بعد عامين على رحيل القذافي .. شبح الحرب الاهلية بين الميليشيات يخيم على ليبيا

08:37 2013-10-22

أمد/ عواصم ـ وكالات: اعلن الحلف الاطلسي ‘الناتو’ امس الاثنين قراره بارسال مستشارين الى ليبيا لمساعدة طرابلس على تعزيز مؤسستها الدفاعية في اطار حالة انعدام الامن المثيرة للقلق.

وقال الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن في بيان ان الحلف ‘قرر الاستجابة لطلب رئيس الوزراء الليبي المتعلق بتقديم الحلف ارشادات حول اقامة مؤسسات دفاعية’.

وقدمت الحكومة الليبية هذا الطلب في حزيران (يونيو) مع الصعوبات المتنامية لتوفير الامن بعد قرابة سنتين من العملية الجوية التي شنها الاطلسي وادت الى سقوط نظام معمر القذافي.

وسيشكل الحلف الاطلسي ‘فريقا استشاريا صغيرا’ سيتوجه بانتظام الى ليبيا لتقديم النصائح للسلطات، كما اوضح مسؤول في الحلف الاطلسي الذي يتخذ من بروكسل مقرا له.

واوضح الحلف في البيان ان بعثته ‘ستعمل بالتنسيق الوثيق مع المنظمات الدولية الاخرى وستكون مكملة لعملها’.

واطلق الاتحاد الاوروبي اخيرا مهمة مدنية ترمي الى تأهيل الجهاز البشري المكلف مراقبة الحدود البرية والبحرية والجوية.

وعلى اثر خطف رئيس الوزراء علي زيدان لساعات في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر، وصف راسموسن الوضع في ليبيا بانه ‘مثير للقلق’.

وأدى الحلف دورا مهما في الاطاحة بالقذافي. وفرض الحلف الغربي منطقة حظر جوي واستخدم قوته الجوية لمنع قوات القذافي من مهاجمة المناطق المدنية التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة انذاك.

واتى خطف زيدان على يد ميليشيا ‘شبه رسمية’ ليظهر هشاشة السلطة المركزية في مشهد سياسي متشرذم ومعقد حيث غالبا ما تعلو الولاءات والخصومات المحلية والقبلية والايديولوجية على الانقسام بين ‘الاسلاميين’ و’الليبراليين’.

وهكذا تقع اشتباكات بصورة منتظمة بين الميليشيات او القبائل لا سيما في اطار نزاع من اجل السيطرة على حركات التهريب على الحدود.

وحذر دبلوماسي معتمد في بنغازي طالبا عدم كشف هويته من ‘ان الوضع قد يتفاقم في الاشهر المقبلة’، مضيفا ان اعمال العنف قد تمتد الى كل مناطق البلاد.

ولشراء السلام وزعت السلطات الانتقالية بشكل مكثف ملايين الدولارات على عشرات الميليشيات، مما اتاح المجال امام انحرافات مافياوية.

وعندما تتوقف الحكومة عن توزيع ‘المكافآت’ او تسعى الى حل الميليشيات، فان الاخيرة لا تتوانى عن مهاجمة مؤسسات الدولة وخطف مسؤولين او تعطيل مواقع نفطية.

وفي هذا الاطار، تقوم ميليشيات كانت مكلفة بحراسة منشآت نفطية بوقف عمل مصاف نفطية منذ اسابيع عدة في شرق ليبيا مما تسبب بخسارة تقدر حتى الان بستة مليارات دولار.

وتبدو السلطات من جهتها عاجزة امام تنامي قوة الجماعات المتطرفة وبخاصة في شرق البلاد الذي يشكل مسرحا لاغتيالات عناصر امنية واعتداءات على مصالح وممثليات دبلوماسية غربية.