خالد: نقل الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب للقدس سوف نقابله برد قوي ومناسب

تابعنا على:   21:30 2017-11-30

أمد/ رام الله: قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد :" موقفنا في ملف نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس واضح ، فإذا ما أقدمت الإدارة الأمريكية الجديدة على نقل السفارة ، فإنها تضع نفسها خارج سياق الدور الذي يمكنها أن تكون من خلاله وسيطا في تسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وسوف نقابله برد قوي ومناسب".

وتابع خالد في تصريح له وصل "أمد للإعلام" مساء اليوم الخميس :" إذا ما قامت الإدارة الأمريكية بهذه الخطوة ، فإنها ستدفعنا للرد عليها "، مشيرًا إلى إعلان الإدارة الأمريكية قبل فترة عدم تجديدها لمكتب بعثة منظمة التحرير في واشنطن ، والذي قوبل بردود فعل واسعة دفعت الإدارة الأمريكية للتراجع .

وتساءل خالد في ذات الوقت عمّا سيكون عليه الوضع إذا قررت هذه الإدارة خلافًا للقانون الدولي وخلافًا لقرارات الشرعية الدولية ، نقل سفرتها من تل أبيب إلى القدس؟.

وأشار خالد إلى أن ردود الفعل تجاه هذه الخطوة لن تقتصر حينها على الشعب الفلسطيني ، ولكنها ستكون أشمل وأوسع ، لافتًا إلى أنه إذا لم تتخذ الحكومات موقفًا ، فان الشعوب في البلدان العربية والإسلامية لن تترك الأمر يمر من خلال الضغط على حكوماتها لتتصرف بما يمليه عليها الواجب تجاه هذه الخطوة الخطيرة .

وشدد خالد على أن سياسة الإدارة الأمريكية على هذا الصعيد غير متوازنة وتتطابق فقط مع المصالح الإسرائيلية ، مردفًا أن الأمر مؤسف أن تتصرف دولة بحجم الولايات المتحدة الأمريكية بوزنها السياسي والاستراتيجي بهذه الطريقة ، من حيث ليس فقط محاباتها لإسرائيل بل وتوفير الحماية لها والعامل معها باعتبارها دولة استثنائية فوق القانون وتتعهد الاجارة الاميركية بتوفير الحماية لها من المساءلة والمحاسبة في المحافل الدولية .

وأضاف ان الإدارة الامريكية عندما تتعامل مع إسرائيل على أنها دولة استثنائية فوق القانون ، فإن ذلك  يشجعها في التمادي في انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال كما يشجعها على مواصلة ليس فقط نشاطاتها الاستيطانية ، بل وكذلك سياسة التهويد والتمييز العنصري والتطهير العرقي ، التي تمارسها في القدس ومحيطها وفي الاغوار الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل وغيرها من مناطق الضفة الغربية ، منوهًا في ذات الوقت أن الادارة الأمريكية توفر الغطاء لإسرائيل لمواصلة تحديها للقانون الدولي.

وتابع خالد أن هذه الإدارة من بين الإدارات الأمريكية هي الأكثر إمعانًا في الاستخفاف بالقانون الدولي والشرعية الدولية ، وهي التي تدير ظهرها للكثير من الالتزامات التي أخذتها على نفسها الإدارات الامريكية السابقة ، لافتًا إلى أنها أدارت ظهرها لحل الدولتين واعتبرت أن الاستيطان مقبول ولا يشكلحتى عقبة في طريق السلام فيما تؤكد الوقائع والتطورات أن الاستيطان يدمر حل الدولتين ويدمر فرص التقدم في ما يسمى عملية السلام

ولفت خالد إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول تحديد قواعد سلوك للجانب الفلسطيني من حيث المسموح والممنوع ، مستشهدًا بما يتعلق بالتوجه الفلسطيني لمحكمة الجنايات الدولية لمساءلة ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وجرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ، وابتزاز الجانب الفلسطيني في أي توجه بهذا الشأن أو التوجه بطلب العضوية في اكثر من 22 منظمة ووكالة دولية تابعة للأمم المتحدة ، كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الفاو وغيرها كثير .

وختم خالد أنه لو كان مثل هذه التصريحات التي تخرج بين الفينة والأخرى والمتعلقة بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من تل أبيب للقدس ، مجرد حالة من جس النبض ، فالإدارة الأمريكية بهذا الأمر هي أيضًا ترتكب أخطاء فادحة وجسيمة ، وهي التي لا تعترف بالقوانين الدولية حين يتعلق الأمر بإسرائيل.

وكان موقع "24 اي نيوز" الإسرائيلي، قال إنه يتوقع نقل السفارة الأمريكية قبل يوم الأحد المقبل, وأشار إلى أن هذا القرار يأتي قبل أيام من قيام نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس بزيارة إلى المنطقة تشتمل مصر والأراضي المحتلة.

اخر الأخبار