اسرائيل تعلن بناء فندق سياحي على أنقاض بناية المجلس الإسلامي الأعلى في القدس المحتلة

تابعنا على:   15:43 2014-04-02

أمد/ القدس المحتلة: أعلنت سلطات الاحتلال عن انتهائها من بناء فندق سياحي تهويدي عالمي باسم 'وولدورف أسطورية' من مجموعة فنادق 'هلتون' العالمية، على أنقاض بناية المجلس الإسلامي الأعلى غرب القدس المحتلة.

وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان لها اليوم الأربعاء، 'إن الفندق يقع مقابل مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس، وغير بعيد عن أسوار البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وتم الانتهاء من بنائه بعد ست سنوات من أعمال الهدم ثم البناء على موقع البناية، الذي لم يتبقَ منه إلاّ جزءاً من الواجهات الخارجية لاستعمالها في علميات الجذب والتسويق السياحي'.

وأوضح البيان 'أن المؤسسة الإسرائيلية ستفتتح رسمياً هذا الفندق في الأيام القريبة، بعد مشاركة وزير السياحة الإسرائيلي وعدد من قيادات الاحتلال الدينية والسياسية قبل أيام في احتفال لتركيب شعار 'التعويذة' اليهودي (مزوزاه) على المدخل الرئيسي للفندق، حيث بلغت تكلفة بناء الفندق نحو 150 مليون دولار أميركي'.

ولفت البيان إلى 'أنه وعلى مدار سبع سنوات قامت شركة بناء متخصصة بعمليات هدم، تبعها عمليات حفر المنطقة عميقا، ثم شُيّدت مبان وشقق عليها، ملاصقة لما تبقى من واجهات البناية، وكل ذلك على غرار الطراز المعماري الغربي الحديث، بعيدا عن معالم البناء العربي الإسلامي، بحيث أصبحت العمارة بصورتها النهائية عمارة عن شقق إسرائيلية سوى الواجهات الخارجية، التي أبقتها من أجل استغلال جمالها المعماري للجذب والترويج والتسويق السياحي'.

واعتبرت المؤسسة 'عملية الاستيلاء ثم الهدم وبناء هذا الفندق على أنقاض البناية سرقة واستيلاء وتهويد لعقار وقفي إسلامي في مدينة القدس المحتلة، ويندرج ضمن مشروع تهويد مدينة القدس المحتلة، خاصة ما حول القدس القديمة والمسجد الأقصى'.

يشار إلى أن المبنى المذكور لا يبعد سوى نحو 1000 متر عن باب الخليل، والمؤسسة الإسرائيلية وشركاتها التنفيذية أعلنت 'أن الفندق سيشكل بوابة أساسية لاستجلاب وجذب السياح الأجانب لزيارة مدينة القدس، وتسويق روايتهم التلمودية عن المدينة'.

وأوردت المؤسسة في بيانها نبذة تاريخية عن البناية، جاء فيه 'تم تشييد المبنى من قبل المجلس الإسلامي قبالة مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، وانتهى العمل به في 22 كانون الأول 1929م،    وصاحب فكرة مشروع البناية هو مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، الذي أراد تشييد مبنى على الطراز المعماري الإسلامي، في الوقت الذي كانت فيه الحركة الصهيونية تبني مشروعها وتشيّد أحياء يهودية بدعم من الاحتلال البريطاني، خصوصا فيما كان يعرف بغربي القدس'.

وصَمّم بناء الفندق المهندس المعماري التركي النحاس بك، ونقش على واجهة المبنى من الأعلى بحروف بارزة 'مثلما بنى آباؤنا وفعلوا نبني ونفعل'، في إشارة واضحة إلى الاستمرارية والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية، ويلحظ التشابه المعماري بين هذا البناء والمباني الإسلامية في الوطن العربي والأندلس، وأصبح المبنى يُشار له كأحد أهم المباني في المدينة المقدسة.

وكان البريطانيون استولوا على المبنى عام 1936، وحوّلوه إلى مقرٍّ حكوميٍّ، ثم استولت المؤسسة الإسرائيلية عليه عام النكبة الفلسطينية في عام 1948، وعلى الفور استولت عليه بحكم قانون 'أملاك الغائبين'، واستعمل على مدار سنين طويلة كمبنى لوزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية حتى العام 2003م، وبعدها تناقلت السيطرة عليه رسمياً بين شركات إسرائيلية، منها شركة ريجينسي، وفي العام 2006 اشترى ثري يهودي 'حريدي- متدين متزمت' من الولايات المتحدة الأميركية المبنى بمبلغ 20 مليون دولار، وأعلن في وقت سابق عن مخطط لتحويل البناية والمساحة المرافقة إلى عمارة شقق فاخرة في إطار مخطط استيطان تهويدي في محيط القريب من البلد القديمة في القدس، بمبادرة ومساهمة الثري اليهودي المذكور، حيث يندرج هذا المخطط تحت المشروع المسمى بـ'مشروع ماميلا'، الذي يلف المنطقة الغربية لأسوار القدس القديمة والمطلة على المسجد الأقصى المبارك.

اخر الأخبار