عباس كشف كذب نتنياهو واليمين الاسرائيلي " افشلو الصفقة "

تابعنا على:   16:33 2014-04-03

نضال عامر

حكومة اسرائيل ينطبق عليها المثل القائل "الجاهل عدو نفسه " ، حكومة لاتدري ماذا تفعل ، اليمين يتخبط ، مواقف متضاربه ، ونتنياهو يلعب سياسة بهلوانية ، فهو يريد السلام وفي نفس الوقت متمسك بالاستيطان ، يريد الافراج عن جونثان بولارد ، وفي الوقت ذاته لايريد الافراج عن الاسرى ، يريد حل الدولتين ولايريد ان يتنازل عن شبر واحد تنازلا حقيقيا لتقام عليه دولة فلسطينية ، ويحلف اغلظ الايمان انه مع السلام !

دائما كان اليمين الاسرائيلي هو الافضل للفلسطينيين ولقضيتهم ، فكشف غبائه وزيف ادعاءاته اسهل بكثير من غيره ، وهو اكثر وضوحا في موافقه المتطرفة ، وكما كل المرات السابقة يتفق الفلسطينيون الذين اثبتوا بالحجة الدامغة للعالم اجمع ان حكومة اسرائيل ادارت ظهرها للسلام ، واستطاع ابومازن ان يكشف نتنياهو بانه ليس شريكا في مفاوضات السلام وان حكومته عاجزة ولاترغب في صنع السلام.

حكومة إسرائيلية، لا تعترف بخيار الدولتين، ولا تعترف بالاتفاقات الموقعة ومستمر بالاستيطان والعدوان ، هل هي مؤهلة لصنع السلام ؟

الان بدا واضحا ان اسرائيل هي من تتحمل مسؤولية افشال المساعي الامريكية للتوصل الى اتفاق بسبب سياساتها الاستيطانية واستيلائها على الاراضي الفلسطينية وعدم اتخاذها قرار بتنفيذ بنود الاتفاق المتعلق باطلاق سراح الاسرى وجونثان بولارد .

السؤال الذي يجب ان يوجه للسيد نتنياهو من قبل المجتمع الاسرائيلي ، لماذا افشلت صفقة اطلاق سلاح بولارد ؟

المتوقع ان ينهض المجتمع الاسرائيلي من سباته ليواجه اليمين وجماعة نتنياهو ليس من اجل السلام فقط بل من اجل بولارد ، فلاول مرة تتوفر فرصة حقيقية للافراج عن بولارد ليعود الى بيته ، الشعب يريده ان يعودالى بيته ، وهو ليس اقل اهمية من شاليط .

على مدار سنوات حارب نواب اليمين من اجل اطلاق سراح جونثان بولارد، واقاموا اللوبي البرلماني من أجل الاسير اليهودي الامريكي الشهير، وبعثوا بعرائض احتجاج الى الرئيس الامريكي ورؤساء العالم، ومارسوا الضغط على نتنياهو لشمل بولارد في اطار العملية السياسية، ولكن عندما بدأت تتسرب، انباء عن الصفقة التي ستقود الى اطلاق سراحه، اعلن الكثير من نواب اليمين معارضتهم لاطلاق سراحه مقابل اطلاق سراح مئات الفلسطينيين او تجميد الاستيطان.

و كتبت "يسرائيل هيوم" ان حزب الليكود والحكومة يشهدان خلافات في الرأي حول الصفقة المرتقبة بين اسرائيل والولايات المتحدة والفلسطينيين. وقال الوزير يوفال شطاينتس "ان الالتزام بإنقاذ بولارد لا يقل عن التزامنا السابق بإطلاق سراح شليط، فدولة اسرائيل لديها التزامات اخلاقية، كما نلتزم ازاء جنودنا، ونتخذ قرارات اشكالية وصعبة، كي نعيدهم الى البيت

وكتبت "يديعوت احرونوت" ان المصاعب لا توجه نتنياهو فحسب، اذ ان الرئيس الامريكي، باراك اوباما، يواجه ايضا، مصاعب داخلية في تمرير صفقة بولارد، فعلى خلفية التقارير التي اشارت الى الصفقة، اندلعت عاصفة في الكونغرس الامريكي وحدت الجمهوريين والديموقراطيين في معارضة اطلاق سراح بولارد. وشجبت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، السيناتور ديان فاينشتاين استعداد البيت الأبيض لاطلاق سراح بولارد، وقالت ان اطلاق سراحه مقابل مجرد استئناف المفاوضات يعتبر مسألة مرفوضة قياسا بالجرائم الخطيرة التي ارتكبها بولارد.

واضافت فاينشتاين، وهي من الحزب الديموقراطي ومقربة من اوباما واسرائيل، ان ما فعله بولارد هو خيانة عظمى. كما عارض الخطوة السيناتور سكسبي سمبليس من الحزب الجمهوري والذي قال ان بولارد يجب ان يبقى في السجن لأنه الحق ضررا كبيرا بالولايات المتحدة. وقالت مصادر امريكية ان البيت الأبيض لم يصادق على الصفقة حتى الآن، لكنه بدأ بإجراء اتصالات من وراء الكواليس لتمهيد الأرض لقرار العفو الرئاسي.

افشال صفقة بولارد حتما سيكون لها اثر سلبي على مستقبل نتهنيا السياسي هو وممثلي اليمين في الحكومة ومن المؤكد انه سيتم استغلاله مستقبلا واتهامهم بانهم السبب في عدم اطلاق سراح بولارد ، لان هناك اجماع قومي اسرائيلي بوجوب اطلاق سراح بولارد ونقله الى اسرائيل .

اخر الأخبار