جواسيس تحت الطلب ..

تابعنا على:   09:55 2014-03-25

ياسر سليمان

من المؤكد بأن غالبية العاملين فى المجال الصحفى والإعلامى العربى حالياً يفتقدون للعديد من المهارات الحرفية ، ويأتى على رأس هذه المهارات مهارة هامة جداً يحتاجها كل صحفى أو إعلامى وهى مهارة إستقراء الوقائع والبحث والتحرى عنها قبل عرض النتائج للمشاهد أو القارئ ، وهذا يرجع لأسباب عديدة يعلمها الجميع ولذلك لا داعى لتكرارها.

ومن المؤكد بأن حديث الساعة حالياً والذى سيستمر للفترة القادمة صحفياً وإعلامياً فى مصر وربما فى العديد من الجهات الإعلامية العربية هو خبر القبض على الشاب السوهاجى مسيحى الديانة أرثوذكسى المذهب "شنودة أشرف صبحي زكري" والمتهم بالتخابر مع دولة "معادية" وهى دولة إسرائيل ، وأعتقد يأن وصف "معادية" أصبح يخص الشعوب العربية فقط أما بالنسبة للأنظمة العربية فأنا أشك.

وقد تفننت الصحف والمواقع الإخبارية كالعادة فى صياغة عناوين رنانة ومبهرة لنص خبر تكرارى ومنقول ومصدر معلوماته الرئيسية هو مصدر أمنى ، فمنهم من حاول أن يخاطب الغرائز بالتركيز على إظهار علاقته الجنسية بإحدى الإسرائيليات مقابل حصوله على أموال ، وهناك من حاول أن يصبغ الموضوع بصبغة طائفية "لحاجة فى نفس يعقوب" بوضع ديانته فى عنوان الخبر .. الخ ، لكن لم تحاول أى من تلك الجهات صحفية كانت أو إعلامية أن تقوم بعملية بحث وتحرى دقيقة ومحايدة عن الموضوع.

وبالرغم من أن بعض تلك الجهات حاولت عمل لقاءات معه ومع بعض أفراد أسرته ومع بعض جيرانه ، ولكن هذا كله لا يُعد إلا محاولة لصنع "بهارات" صحفية وإعلامية ليس أكثر ولا علاقة له بالمنهج الصحفى فى تتبع القضايا ، لأن الشهادة الشخصية أو شهادة المقربين بالسلب أو بالإيجاب دائماً مجروحة ولا يعتد بها فى حالة الكشف عن الحقائق الأمنية ، وأيضاً الحوار معه بدون معرفة بعض الحقائق الخفية عنه وسؤاله عنها يعتبر حوار ناقص وغير مهنى.

لكن دعونا نواجه بعض الحقائق ومنها بعض الحقائق التى كانت عبارة عن نتائج إستقصاء صحفي قامت به "جريدة الإسماعيلية برس" من خلال عدد من الشبكات الإجتماعية وعلى رأسها "الفيسبوك" :

- هناك ظاهرة خطيرة والكل يعلم بها ويتحدث عنها منذ سنوات طويلة ولكن على أرض الواقع لم تجد حلولاً بل تزيد مع الوقت وتستفحل ، وهذه الظاهرة إشترك فى صناعتها وإستفحالها الجميع بدءاً من الأسرة ونهاية بالأنظمة الحاكمة ، وهى ظاهرة فقد الإنتماء والهوية الوطنية والقومية والنزعة للهروب إلى الخارج حتى ولو كان إلى جهنم.

الصحافة العربية والإعلام العربى وصلا إلى حالة "تطبيع مثالية" مع صحافة وإعلام "الكيان الصهيونى" ، وأكبر دليل على هذا هو الإستعانة بمصادر إسرائيلية فى نقل الأخبار حتى فى الأخبار المحلية التابعة للدولة صاحبة الخبر كأمر مُسَلم به بدون تعليق أو تعقيب ، فعلى سبيل المثال نجد فى كثير من الأحيان أن الصحافة المصرية تنقل خبراً عن صحيفة إسرائيلية أو قناة تليفزيونية إسرائيلية خاص بالشأن المصرى المحلى ، وربما يقول البعض أن هذا ليس بالأمر الجديد فحتى فى الحقبة "الناصرية" كانت الصحافة المصرية تفعل نفس الشئ !! .. ونحن نتفق مع هذا الرأى ولكن الفرق أنه فى الحقبة الناصرية كانت الصحافة المصرية تفعله "بعدائية" ولكن اليوم هى تفعله "بدعائية".

- الصحافة والإعلام العربى لعبا أخطر دور بدون تعمد منهما للترويج الدعائى المجانى "للجنة" الإسرائيلية والتى هى فى حقيقتها "جنة زائفة" ، ويرجع هذا للفرق الكبير المتفاوت فى الصراع والمنافسة الغير متكافئتين بين إعلام مفكك ومحدود الهوية والإتجاه والطموح ، وإعلام آخر عالمى التوجه ويمتلك مشروع طويل المدى ، ونجح لعدة عقود أن يؤثر على أكثر من نصف عقول الكرة الأرضية ، وهذا يرجع سببه الرئيسى لسيطرة الأنظمة السياسية العربية الحاكمة على الصحافة والإعلام لفترات طويلة بأسلوب "التجميد والتمجيد الفردى الفكرى" ، وحتى بعد ظهور الصحافة والإعلام الخاصين فلم يتم القضاء على هذا الأسلوب ولكن تم إستنساخه لصور أخرى متعددة ولكن جوهرها واحد.

- منظومة صناعة الجواسيس هى منظومة مركبة ومعقدة جداً وتتداخل فيها عوامل كثيرة وسيناريوهات مدروسة بدقة ويشرف على هذه المنظومة خبراء مدربون ويمتلكون الفراسة والحلم والذكاء لإصطياد ضعاف النفوس والذين يحلمون بأوهام المجد والثراء.

- من الخطأ أن يظن البعض بأن أى جهاز مخابرات هو عبارة عن ما يراه فى فيلم سينمائى أو مسلسل تليفزيونى أو رواية يقرأها ولكنه عبارة عن مؤسسة مستقلة ولها خصوصيتها وإقتصادها المستقل عن الدولة ، وهذا الجهاز يمتلك العديد من المشاريع داخل الدولة وخارجها ، بالإضافة إلى إمتلاكه متعاونين معه من كافة المجالات والمهن والحرف.

- من الخطأ أن يظن البعض بأن العاملين لمصلحة "جهاز الموساد الإسرائيلى" هم فقط العاملين به ، لأن إسرائيل حالة خاصة جداً ، فكل شخص مقتنع بالفكرة الصهيونية حتى ولو لم يكن إسرائيلياً تعتبر أهداف الموساد هى أهدافه هو أيضاً.

- جهاز الموساد الإسرائيلى دائما ينتهج أسلوب إصطناع الفتن الطائفية أو الفكرية وإستغلالها لإنهاك الخصم ، ولذلك فغالبية أعضائه يحاولون إستقطاب بعض الأفراد من الأقليات الدينية أو السياسية أو الفكرية لإن بعضهم يعتبرون تربة خصبة ومن السهل التأثير عليهم وإقناعهم بأية أفكار.

- من أهم أذرع جهاز الموساد الإسرائيلى والمساهم بنسبة كبيرة فى تحقيق أهدافه هم بعض العرب من جنسيات مختلفة والذين سافروا للعمل فى إسرائيل ومنهم من حصل على جنسيتها ، ويأتى على رأس هؤلاء المصريون والعراقيون واليمنيون والأردنيون والتونسيون والمغاربة والسودانيون .. ومما نتعجب له أننا أكتشفنا أن بعض المصريين والذين حصلوا على الجنسية الإسرائيلية يدخلون مصر كسياح بجواز سفر إسرائيلى حتى اليوم ويتجولون فيها بحرية مطلقة وينشرون صورهم وهم فى مصر "ببجاحة" على حساباتهم الشخصية على الشبكات الإجتماعية.

- إكتشفنا أن بعض أعضاء جهاز الموساد الإسرائيلى ومواليه على "شبكة الإنترنت" يعملون جاهدين للإيقاع بشباب من جميع الدول العربية على التوازى ، ولكنهم دائماً يركزون ويضعون نصب أعينيهم شباب سبع دول عربية وهى : "مصر - العراق - اليمن - سوريا - تونس - المغرب - السودان" .. ولكن هذا لا ينفى أن لهم نشاطاً ملحوظاً فى باقى الدول العربية ومنها دول الخليج وخصوصاً إمارة دبى.

- جهاز الموساد الإسرائيلى يعتمد فى سياسته دائماً على إجهاد الخصم فكرياً إن كان جهاز أمنى أو حتى مواطن عادى ويتعمد صناعة حالة بلبلة عنده بتضخيم عدد عملاؤه "الوهميين" لإبعاد النظر عن عملاؤه الحقيقيين ، فغالبية من يقوم بإستقطابهم ليس بهدف "التخابر" ولكن بهدف التمويه على أشخاص أخرين ، وفى كثير من الأحيان جهاز "الموساد" نفسه هو من يتعمد إيقاع بعض عملاءه "الوهميين" فى قبضة الأجهزة الأمنية العربية لأهداف مدروسة يعلمها هو.

- إكتشفنا بأن "نسبة كبيرة" من المتيمين "بالجنة الإسرائيلية" الزائفة هم من الأشخاص المتدينين ، وعلى سبيل المثال الحالة التى نتحدث عنها وهى حالة "شنودة" ، وهذا ما ينفى قطعياً بأن غياب الوازع الدينى هو أهم أسباب الخيانة ، ولكن ربما يكون الفهم الخاطئ للنصوص الدينية هو أحد الأسباب ، هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى كالفقر والبطالة وغياب العدل الإجتماعى والقانونى ، وعلى سبيل المثال عند إستقطاب شاب من مرجعية دينية مسيحية أرثوذكسية يستعين عملاء الموساد بنصوص إستدلالية تخص الطوائف المسيحية المتصهينة كشهود يهوه والمورمون وغيرهم.

- من أعجب الشخصيات "الفيسبوكية" والتى إكتشفناها خلال بحثنا شخصيتان وهما : الأول : نبيل الحبشى ، والثانى : زكى محمود ، ونحن قد تأكدنا يقيناً بأنهما شخصيات حقيقية بأسماء حقيقية وليست إفتراضية ، فالأول وهو "نبيل الحبشى" الذى يهيم عشقاً فى إسرائيل ودائم التنقل بين مصر وإسرائيل وقد قام بنشر عدة صور على صفحته لأحداث ماسبيرو وزار ميدان التحرير فى أواخر يونيه حتى أوائل يوليو 2013 ، كما أنه كان فى زيارة لمدينة "شرم الشيخ" قبل القبض على "شنودة" بعشرة أيام وهو لا يضيف على حسابه على "الفيسبوك" إلا القاطنين فى دولة إسرائيل .. أما الثانى فهو "زكى محمود" فلم نستطع أن نحدد يقيناً هل هو نصاب أم مختل عقلياً فهو مؤسس ما يدعى "جمعية الوفاق العربى الإسرائيلى" وأنشأ لها صفحة على الفيسبوك ، أما حسابه الشخصى فيحمل صورة القذافى ودعاية لما أطلق عليه "منظمة الساحة الخضراء العالمية" مع مطالبة بالتبرع لها.

- أكتشفنا مئات الصفحات الفيسبوكية باللغة العربية والتى تروج لفكرة اليوطوبية الإسرائيلية وبالرغم أن غالبيتها صفحات أنشئت بمجهودات شخصية من أصحابها ولكن كان هناك بعض الصفحات والتى تدار بصفة رسمية من الموساد ، ولن نذكر أسماءها تفادياً لعمل دعاية لها بغير قصد.

- من وجهة نظرى الشخصية - وربما أكون مخطئاً - أرى أن الأمن المصرى قد تسرع فى القبض على "شنودة" ، وأيضاً تسرع فى الإعلان عن القضية والقبض على المتهم "شنودة" وتسريب معلومات التحقيق معه ، وكان من الأفضل الإنتظار حتى تكتمل جميع ملامح الصورة لديهم ، بالإضافة إلى حساسية الموضوع من جهة "ديانة" المتهم والتى ربما يستخدمها بعض "المأجورين" لتأجيج نار الفتنة الطائفية وإصطناع هوة بين جناحى الأمة.

- ومن وجهة نظرى الشخصية أيضاً فأنا لا أتفهم أو أجد مبرراً لسيناريو القبض على "شنودة" والذى كان أول مشهد فيه بلاغ الأب ضد إبنه ، بالرغم أن "شنودة" مارس ما كان يقوم به علناً لأكثر من عام ، فهل أصبح جهاز الأمن الوطنى لا يتحرك لقضية تخص الأمن القومى إلا بعد بلاغ أو شكوى ؟.

- بعد قيامنا بالبحث والتحرى "الصحفى" إكتشفنا بأن حالة "شنودة" ليست حالة فريدة من نوعها ولكنها حالة تكرارية يشترك فيها "الجنسين" من كافة المرجعيات الدينية والفكرية وغالبيتهم من الشباب تحت سن الثلاثين ، وربما لا تكون ظاهرة مكتملة ولكنها تدعو للقلق لأن العدد ليس بالقليل ومُنتشر فى ربوع مصر كلها وأيضاً فى العديد من الدول العربية ، وهذا ما إكتشفناه بأنفسنا عند البحث عن حالات شبيهة على الشبكات الإجتماعية والمنتديات والمدونات.

- إكتشفنا بأن نقطة التحول للمتهم "شنودة" بدأت مع زيارته لمدينة "شرم الشيخ" ومدينة "طابا" للعمل بهما وهناك إلتقى فيها مع عميلة الموساد - مع أخذنا فى الإعتبار بأن أى مؤمن بالفكرة الصهيونية يعتبر عميل للموساد - والتى كانت تزور المدينة كسائحة.

- هذه ليست المرة الأولى التى يتم فيها ذكر إسم مدينة "شرم الشيخ" أو "طابا" فى قضايا التخابر ، وهذا ما يجعلنا نشير بأصبع الإتهام لهما بأنهما أصبحتا معملاً لتفريخ العملاء والجواسيس ، وهذا ما يلقى بالكرة فى ملعب الجهاز الأمنى ليعيد النظر فى منظومته الأمنية الخاصة بهذه المنطقة ، ونحن نؤكد بأن جميع العاملين المصريين فى مدينة "شرم الشيخ" هم من الوطنيين الشرفاء ولكن هذا لا ينفى بأن هناك قلة من ضعاف النفوس والوطنية ، ولذلك يجب أمنياً تشكيل لجنة مؤلفة من علماء نفس وإجتماع للكشف على أى عامل بالمدينة قبل منحه تصريح للعمل بها.

- المتهم "شنودة" ليس له حساب واحد فقط على الفيسبوك ولكنه يمتلك حسابات متعددة ومنها حسابات "بأسماء وهمية" ولا نعلم هل الأمن المصرى توصل إليها جميعها حتى الآن أم لا ؟ .. وقد أنشأ أيضاً جروباً على الفيسبوك وأضاف له عشرة أشخاص فقط فى 9 يناير الماضى وله صفحة معجبين على الفيسبوك تمتلك 178 معجب ، وله أيضاً نشاط على عدة شبكات إجتماعية أخرى .. ولا نعلم سبب واحد أو مبرر واحد لترك كل هذه "الحسابات" مفتوحة حتى الآن بعد القبض عليه بالرغم أن العالم كله قد عَلِم بخبر القبض عليه عن طريق الإعلام.

- إكتشفنا أن شقيق المتهم والذى يُدعى "عماد" هو أيضاً ينتهج نهج شقيقه وله عدة حسابات وبعضها بأسماء وهمية ، ولكن لم نتأكد يقيناً بأن شقيقته "ماريان" قد إنتهجت نفس النهج أم لا بالرغم أن لها حساباً على الفيسبوك ولكنه مُغلق الخصوصية ، وأيضاً إكتشفنا أن كثير من أصدقاء المتهم "شنودة" فى سوهاج والإسكندرية ينتهجون نفس نهجه.

- مع رفضنا لما قام به "شنودة" قلباً وقالباً ولكننا نرى أنه لا يرتقى لتهمة الخيانة "قانوناً" لأنه لم يقترف جريمة تخابر كاملة الأركان ولكنه تعدى الخطوط الحمراء فقط والتى يجب أن يُعاقب عليها ، هذا بالإضافة إلى شيوع الجريمة والتى يقترفها المئات وربما الآلاف من أمثاله ، وبالتالى فنتوقع أن يتم الإفراج عنه أو الحكم عليه بحكم مخفف أو إعتباره مختل عقلياً كالعادة ، مما سيعطى لأمثاله للأسف دافع أكبر للإستمرار فى نهجهم الفاقد للنزعة الوطنية.

- يجب أن نعترف بأن حالة "شنودة" والحالات المماثلة كشفت وعرت فشلنا فى منظومة العلوم الإجتماعية ، وهذا يعتبر نتيجة حتمية لمنظومة تعليم مقلوبة ومتقلبة ، وأيضاً كشفت وعرت المؤسسات الدينية والأحزاب السياسية أكثر.

- من الخطأ أن نركز فى "الجنس" كسبب رئيسى وربما وحيد للخيانة ، ولكننا يجب أن ندرس كل الأسباب الأخرى على التوازى وأهمها الفهم الخاطئ للنصوص الدينية ، مع وجوب وضع آليات سريعة لحل مشاكل البطالة والفقر فى أقرب وقت ممكن أو على الأقل الحد منها.

- يجب على أولى الأمر فى البلاد العربية الآن وليس غداً البدء فى إعداد "منظومة وقاية قومية" لحماية الشباب العربى من الحرب الضروس والممنهجة ضد معتقداتهم وإنتماءاتهم الأصيلة ، ويجب أن يدير ويشرف على هذه المنظومة عدد من علماء النفس وعلماء الإجتماع والقانونيين والأمنيين "المتميزين" للخروج بنتائج حقيقية تنفذ على أرض الواقع.

- وقبل أن أنهى حديثى أشير إلى أن هناك خطأ تكرارى وقع فيه النظام المصرى خاصة والأنظمة العربية عامة وللأسف فما زال هذا الخطأ مستمراً حتى اليوم وهو خطأ التمييز والتمايز لأى أقلية عرقية أو دينية فى المجتمع ، فعند حدوث أى واقعة مقصودة أو غير مقصودة ضد أى أقلية عرقية أو دينية مثل "المسيحيين أو اليهود أو البهائيين أو بدو سيناء أو النوبيين أو الأمازيغ .. الخ ، يُصاب هذا النظام بكافة أجهزته السياسية والأمنية والإعلامية بحالة من الهوس التبريرى ومنح الإمتيازات وصناعة الأكاذيب ليبرئ ساحته ، فمتى نجد نظاماً سياسياً يحكمنا كمصريين فقط بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو اللون ؟؟؟.

وأخيراً : فإننا نكرر رفضنا السابق لما فعله "شنودة" وأمثاله ونقر بأنه يستحق العقاب ، ولكن للإنصاف نؤكد بأنه "ضحية" قبل أن يكون متهماً فهو من ضمن آلاف الضحايا والتى أوقعها حظها العاثر فى أخطاء حرضهم عليها فشل آخرين ، ويأتى على رأس هؤلاء الآخرين : المؤسسات الدينية والأحزاب السياسية والإعلام ، فالمؤسسات الدينية غائبة والأحزاب السياسية تائهة والإعلام مُطبع مع إسرائيل تطبيعاً مثالياً ، وليس من المنطق والإنصاف أن نسمح ببناء بيتاً للدعارة ثم نُجرم ونعاقب من يرتاده.

تعقيب هام : ما قرأتموه سابقاً هو عبارة عن "ملخص" لإجتهاد شخصى ربما يصيب وربما يخطئ ، ولكنه مبنى على نتائج بحث وتحرى صحفى قامت به "جريدة الإسماعيلية برس" ، وسنترك النتائج النهائية الموثقة لتحقيقات الأمن والنيابة وأحكام القضاء والتى نجلها ونحترمها ، وقد حذفنا منه ما رأينا أنه يمثل خطر على الأمن القومى والسلم الإجتماعى ، ونؤكد أننا لا نعادى اليهودية كعقيدة ولكننا نعادى الصهيونية كفكرة.

اخر الأخبار