المخطط الأمريكي بأيدي إيرانية

تابعنا على:   23:19 2013-10-21

إسماعيل البايض

السياسة ليست إلا مستنقع من الوحل لا يسلم منه احد لا الداخل فيه و لا حتى الذي يمشي بجانبه وهذه هي إيران الجمهورية الإسلامية التي أظهرت عداوتها للولايات المتحدة الأمريكية منذ عقود من الزمن, ولكن المصلحة روضتها وأعادتها إلي الصراط المستقيم علمتها كيف تتعامل مع البيت الأبيض بما يتماشي مع مصالحها وسط الدول السنية التي تحلم بالقضاء عليها وهي الدولة الشيعية التي تهدف إلي القضاء علي السنة هي الحرب الدينية ولكن اليوم بإدارة أمريكية .

في إطار المباحثات الأمريكية الإيرانية حول مشروعها النووي يتم تهيئة إيران بان ترث العرش السعودي والمصري علي الساحتين الإقليمية والدولية,التقارب والتطور المباشر بين البلدين ادخل السعودية مرحلة من الخوف والذي ترجمه وزير خارجيتها عندما رفض أن يخطب في الجمعية العامة للأمم المتحدة ورفضها بان تكون عضوا في مجلس الأمن يؤكد هذه المخاوف السعودية, في المقابل قبول إيران طلب لجنة التفتيش النووي بطلبها بإجراء عملية تفتيش مفاجئة لمفاعلاتها النووية والتعاون الإيراني المصحوب بعلامات الاستفهام لا يقودنا إلا لطريق واحده وهي أنا التقارب الإيراني الأمريكي في الوقت الحالي خصوصا وفي ظل الأزمات السياسية التي تعيشها المنطقة العربية برمتها أن إيران شريكة للولايات المتحدة الأمريكية وأنها تساعدها في تطبيق مخططها القاضي بخلق شرق أوسط جديد برؤية أمريكية يعمل علي خدمة المصالح الاسرئيلية والأمريكية والشيعية وجميعهم عدوهم واحد وهم المسلمين السنيين.

إيران حاولت ونجحت في توظيف الثورة السورية لخدمة مصالحها السياسية وان دعمها للأسد ليس إلا مسرحية لإخفاء الأهداف الحقيقية التي تنوي تحقيقها عن طريق سوريا, إيران تريد أن تكون الدولة رقم واحد في المنطقة العربية وأمريكا وعدتها بذلك وهذا سوف يكون علي حساب المملكة العربية السعودية وهذا يقودنا إلي الضحية القادمة للمخطط الأمريكي الذي تم تطبيقه في مصر وتونس وليبيا والآن الدور علي السعودية رأس الهرم ونحن نعلم ماذا يعني أن تصل الفوضى للسعودية حاضنة الإسلام,الأمر خطير يحتاج إلي التفكير بعمق ولهذا يجب أن نكون سدا منيعا للوقوف أمام المخطط الأمريكي في المنطقة العربية وعدم السماح بتحويلها لبؤرة من التخلف والفوضى والسماح للأعداء الله من أن يتحكموا بنا.

نحن تعترف بان هناك فساد يجب التخلص منه ولكن بالطرق العقلانية السلمية حتى لا نسمح لأحد أن يقودنا ويتحكم بنا ,الحرب القادمة سوف تكون بين السنة والشيعة وهذه هي الخطوة القادمة للمخطط الأمريكي في المنطقة لتحيق أهدافهم بخلق وطن عربي غير قادر من أن يدافع عن نفسه.