اسحاق ليفانوف :"مرحباً بالسيسي رئيساً لمصر"

تابعنا على:   22:36 2014-04-02

أمد / تل أبيب : تطرق السفير الإسرائيلي السابق في مصر "إسحاق ليفانون" في مقال له نشرته صحيفة التايمز الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأربعاء إلى موضوع ترشح وزير الدفاع السابق وقائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في 26 من الشهر القادم.

وفي بداية حديثه عن قرار السيسي بالترشح للرئاسة قال "ليفانون" "إن قرار السيسي كان متوقعاً وليس مفاجئاً لأي جهة"، زاعماً أن طريقة تقديمه للترشح للرئاسة هي التي كانت مفاجئة، مشيراً إلى أن السيسي قد عرف بذكاء كيف يمد قدميه وينشئ شعوراً بأنه فعلاً قام بذلك بناءً على طلب الشعب المصري، على حد تعبيره.

ووصف السفير السابق بأن الشعور العام بين الشعب المصري بعد إعلان السيسي عن ترشحه للرئاسة بالنشوة والتمجيد والأمل بمستقبل مصر، موضحاً في الوقت نفسه هناك من يرفضون هذه الخطوة، وذلك نظراً لما قام به من عزل الرئيس المصري محمد مرسي وإلغاء الإعلان الدستوري وحل مجلس الشورى المنتخب، في حين يحمل طرف ثالث صرخة قوية للمرشح السيسي "عليك إخراجنا من المحنة التي وجدنا فيها أنفسنا بعد ثورة يناير المصرية".

وتابع "ليفانون" بالقول "السؤال المثير للجدل هو كيف تحول من رجل لم يكن معروفاً خارج إطار الجيش إلى رجل ذي شعبية جارفة كما لو كان في زمن الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر، كما أن الكثير من أنصاره تحدثوا عنه وكأنه منقذ أرض الكنانة".

وأشار إلى أن ذلك لم يحدث بناءً على شخصيته ولا بسبب تزيينه في ساحة المعركة بالمقاتل الشرس وإنما الظروف هي التي أوصلته لتلك المرحلة، قائلاً "السيسي أراد أن يكون رئيساً، لكنه كان متخبطاً ومتردداً في ذلك، إلا أن إعلانه للترشح للرئاسة قد أنهى مرحلة مهمة من التخبط".

ولفت إلى أن الاضطرابات التي شهدتها مصر خلال السنوات الثلاث الماضية إضافة إلى أن الثورة المصرية في يناير أدت إلى استقطاب الشعب المصري في مرحلة من المراحل، فضلاً عن أخطاء جماعة الإخوان المسلمين عندما كانوا في سدة الحكم سواء في البرلمان أو حتى في الرئاسة كل ذلك، أدت إلى ظروف جعلت السيسي يصعد بقوة على الساحة المصرية.

وأكد السفير الإسرائيلي على أن الشعب المصري عاش في فترة من القلق إزاء تولي الجيش المصري إدارة البلاد بعد سقوط الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في أعقاب ثورة يناير 2011م، لافتاً إلى أن الشعب بكافة قواه المدنية كان قد طالب بأن تنتقل السلطة إلى أيدي مدنية، وهو ما ساعد الرئيس المنتخب محمد مرسي في الصعود إلى الرئاسة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية دعمت بقوة مرسي ليس لأنه من جماعة الإخوان بل لأنه رجلاً مدنياً فهي لا تزال تؤيد صعود المدنيين للسلطة.

وأعرب السفير السابق عن استغرابه إزاء طلب عدد كبير من الشعب المصري من السيسي الترشح للرئاسة، بل وعلى العكس من ذلك بدأت أحزاب ومؤسسات مجتمعية وخاصة ممن كان لها دور كبير في معارضة حكم العسكر إبان ثورة يناير بالضغط على شخصية عسكرية مثل السيسي من أجل الترشح للرئاسة، ليكون ما وصفه "بالفرعون القادم".

ولفت إلى أن عدداً من وسائل الإعلام العالمية والمحلية قد أثنت على شخصية السيسي، مشيراً إلى أن صحيفة "ليموند" الفرنسية قد بالغت عندما كتبت في صفحاتها أن السيسي بالنسبة للنساء المصريات هو منقذ للأمة، أما بالنسبة للرجال فهو الرجل القوي الذي يمكنه قيادة بلاده في هذه المرحلة، وهو ما يشير إلى أن ما حصل في مصر خلال الأشهر الماضية ما هو إلا عبارة عن خطة مدروسة تدخلت بها كافة القوى العالمية والمحلية من سياسيين وخبراء عسكريين وإعلاميين من أجل سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر.

واستطرد السفير الإسرائيلي قائلاً يمدح بالسيسي "من التقى بالرجل خلال فترة عمله بالجيش وفترة دراسته في بريطانيا والولايات المتحدة سيجد أنه أمام رجل متزن، لا يُظهر كل ما لديه، وهي صفات ساعدته في تحقيق ما يكفي من الشعبية عند الجماهير وتحقيق طموحاته الخفية في الوصول إلى السلطة".

وأكد أن مصر تعيش حالة مضطربة في غاية الصعوبة سيجد السيسي نفسه أمام مواجهات وتحديات لا مثيل لها في التاريخ، وذلك مثل انعدام الحالة الأمنية، وصعود العمليات والمظاهرات ضد حكم العسكر والانقلاب، إضافة إلى المشاكل الاقتصادية المنهارة، والسياحة الغير موجودة في الوقت الراهن وغيرها العديد من المشاكل.

وتابع "المواجهة الحقيقية التي سيواجهها السيسي تكمن في شخصيته العسكرية، وهل سينجح في إزالة الهيبة العسكرية، وأن الأمر يتطلب أكثر مرونة في التعامل مع القوى السياسية التي سيحتاجها ليحكم مصر، مشيراً إلى أن في هذه النقطة يكمن خطر الفشل.

وختم السفير الإسرائيلي السابق "ليفانون" مقاله بهذه الجملة "الأيام القادمة هي التي ستخبرنا بأن الظروف هي التي جاءت بالسيسي وهي التي جعلت منه الرجل المناسب في هذه المرحلة"، مضيفاً "لذلك أقول للسيسي مرحباً بك في قص الاتحادية".

 

اخر الأخبار