رئيس وزراء تونس يقول ان حكومته مستعدة للاستقالة خلال ثلاثة أسابيع

تابعنا على:   22:04 2013-10-20

أمد/ تونس - رويترز: قال رئيس وزراء تونس علي العريض لرويترز ان حكومته مستعدة للاستقالة خلال ثلاثة أسابيع لافساح الطريق أمام حكومة غير حزبية تشرف على إجراء انتخابات بهدف الحفاظ على الديمقراطية الناشئة في البلاد.

لكن العريض نفى ان يكون الاسلاميون قد فشلوا وقال إنهم سيبقون القوة الرئيسية الاولى في البلاد وستكون لهم حظوظ وافرة في الانتخابات القادمة.

وسقطت تونس في أتون أسوأ ازمة سياسية منذ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية عام 2011 بعد اغتيال معارضين علمانيين هذا العام على يد متشددين اسلاميين. وتطالب المعارضة الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية المعتدلة بالاستقالة.

وبعد وساطة من اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي سيبدأ يوم الاربعاء المقبل الحكام الاسلاميون حوارا مباشرا مع المعارضة العلمانية ضمن خارطة طريق تنص على استقالة الحكومة خلال ثلاثة اسابيع وتعيين حكومة غير حزبية تقود البلاد للانتخابات.

وقال العريض في مقابلة على هامش قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط يوم السبت "الحكومة مستعدة للتخلي خلال ثلاثة اسابيع من انطلاق الحوار وسالتزم بما يتم التوافق عليه ومستعد للمغادرة حتى قبل ثلاثة أسابيع".

ولكن العريض وهو قيادي في حركة النهضة والذي عين في مارس اذار الماضي خلفا لحمادي الجبالي قال ان الاستقالة لا تعني بأي حال فشل الاسلاميين في تونس مثلما تقول المعارضة.

وتتهم المعارضة النهضة بانها فشلت فشلا ذريعا في ادارة شؤون البلاد في ظل زيادة عنف الجماعات الدينية المتشددة وتفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

وزاد السيناريو المصري بالاطاحة بالاخوان المسلمين الشكوك حول قدرة الاسلام السياسي على الصمود في بلدان الربيع العربي في ظل تزايد ضغوط المعارضة العلمانية ضدها.

لكن رئيس الوزراء يرى ان الاسلاميين في تونس مازالو القوة الأكبر في البلاد. وقال "أنا متفائل ان الاسلاميين قادرين على النجاح وان يكونوا أبناء عصرهم ولهم مكان داخل المجتمع لانهم يجمعون الحداثة والاصالة".

وأضاف "الاسلاميون مازلوا القوة الرئيسية في البلاد ولديهم حظوظ وافرة في الانتخابات المقبلة التي نأمل ان تكون خلال الربيع المقبل".

ومن المحتمل أن يكون موعد الانتخابات أحد الموضوعات الأكثر حساسية في المفاوضات المتوقع أن تبدأ خلال أيام‭‭‭.‬‬‬

وفازت حركة النهضة بنسبة 40 في المئة من المقاعد في أول انتخابات تجرى في تونس بعد سقوط بن علي لانتخاب جمعية لكتابة دستور جديد ثم شكلت حكومة ائتلافية بمشاركة حزبين علمانيين‭‭‭.‬‬‬

وقال العريض ان التونسيين لن يسمحوا بافشال الانتقال الديمقراطي في تونس رغم العراقيل والصعوبات وعبر عن تفاؤله بعودة العملية الانتقالية الى مسارها الصحيح.

وقال "نحن مناضلون قبل ان نكون وزراء ومسؤولين ولن نسمح لاي احد بان يهدد ترسيخ الديمقراطية وسنجعل تونس تجربة نموذجية يحتذى بها ويستلهم منها الدروس".