الخارجية الفلسطينية: مسرحية الاخلاء الوهمي لن تخفي حقيقة تعميق الاستيطان وتوسيعه

تابعنا على:   17:47 2017-11-30

أمد / رام الله: أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية باشد العبارات التغول الاستيطاني و حملات التضليل المرافقة له، فانها تؤكد ان شرطة الاحتلال قد مارست بالامس تمثيلية سخيفة حاولت من خلالها الترويج لالتزام مزعوم بالقانون، وكانها تعمل على انفاذه علما بان كامل البناء الاستيطاني غير قانوني وغير شرعي  وان اعتداءات المستوطنين وجرائمهم  بحق الفلسطينيين و ارضهم و ممتلكاتهم متواصلة ، دون ان تحرك قوات الاحتلال وشرطته ساكن لانفاذ العدالة والقانون، كما يحدث في الاراضي الفلسطينية الخاصة في شمال الاغوار واحتلالها من قبل المستوطنين وبدء استغلالها بحماية جيش الاحتلال.

وقالت يبدو ان سلطات الاحتلال حاولت وبالتعاون مع المستوطنين تنظيم سيناريو الاخلاء الذي حدث بالامس امام وكالات الانباء وكاميرات التصوير ، لاظهار الشرطي الاسرائيلي غير المسلح وهو يحاول اخراج المستوطن من ملكه الخاص وسط تعاطف محلي لاستقطاب التعاطف الدولي في حين يبقى فيه المواطن الفلسطيني رازح تحت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال من هدم المنازل وضرب واعتقال وتخريب للممتلكات  وسرقة للارض وغيرها.

هذا وكانت الادارة المدنية صادقت قبل اكثر من شهر على خطة لاقامة مستوطنة جديدة للمستوطنين الذين سيتم اخلائهم من البؤرة الاستيطانية (ناتيف هئفوت) التي اصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية قرارا بهدمها وحسب الخطة سيتم اقامة 18 منزلا مؤقتا على اراض قريبة من البؤرة المذكورة تمهيدا لتنفيذ قرار الهدم في اذار 2018. وسيتم تسويق هذه المستوطنة على انها حي استيطاني تابع للمستوطنة القريبة منها لتجاوز اية ردود ومواقف دولية محتملة،في عملية قرصنة علنية جديدة.

جدير بالذكر أنه في اطار استفرادها العنيف بالارض الفلسطينية المحتلة، تواصل الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تعميق الاستيطان وتوسيعه، وتلجأ بين الحين والاخر الى عمليات اخلاء وهمية وبشكل بهلواني مسرحي لتضليل الرأي العام العالمي،واعطاء الانطباع بأن سلطات الاحتلال تسهر على تطبيق القوانين. في هذا السياق،