قيادة اسرائيلية عاجزة عن تبرير نفسها !!!

تابعنا على:   23:54 2013-10-20

يحيى رباح

اذا كان نتياهو يربط مصير المفاوضات بضرورة الاعتراف الفلسطيني بيهودية دولة اسرائيل ،فما هو الخيار لديه اذا لم يحدث هذا الاعتراف الفلسطيني ؟؟؟واذا كان وزير الاسكان يقف علنا على راس مسيرة للمتعصبين في اجتياح الحرم القدسي !!!واذا كان مفوض شرطة اسرائيل يحرض الغوغاء من مستوطنين ومتطرفين لاجتياح المسجد الاقصى تحت بند الخرافة التي تقول بان الاقصى يقع في جبل الهيكل وجبل الهيكلل اسرائيلي !!! واذا كان وزير الدفاع الاسرائيلي يعلن بكل فجور عدم موافقة اسرائيل على حل الدولتين فما هو البديل عند هؤلاء جميعا ؟؟؟ وما هي تصوراتهم للمستقبل ؟؟وماذا سيقولون للعالم من حولهم ؟؟؟

اعرف ان اسرائيل تعيش هذه الايام في ابشع حالة من حالات العربدة ،وجنون تضخيم الذات ، لان قراءة اسرائيل الطافية على السطح نجعلهم يرون الواقع العربي ضعيفا ، والواقع الاسلامي وهما ، والواقع الدولي عاجزا عن اتخاذ قرارات حقيقية ، ولذلك فهم يواصلون الاستفزاز والتفجير ، ولعبتهم السياسية الداخلية في اسرائيل قائمة على المزايدة ، وذروة المزايدة عندهم هي الاستهانة بالشعب الفلسطيني الذي يشاركهم منه قرابة ستة ملايين فلسطيني يعيشون فوق رقعة وطنهم فلسطين التاريخية سواء داخل الخط الاخضر او في القدس والضفة الغر بية وقطاع غزة ، ورغم الانعكاسات السلبية للاحداث الجارية في المنطقة ، يبقى السؤال ما هي التصورات الاسرائيلية البديلة عن كل ما يرفضونه ؟؟ وهل القيادة الاسرائيلية الحالية عاجزة الى هذا الحد عن رؤية الاشياء كما هي ؟؟؟ وهل نتنياهو احاط نفسه بمن هم على شاكلته من المصابين بعقدة الانكار ، بحيث انه يقيس التاريخ كله على لحظة عارضة ؟؟؟

فما هو البديل لدى نتنياهو الذي لا يريد مفاوضات ، ولا يريد دولة فلسطينية ، ولا يريد رؤية هذا الشعب الفلسطيني ، ولا يريد حتى ان يرى هذا التغير الكبير في نمط العلاقات الدولية ، حيث كل صفقاته لرمي قطاع غزة في صحراء سيناء فشلت ، وكل اماله في تفتيت قوة العالم العربي فشلت ، وكل رهاناته عن خلق بديل عن السلام مع الفلسطينين فشلت ، فما هو البديل ، وماذا يمكن ان يحدث لو خرجت الامور للحظة خاطفة عن هذه التصورات الاسرائيلية المغرقة في الوهم والعجرفة ؟؟؟

القيادة الفلسطينيية وكما يقول المثل "لاحقت العيار لباب الدار "وذهبت الى المفاوضات لعل وعسى ، استجابة للمطلب الدولي ، وتصرفت بايجابية ، ولكن التشنج والعربدة استمرت من الجانب الاسرائيلي ،وعندما اغلق في وجهها باب مجلس الامن لاسباب امريكية ذهبت الى الجمعية العامة ، وسوف تذهب الى مجلس الامن مرة اخرى حين تصبح تلك الاسباب الامريكية لا مصدداقية لها ،والقيادة الفلسطينية لم تخرج عن سياق الشرعية الدولية ولو للحظة واحدة ، وهذه الشرعية الدولية لا بد لها في نهاية المطاف ان تاخذ موقفا ولو بالحد الادنى .

ثمة اسئلة تتكاثر باستمرار حول حالة العجز الذي تتصف به القيادة الاسرائيلية التي ترفض كل شيء ، وتفشل كل شيء ، وليس لديها بدييل تبرر به نفسها ، فهل تراهن على الانفجار ؟؟

وهل الشعب الاسرائيلي فقد كل مباددراته تماما ، واصبح كله في حالة انتظار للعربدة التي سوف تنتج الماساة القادمة ؟؟؟

ان اسرائيل لا تستطيع ان تعيش ضد التاريخ ، ولا تستطيع ان تعيش على هامش القوة الذي تاخذه من الاخرين ، فمتى نسمع في اسرائيل حوارا جديا غير تلك المزايدات التي يتبادلها اعضاء هذه الحكومة الاسرائيلية .

[email protected]

اخر الأخبار