حماس ترد على زيارة وفد الفصائل للمصالحة بالتصعيد الإعلامي.. مبررات غامضة وأسباب غير مقنعة

تابعنا على:   20:08 2014-04-06

أمد/ غزة – متابعة : يقول الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة ، سامي ابو زهري ، رفض حركته لتصريحات حركة "فتح" بالتزامها الاستمرار في المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي.

واعتبرت "حماس" -على لسان أبو ، أن ذلك النهج استمرار لسياسة العبث في المصير الوطني، مطالبًا بإعلان وقف المفاوضات والانسحاب منها حفاظًا على المصالح والحقوق الوطنية.

في الوقت الذي صرح الناطق الثاني لحركة حماس ، في قطاع غزة فوزي برهوم :" حماس تستنكر ما تقوم به الأجهزة الأمنية  في الضفة من استهداف لقيادات وأنصار الحركة، باختطافهم وتعذيبهم في سجون السلطة.كما قال

وقال برهوم الناطق باسم "حماس" "في الوقت الذي يتحدث فيه عباس وحركة فتح عن المصالحة وتحقيق الوحدة وإرسال لجنة إلى غزة للحوار حولها، تواصل أجهزة أمن سلطة فتح في الضفة اختطاف وتعذيب قيادات وأنصار حركة حماس، وتتخذهم كرهائن في سجونها، وعلى رأسهم القيادي في الحركة نزيه أبو عون، ضاربين بعرض الحائط كل النداءات والمطالبات الشعبية والفصائلية والحقوقية بإطلاق سراحه وإنهاء ملف الاعتقال السياسي".

وأضاف برهوم أن "استمرار هذه السياسة الاستئصالية للمقاومة وللتعددية السياسية والتي تمارسها أجهزة أمن فتح في الضفة؛ لا تنم عن نوايا صادقة من حركة فتح ورئيسها محمود عباس تجاه المصالحة، ولا تخدم سوى العدو الصهيوني"، على حد تعبيره.

في ذات الوقت يقول رئيس وفد فتح للمصالحة عزام الأحمد ، أنه اجرى اتصالات مع قيادات في حركة حماس بلبنان والدوحة ، تمهيداً لزيارة وفد الفصائل الفلسطينية المقررة من قبل القيادة الفلسطينية ، برئاسة محمود عباس ، مصراً الأحمد على أن الزيارة للتوقيع على تطبيق بنود المصالحة وليس بدء حوارات فيها من جديد.

تصريحات قيادتي الحركتين تحيير الشارع العام وتخلط أوراق الرأي العام حيث لا يمكن تفسير تصريحات حماس المحاصرة في قطاع غزة ، والتي تواجه تحديات قاسية ومريرة قد تكون الأولى من نوعها وأثارها أقوى من الحربين السابقتين على قطاع غزة ، وخاصة أن العلاقات مع مصر صاحبة المعبر العربي الوحيد للقطاع الى العالم الخارجي متوترة بعد سقوط حكم الأخوان ، وكذلك تأجيل ترميم العلاقات مع ايران التي تطبخ اعادة علاقتها مع الحركة على نار هادئة وبفرض شروط اقليمية جديدة ، تناسبها ولا تناسب مواقف الحركة الاخيرة من سوريا وحزب الله .

القيادة الفلسطينية من جهتها والتي رفعت الكرت الأحمر بوجه اسرائيل رافضة الاستمرار بالمفاوضات على المزاج الاسرائيلي ، وتواطوء امريكي ، موقفها لا تحسد عليه ايضاً لأنها تواجه ضغوطاً كبيرة لعدولها عن مواصلة الانضمام الى المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، ومحاولة ابتزازها اسرائيليا وبمطرقة امريكية لعودتها الى المفاوضات بدون شروط ، الأمر الذي ترفضه من موقفها الحالي القيادة الفلسطينية ، مستعينة بالموقف العربي الرسمي ، المشغول بالاوضاع الداخلية لدولها والتي تواجه "ربيعاً" شرساً ضاعت معالمه وتاهت أهدافه .

ولكن موقف القيادة الفلسطينية من تشكيل وفد فصائلي لتوحيد الصف الوطني ، وانهاء حالة الانقسام ، رد طبيعي جداً على خروجها من عباءة مفاوضات لا تستقيم ومواقفها الوطنية العليا ، ولكن موقف حماس هو الغريب والمبهم والغير واضح ، وهي التي كانت تطالب على مداد سنوات طوال تمارس لحنها المعزوف بـ "خيانة" الشعب الفلسطيني بمفاوضات غير متوازنة ، ومطالبة القيادة في رام الله انسحابها من هذه المفاوضات ، والعودة لحضن الوطن وانهاء الانقسام ، الكلام الإنشائي المستهلك ، وصل الى حد اختبار مصدقيته على محك قرار القيادة الفلسطينية في رام الله بوقف المفاوضات بسبب الخروقات الاسرائيلية ، ورفضها الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى المستحقة نهاية الشهر الماضي ، محك فضح موقف حماس في قطاع غزة ، الذي يحاول فتح جبهات جتنبية ضد السلطة وقياداتها للتملص من زيارة الفصائل الوطنية والتوقيع على بنود تطبيق المصالحة.

قد تتدخل حماس من الدوحة لترويض حماس في غزة ، واقناعها بوطنية خطوة القيادة الفلسطينية ، والعار الوطني الذي من الممكن أن يصيب حماس ، بتملصها من استحقاق وطني ، هذا وقته المناسب ، ومرحلته الأنسب !!!