تاملات في الواقع اليومي !!!!!!

تابعنا على:   09:51 2014-03-25

أ.غالب يونس

كنت قد جمعت خواطري وتأملت في الواقع اليومي فكتبت حول موضوع الديناصورات تاكل احرف الحريه !! وأعود لعنوان المقال وبالمصادفة وقع بين يدى ديوان شعر للمبدع نزار القبانى فقرأته بعجالة وخاصةً في وصفه الحب والمرأة والهجر والولع ولكن قصيدة ” الديناصورات تأكل احرف الكتابة “ فرضت نفسها على كل ما أريد ان أكتب وأعبر ، انقلها لك عزيزى القارىء ،،، تبدأ قصيدة أبن القبانى بالتالي :

يحاول الطغاة أن يعمروا مثل التماسيح .. لألاف من الأعوام .. يحاولون دائما أن ينكحوا النساء بعد الموت ، كالفراعنة .. وان يضعوا التاريخ في جيوبهم والوقت في جيوبهم والموت في جيوبهم ويكسروا عقارب الزمان .

يحاولوا الطغاة أن يؤجلوا سقوطهم مثل قشور الموز .. في مزبلة النسيان .. يحاولون دائما أن يمنعوا ولادة الأطفال في موعدها . ويمنعوا تجدد الفصول في موعدها . ويمنعوا تساقط الأمطار في موعدها . ويمنعوا تفتح الزهور في نيسان بأي شكل كان .. لأي عذر كان ..

يحاول الطغاة أن يلفلفوا أجسادهم بالقطن ، كالفراعنة ويأكلوا .. ويشربوا .. وينكحوا النساء ، بعد الموت ، كالفراعنة .. ويحكموا من داخل القبور .. كالفراعنة ..

لا يعرف الطغاة في عزلتهم أغنية جميلة أو قصة مثيرة أو نكتة شعبية ولا اهتمامات لهم بنشرة الأخبار ليعرفوا من عاش .. أو من مات أو من جاع أو من ذاب في الحامض .. أو من علقت جثته في خارج الأسوار .

ليس لدى الطغاة من مشكلة ما دام في القصر صناديق الويسكي والكفيار ..

من عادة الطغاة أن يفتشوا في داخل الأرحام عن طفل مختبىء .. يمكن أن يغير النظام ..

لا يذهب الطغاة في الليل الى سريرهم خوفاً من الأحلام .. لا يقرأون كلمة ولا يكتبون كلمة . خوفاً على ثقافة الدولة من جرثومة الكلام ..

يحاول الطغاة أن ينتعلوا شعوبهم ويسحبوا ورائهم جيشاً من من الدجاج والأغنام .. يحاولون دائما ان يكتبوا الشعر وأن يمنعوا اصوات العصافير .. وأن يعتقلوا الحياة في فنجان ..

يحاول الطغاة أن يتاجروا بربهم وبرب العباد كأي بهلوان .. ويلبسوا أقنعة النساك والرهبان ويدخلوا تحت عيون الجند والمباحث مساجد الله بلا استئذان يحاولون دائما أن يطلقوا لحيتهم ويلبسوا جبتهم ويحفظوا شيئاً من الحديث وشيئاً من القرأن .. يحاول الطغاة أن يمارسوا الصلاة دونما طهارة ويذبحوا جميع الأنبياء ليعقدوا حلفاً مع الشيطان ..

يحاول الطغاة .. أن لايشربوا الخمر .. وأن لا يأكلوا الميتة والخنزير .. إلا أنهم .. لا يخجلون مطلقاً أن يأكلوا الإنسان !!

وهكذا أنتهت قصيدة الطغاة للقباني ،،، يحدث كل هذا وهناك من يتشدق بحقوق الأنسان وحقوق الحيوان وحقوق البهتان وصعد ذوى البيان ليعلنوا موت الأنسان وتجريم الشهيد ، والجريح والاسير فلا عزاء للسيدات ولا الأرامل ولا الثكلى ؟! فلقد مات الأنسان وصعد حيوان يطلق عليه ديناصور حديث على جثته الممدوده في القبر كالبنيان بحجة إعادة الأمان والأمن لدولة ديناصورات الأنسان وفليذهب للجحيم بنى الأنسان وخاصة من كان يحمل جنسية فلسطيني انسان .

اخر الأخبار