قصف النفق ماذا بعد؟؟؟

تابعنا على:   13:40 2017-10-31

حمزة ديب

إقــدام العدو بقصف نفق هجومي للمقاومة الفلسطينية على حدود غزة ليس كونه صيد ثمين، بل هو تكتيك استخدام (القوة الخشنة) فعل تمهيدي (للقوة الناعمة) دبلوماسية اسرائيل لإستثمار المصالحة الفلسطينية ، يجب أن ندرك أن الفكر الإستباقي الإستراتيجي ضمن مجالاته كيفية تحويل التحديات إلى فرص واستغلالها على نحو أمثل.

مـــا من شك أن المصالحة الفلسطينية تمثل وجهة استراتيجية تقلق مضاجع العدو، فهل تقبل اسرائيل ومن وراؤها لـــم الشمل الفلسطيني وتوحيد الكلمة !!! قطعاً التجارب ومصلحة اسرائيل ترفض ذلك، تكتيكات العدو الآن العسكرية والإعلامية والسياسية هدفها تعطيل وصول الفلسطينينون لأتفاق على مرجعية استراتيجية موحدة.

لعــــل إضطراب الساحة الفلسطينية وفجوتي الثقة و المصداقية بين كافة الفاعلين، تحول دون رأب الصدع، والتقدم في إتمام المصالحة، وهذا ما تراهن عليه اسرائيل لقلب فرصة المصالحة إلى إنتكاسة استراتيجية تدور رحاها في تشتيت التفاهمات، وإبقاؤها في مستوى لا يرتقي إلى - تغييرات جذرية – توحيد الموقف والقرار الوطني في إدارة الصراع.

قصف النفق الهجومي للمقاومة الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات:

1) استحضار سلاح المقاومة على طاولة حوار الفصائل الفلسطينية المزمع عقده بعد العشرين من هذا الشهر

2) مصير الأنفاق الهجومية التي تقلق مضاجع العدو، وستثير قيادة فتح رفضها ذلك، نموذج حزب الله في لبنان وسوف تستحضرمصر شروط الموقف الدولي.

3) قرار التصعيد والحرب (تكبيل المقاومة) ومسؤولية الحكومة عن استقرار الأمن في غزة.

4) تدجين حماس ( شروط دولية) للقبول بها كلاعب سياسي في الساحة الفلسطينية.

5) اسرائيل بقصف النفق تضع مطالبها على طاولة الحوار الفلسطيني، ضمانات حماية الحدود الجنوبية للكيان، شرط للموافقة على المصالحة.

إن الإحاطة بالآثار المرتقبة لهذا الوضع تتطلب تهيئة مناخ ثقة سياسي يضمن تشكيل " بيئة حامية للمصالحة الوطنية " يتم من خلالها استيضاح الرؤية على المستوى المحلي والأقليمي والدولي، ولا نكتفي بالتفاهمات القشرية والهامشية، يجب أن ندرك أن العدو الإسرائيلي يرفض الأتفاق على مرجعية موحدة للموقف الفلسطيني أو العربي ، وشواهد الصراع الطويل تؤكد ذلك. بيت القصيد كيف يمكن للفلسطينيون مجابهة التفكير الإستباقي للعدو بتفكير منظومي (تحليلي، تركيبي) وبعقيدة قتالية راسخة واستثمار ما لديهم من قوة عسكرية ودبلوماسية لحرف المسار على نحو تدريجي وفق سياسة الأحتواء والتكيف المرن في سبيل جمع الشمل الفلسطيني. وللحديث بقية....

اخر الأخبار