبلة موقوتة هادئة،  تدرك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مدى خطورتها لكن المستوى السياسي  يفضل تجاهلها.. والهدوء النسبي الذي يتقوض تدريجيا في الضفة الغربية، مهدد بالخطر إذا تبددت الآمال".

وأكد على وجود "هوة عميقة بين  التهديدات الإسرائيلية المعلنة  في الأيام الأخيرة وبين الوسائل المتاحة  لها لتنفيذها"، مضيفًا "حين يحتاج نتنياهو إلى وضع تلك التهديدات في الميزان سيأخذ بعين الاعتبار  لا قوة  الإدانة من جانب الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي فحسب، بل أيضًا  الضرر الذي سيلحق بالتنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ومن شأن خطوات متطرفة  أن  تقطع الغصن الذي تقف عليه إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

وقال هرئيل إن  "توقف التنسيق الأمني يشكل خطورة  على العلاقة بين الجيش و(الشاباك) وبين الأجهزة الأمنية الفلسطينية. فأذرع الأمن الإسرائيلية تعتمد على الفلسطينيين في الكثير من المجالات، بدءا من  استمرار التعاون الاستخباري لمواجهة حماس والجهاد الإسلامي، وصولا إلى  حفظ القانون والنظام  في محيط المدن الفلسطينية، لاسيما في مناطق  التماس بقواعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنات".

وتابع: خيارات العقوبات ضد السلطة الفلسطينية محدودة  طالما تسعى إسرائيل لمنع التصعيد في الضفة الغربية.

كما رأى هرئيل أن العقوبات التي فرضتها إسرائيل على السلطة الفلسطينية  حتى الآن "هامشية"،  لكنها تتضمن "تهديدا له انعكاسات على  شكل العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث تهدد إسرائيل  بتحويل قنوات الاتصال مع السلطة الفلسطينية  إلى مكتب منسق العمليات في الضفة الغربية بدل القنوات السياسية".

وأشار إلى التصريحات  الرسمية  الأخيرة من الجانب الفلسطيني الرسمي، كتصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، التي  تتحدث عن استعداد الفلسطينيين لخوض نضال شعبي سلمي ضد الاحتلال. ويعني ذلك عمليا، وفق هرئيل "مظاهرات  قد  يتخللها رشق حجارة وحتى زجاجات حارقة. وفي الوقت ذاته، بدأت السلطة الفلسطينية تغازل حماس  بعد فترة طويلة من جمود في جهود المصالحة".

 

اخر الأخبار