غرقى فلسطين في روما يدفنون بأرقام وبدون هوية

تابعنا على:   08:33 2013-10-22

أمد/ روما- أشرف الهور: دفنت يوم أمس الاثنين في عدة مقابر إيطالية جثامين 374 من الضحايا الفلسطينيين والسوريين، الذين لاقوا حتفهم غرقا في البحر المتوسط، خلال محاولتهم الهجرة بصورة غير شرعية لأوروبا، هربا من الحرب الدائرة في سورية، في الوقت الذي أرسل فيه اللاجئون الفلسطينيون الذين لا يزالون يقيمون في مخيمات اللجوء بسورية نداء استغاثة بسبب صعوبة ظروف الحياة التي دفعت قبل أيام رجال الدين لإصدار فتاوى تجيز أكل القطط والكلاب للمحاصرين بدون طعام.

وفي إيطاليا التي كانت على ما يبدو وجهة لقاربين يقلان مهاجرين من اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سورية، وسوريين آخرين بينهم أطفال رضع تم دفن رفات 274 ممن غرقوا في مياه البحر المتوسط، حين جنحت بهم السفينتان، الأولى بفعل الحمولة الزائدة، والثانية بسبب مهاجمتها من قبل مسلحين ليبيين في البحر، عطلوا خلال إطلاقهم النار أجهزتها، وأحدثوا فيها اعطابا.

وذكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الجثث دفنت الاثنين في مقابر مختلفة بدءا من مدينة آغريجيتنو وكاناكيتا ووكالتينسيتا ومازارين وبيتراليا سوتانا بعدما تم الاحتفاظ بأجساد الضحايا لعدة أيام،، حيث لم يعد بالإمكان الإبقاء عليها أكثر من ذلك.

وأوضح أن العديد من الضحايا تم دفنهم على عجل نتيجة تردد الحكومة الإيطالية في إقامة جنازة رسمية، وأن أقاربهم ومعظمهم قدم من السويد والنرويج طالبوا بإخراجهم ودفنهم من جديد.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قال ان جميع الضحايا مجهولو الهوية، وتم ترقيم التوابيت ووضعت صورة للجثة مع كل رقم، ونقل عن شهود عيان أنه وبعد رؤية صور الشهداء الغرقى والناجين كان من شبه المستحيل معرفة الأشخاص بسبب تغير حالة الجسم وخاصة الوجه فإذا لم تكن على معرفة وثيقة بالأشخاص لن تستطيع معرفتهم.

الشهود رووا للمرصد أن المنظر كان مرعباً بسبب أعمار الضحايا وجنسهم وأغلبهم من النساء، وأن المحقق الذي انتدبته إيطاليا كان يتحاشى النظر إلى الصور.

وحاول هؤلاء الهروب من سورية ومصر وليبيا بسبب سوء تعامل السلطات في هذه الدول معهم، وغرقوا في البحر يومي 3 و11 تشرين الاول (أكتوبر) الجاري.

وإلى اللاجئين الفلسطينيين الذين بقوا في سورية، ولم يتمكنوا كالأكثرية من الهرب من نيران الموت إلى دول الجوار (لبنان والأردن وتركيا)، والبعض إلى مصر بغرض الهرب إلى أوروبا، فقد أطلق أهالي مخيم اليرموك وهو أكبر مخيم يتجمع فيه اللاجئون نداء استغاثة بسبب فقدان جميع الأدوية وخاصة المتعلق منها بالأمراض المزمنة كأدوية الضغط والسكري، وكذلك لقاحات الأطفال.

واستغاث أهل المخيم المنكوب وفق ‘مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية’ من أجل توفير حليب الأطفال، في ظل وجود بعض الحالات المرضية للأمهات التي قد تنعكس سلبا على صحة الصغار.

سكان المخيم الذي يتعرض بشكل يومي لهجمات وعمليات إطلاق نار واشتباكات دامية تحدثوا عن استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن المخيم منذ أكثر من عدة أشهر وكذلك انقطاع شبكة الاتصالات الأرضية والخليوية.

ويقول السكان ان حصارا مشددا لازال يتسبب بضنك سكان المخيم الذي يقطنه عشرات آلاف الفلسطينيين لليوم الـ98 على التوالي، وهو ما أدى إلى نفاد جميع المواد الغذائية والخبز وحليب الأطفال.

عن القدس العربي