الأسرى هم السبب

تابعنا على:   18:54 2014-04-06

ياسر خالد

ان يتم تحميل الاسرى و قضيتهم بانها وراء افشال المفاوضات فتلك بدعة , و ابتزاز وطنى رخيص و لعب على مشاعر الناس و هدفه تجميل صورة من استولوا على القرار الفلسطينى بذهابهم الى المفاوضات عاريين و دون اجماع وطنى على ذلك , و دون فرض ابسط الشروط خلال المفاوضات تحفظ ماء وجه المفاوض من مداهمات و قتل و تهويد و مصادرة اراضى ,,

لذا فمن ذهب الى المفاوضات كان يعلم مسبقا بان الاسرائيليين لن يقدموا شيئا جديا فى ظل حالة التردى التى تمر بها هذه السلطة و دفعاتك ضعيفة ان لم تكن مهشمة و العالم العربي غارق بمشاكلة و همومه و خلافاته , لذا فان اقرب تشبيه للعودة للمفاوضات كمباراة اقيمت بين فريقين,, فريق مشتت و معظم لاعبيه مصابين يصارع من اجل البقاء و عدم الخروج من جدول الدورى و فريق اخر يعرف ماذا تعنى له نتيجة هذه المباراة و عليه الانتصار ليبقى فى الطليعة , فالنتيجة محسومة مسبقا ,,,

كيف لنا ان نصدق ان الاسرى اصبحوا الهم الشاغل للقيادة الحالية ؟ و دون حريتهم لا مفاوضات , فى حين ان الاسرى الذين تحرروا من السجون كشرط للعودة للمفاوضات , ان كانوا من غزة زارهم الأحبه و الجيران و افراد التنظيم للتهنئة بسلامة العودة اما ان كانوا من الضفة فيؤتى بهم الى المقاطعة لالتقاط الصور مع المسوؤلين وتصدح الحناجر بالخطب العنترية و الرنانة و يعود الاسير الى بيته ليركن على دكة الاحتياط و لا احد يسأل فيه و لا عن احتياجته و يتناسون و يتغافلون بان من خرج من الاسر بعد قضاء فترة طويلة دخل غياهب السجون بحاجة الى رعاية من نوع خاص فهو كان بعيد عن المجتمع بكل تعقيداته فترة طويلة ,,,,اما الجريح و المعاق فما اكثر المشفقين و ما اقل المبادرين لمساعدتة و كم من جريح فقد اطرافه و يعانى الامرين لقضاء حاجته و يرسل الكتب و يبحث عن واسطات لعله يحصل على تحويلة طبية و لا يسمع الا كلام و احيانا كلام جارح ,

ناهيك عن من هم اسمى منا جميعا الذين استرخصوا دمائهم و سقطوا فداءا لحرية الوطن و تركوا احبائهم دون تردد ملبين نداء الوطن و ما كان من هذه القياده الا ان طلبت من اهاليهم بان يكفوا عن التسول , هل زرت فى يوما بيت شهيد ,, هل مسحت دمعة ابن الشهيد ,,, ابناء االشهداء لن يواصلوا حياتهم بالاغانى و الهتافات , اكثر من خمس سنوات و اهالى الشهداء الذين فقدوا معيلهم يطالبون باعتمادهم كأسر شهداء و لا يسمعون الا وعود تلو الوعود ,,, الوطن كله اسير و اصبح الحياة فية لا تطاق , لم تعلم بان من ابناء شعبك من اصبح يعرض اجزاء من جسده للبيع ,,

الحكومة التى لا توفر الحياة الكريمة لشعبها تستحق الرجم قبل الرحيل ,

فمن يعتقد بان للناس ذاكرة ذبابيه فهو مخطئ , فالكل يعلم ان الزج بقضية الاسرى ظاهره نبيل و باطنه قمئ ,,,

اترك هذه النقطة , التى لا تنطلى على اصغر شبل فى فلسطين , و اعترف انك ذهبت للمفاوضات و همك الوحيد هو اطالة أمد حكمك , و ستعود لتمديدها و سيخرج علينا من رجالك من يجسدك فى صورة القائد الرافض و الممانع , و ستجد من يصفق لك من الخائفين او اصحاب المصالح , فأنت لست صدامى و حاقد الا على تنظيمك بعدما هشمته و لا تمارس الجبروت و الظلم الا على ابناء شعبك الذين اوصلوك الى سدة الحكم .

أعلن بأنك غير قادر على تنفيذ ما تأمن به و طبيعة المرحلة تستوجب تغيير الافراد لعلهم يكونوا الاجدر و الاحق فى حمل الامانة و التغيير سنة الله فى خلقة , و اصدر مرسوما انه فى غضون شهرين سيتم اجراء الانتخابات الرئاسية و البرلمانية بمن حضر كما فعلتها سابقا فى انتخابات البلدية و انك لن تكون طرفا او شريكا فى الحياة السياسية القادمة ,,, اسمع كلام رأفت حمدونه و ارحل ,,,,

اخر الأخبار