الفلسطيني ( منيف عبدالله الحوراني)

تابعنا على:   14:04 2014-03-31

 يظنُّ الأبُ ... أن ابنته الصغيرة تلهو بباب البيت، وعمّا قليلٍ ستدخل لتُكمل موضوع الإنشاء،

لكنها ليست كذلك ولن تفعل.

أصابتها رصاصةٌ في الصدر ودخلت قتيلةً قبل أن تصحِّح الإملاء.

 

تظنُّ الأمُّ ... أن ابنها الشاب ذهب في الصبح إلى محاضراته، وسيكون في البيت على العشاء،

لكنه ليس كذلك ولن يفعل.

أصابته رصاصةٌ في الرأس وعاد قتيلاً، مسابقاً قبَّعته إلى السماء.

 

يظن الموتُ ...

أن الفلسطينيَّ ظلُّهُ على رصيف الحياه.

يلاحقه ويعثر عليه الرصاص حيثما تخفّى في هيئة الوقت،

وفي احتمالات النجاه،

 

لكنَّه ...

دمه عليه

متمرسٌ في المأساه

دمه له

متمترسٌ خلف الملهاه

عليه ماله وعليه ماعليه

ولكم خرسٌ تيبَّسَ على الشفاه

 

يا أيها الأغبياء الدخلاء الثقلاء التعساء ...

لا أمل للفلسطيني، لاعذر له ولاعمل

سوى محاولة الحياه، والموت على مِنَصَّتِهِ

تصيبه الرصاصات في الرأس والعنق والقلب

ويرجع إلى البيت قتيلاً ...

ولكن قليلاً ... وعلى عجل

 

لايكتفي الموت منه

ولايكتفي هو من مراوغة الموت وإغواء الحياة على قارعته.