صدور كتاب مائة عام على وعد بلفور من الوطن القومي الى الديني للكاتب جمال أبو لاشين

تابعنا على:   19:10 2017-10-30

 أمد/ غزة: صدر اليوم عن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق كتاباً جديداً للباحث ومدير الدراسات بالمركز جمال أبو لاشين بعنوان (مائة عام على وعد بلفور من الوطن القومي .. الى الديني).

وقد قدم الكتاب رئيس المركز  د. كمال الشرافي بقوله اختلف البريطانيون في تقدير مساعدتهم للصهيونية وزعموا أن الدولة تختلف عن الوطن القومي، وهم لم يعدوا اليهود بدولة، والكثير من كتابهم وصفوا ما فعلته بريطانيا بسقطة استراتيجية هائلة ثمرته تمكين الصهاينة من الاستيلاء على فلسطين، والتوسع الاستيطاني بشكل غير قانوني ولا يعرف الشفقة، والبعض وصف ما حدث بأنه أثقل كاهل بريطانيا، ولم يعود عليها بأي نفع.

ورغم كل ذلك لم يخجل قادة بريطانيا المتعاقبون أو شعروا بالذنب بما فعلوه بالشعب الفلسطيني وعبّر جميعهم عن تأييدهم الشديد لإسرائيل وتجاهلهم للحقوق الفلسطينية، و (تيريزا ماي) رئيسة الوزراء الحالية أكثرهم تأييداً لها واصفة إياها بالبلد الرائع، وبمنارة التسامح، وتزيد على ذلك بدعوتها البريطانيين للاحتفال بمئوية وعد بلفور رغم أن البرلمان صوت لتأييد دولة فلسطينية وقد طالب الرئيس أبو مازن بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عما لحق به جراء هذا الوعد إلا أن العقلية الاستعمارية البريطانية المتجذرة في قادتها المتعاقبين رفضت هذا المطلب رغم أن هناك أسبقيات قامت فيها بريطانيا بالاعتذار.

الكتاب من القطع المتوسط ويبلغ 256 صفحة مقسمة لمقدمة وخمسة فصول.

تضمن الفصل الأول مقدمات تاريخية لصراع الحضارات، وتصادمها على ارض فلسطين وصولاً لدخول الوطن العربي تحت الحكم العثماني، وكيف لعبت القوى الاستعمارية على مر التاريخ دوراً مدمراً للحضارة في منطقتنا بالذات.

فيما تضمن الفصل الثاني التغيرات الاقتصادية والدينية في أوروبا ودور الرأسمالية التوسعية وعلى رأسها بريطانيا في ظهور، وتطور الفكر الصهيوني وكيف تحولت الصهيونية من فكرة الى مشروع عملي مادته البشرية يهود شرق أوروبا. كما بين الباحث الصراع بين اليهود في الغرب والفكر الصهيوني من رفضها الى اللحظة التي اقتنعوا بالفكرة مع هجرة يهود شرق أوروبا لغربها، وتضرر مصالحهم اقتصادية وصولاً لقيام حركات التحرر العربية بمواجهة الخطر المزدوج للصهيونية والاستعمار معاً، مع شرح للصراعات في المؤتمرات الصهيونية المتعاقبة.

أما الفصل الثالث فتحدث عن الحرب العالمية الأولى وكيف انه لم يشهد التاريخ حرباً طاحنة، نجم عنها من المتغيرات، والصراعات ما نجم عن الحرب العالمية الأولى، فمع نهاية الحرب كانت نهاية أربع إمبراطوريات ذات تاريخ، وأمجاد عريقة توزعت ما بين آسيا وأوروبا وهي "الإمبراطورية العثمانية، والإمبراطورية النمساوية/ المجرية والإمبراطورية الروسية القيصرية، والإمبراطورية الألمانية". وكيف أن فلسطين تفردت دوناً عن كل الدول المستعمرة بأثر استعماري مزدوج للحرب الكبرى، فكان هناك أثر مباشر تجلى في وقوع فلسطين جزءاً من حصة بريطانيا عند تقاسم الغنائم، وأثر غير مباشر لم تظهر نتائجه في حينها بل بعد قرابة 30 عاماً أي مع نشوء دولة إسرائيل، حيث قادت كل الوقائع بعد الحرب وما بعد وعد بلفور تحديداً إلى "إسرائيل" والتي لم تظهر عبر هذا الوعد بل كانت إشارة تستنتج إستنتاجاً من خلال تحليل الوعد وتعبير "الوطن القومي" الذي قدمت حوله شروحات متعددة في حينه ويسترسل الباحث بشروحات حول الوعد من خلال البحث في مفرداته وكيف حدث هذا التأسيس لصراع دائم في المنطقة.

اما الفصل الرابع فتحدث عن الانتداب البريطاني على فلسطين ودور بريطانيا في قيام دولة إسرائيل وما استدعاه هذا الدور الاستعماري من تغيرات ديمغرافية واقتصادية واجتماعية قادت لنكبة فلسطين وتداعياتها من تهويد ولجوء وحكم عسكري وقوانين العودة والجنسية والمهجرون وكيف حدث كل هذا بالإرهاب والمجازر.

اما الفصل الخامس فيتحدث عن الحرب والسلام ويهودية إسرائيل وكيف ان العقلية الصهيونية ترفض السلام وتضع كل العراقيل امام حدوثه وهي بكل تصرفاتها من إرهاب واستيطان وعنصرية تستكمل ما بدأته في العام 1948 لأن الفلسطيني في نظرها يجب ان يعطى كل شيء وينهى الباحث هذا الفصل بباب تحت عنوان فلتعتذر بريطانيا مبيناً الحراك الشعبي والسياسي والديبلوماسي في حمل بريطانيا على الاعتذار مطالباً إياها بتحمل مسئولياتها التاريخية على غرار جنوب افريقيا وايرلندا والهند وغيرها.

اخر الأخبار