عريقات يحذر من وجود مخطط إسرائيلي للتخلص من الرئيس عباس

08:44 2013-10-22

أمد/ رام الله – أشرف الهور : هاجم مسؤولون فلسطينيون أفيغدور ليبرمان رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، على خلفية تصريحاته الأخيرة ضد الفلسطينيين، ووصفوه بـ’رجل العصابات’، وحذر الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين من وجود مخطط إسرائيلي للتخلص من الرئيس محمود عباس الذي وجه له ليبرمان انتقادات شديدة.

وقال عريقات معقبا على تصريحات ليبرمان التي قال فيها أن الرئيس لم يعد شريكا في عملية السلام، أن هذا الكلام ‘تحريض خطير’ ضد الرئيس، وتعبير عن الرغبة في التخلص منه.

وكانت إسرائيل قبل أن تفرض حصارا على الرئيس الراحل ياسر عرفات في العام 2002، قالت أنه لم يعد شريكا في عملية السلام. وأنذر عريقات الذي يقود الوفد الفلسطيني في المفاوضات التي انطلقت قبل ثلاثة أشهر برعاية أمريكية من أن استمرار النهج الإسرائيلي الذي وصفه بـ ‘التدميري’، مشيرا إلى أن هذا النهج يعتمد على ‘استمرار سياسة الإملاءات على الأرض وعمليات الاستيطان’.

وحذر من أن هذا النهج الإسرائيلي القائم سيؤدي إلى ‘وقف المفاوضات’.

وانطلقت عملية سلام جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا لتفاهمات أمريكية في يوليو الماضي، تقوم على أساس إطلاق إسرائيل سراح الأسرى القدامى، على أن يمتنع الفلسطينيون من الانتساب للمنظمات الدولية، وتستمر هذه العملية تسعة أشهر، يتم خلالها التوصل لحلول لكل الملفات العالقة.

وجاء انطلاق المفاوضات بعد توقف دام ثلاث سنوات، ويؤكد الفلسطينيون أنه لم يكن هناك اتفاق نهائي ما لم يشمل قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. يشار إلى أن تصريحات ليبرمان التي اعتبرت مناوئة لعملية السلام، سبقها إقرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع مسودة قانون يحظر على الحكومة التفاوض على التنازل عن أي جزء من القدس المحتلة من دون توافر غالبية برلمانية مطلقة من 80 نائباً من مجموع 120.

وكانت تقارير ذكرت أن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود.

وكان ليبرمان الذي يتزعم حزب ‘إسرائيل بيتنا’ والشريك الأهم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاجم الرئيس عباس، وقال أنه ‘ليس شريكا لتحقيق السلام’.

وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أنه ما من جدوى في السعي الآن إلى تسوية دائمة، وأنه يجب التركيز على تعزيز التعاون مع الفلسطينيين في المجالين الاقتصادي والأمني.

وحث بلاده على مطالبة السلطة الفلسطينية بتعديل جهازها التعليمي بـ ‘صورة جذرية’، على اعتبار أن الكتب المدرسية الفلسطينية ‘لا تتضمن أي خارطة لدولة إسرائيل ولا تتطرق بالمرة إلى المحرقة النازية’.

واتهم كذلك في سياق المقابلة وسائل الإعلام الرسمية للسلطة الفلسطينية بأنها تمارس ‘التحريض اللا سامي وتمدح المخربين المنتحرين’، وأدعى ‘لن يكون من الممكن الشروع في مفاوضات حقيقية حول تسوية دائمة إلا بعد بدء الفلسطينيين بتربية الجيل’. ووجهت وزارة الخارجية الفلسطينية انتقادات شديدة لليبرمان، ووصفت تصريحاته بـ ‘المواقف الفاشية’، وزادت في انتقادها له ووصفته بـ ‘رجل العصابات’، وقالت أنه ‘يحتل أرض شعب آخر، بعد أن طرده من وطنه، وألقى به في المجهول، في حرب إبادة غير مسبوقة’.

وأشارت الوزارة إلى توالي تصريحات المسؤولين الإسرائيليين من وزراء وأعضاء كنيست ضد المفاوضات وحل الدولتين وضد قيام دولة فلسطين، وقالت ان هذه الانتقادات صاحبت بدابة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في ‘عملية تحريض غير مسبوقة على السلام وحل الدولتين’. وأشادت الوزارة بالرئيس عباس في دورها على انتقادات ليبرمان، وقالت أنه ”سيد الوطنية الفلسطينية وسيد السلام العادل’، ووصفت في ذات الوقت تصريحات المسؤول الإسرائيلي بـ’الفاشية’.

وطالبت الخارجية الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها بإدانة هذه التصريحات التي قالت أنها ‘تخريبية، وتمثل إرهاب الدولة المنظم، ودعوة صريحة للعنف’.

عن القدس العربي