القمة الخامسة والعشرون

تابعنا على:   23:39 2014-03-21

اياد جوده

منذ أن تأسست جامعة الدول العربية والانتظار هو سيد الموقف حاولت جامعة الدول العربية منذ تأسيسها العمل على وحدة الصف العربي بالقدر الذي تستطيع إن تلك المحاولات لم تتعدى الأمنيات والحديث الإعلامي وكان لافتا منذ البداية الضعف الكبير الذي عانت منه المنظمة وذلك بان القرار لا يؤخذ بالأغلبية بل ينفذ القرار من صوت معه ان هذه الكارثة في الميثاق العربي كانت ولا زالت أزمة كبيرة تمنع من تقدم الجامعة وتأثيرها .

لا شك ان هناك العديد من الانجازات على مستوى لقاء الوزراء وتقدم كبير حصل في عديد من المجالات مثل محو الأمية والاتصالات والطفولة والمرأة والشباب والرياضة إلا إن كل هذه الانجازات لم تشفي الغليل العربي الذي يحتاج إلى وحدة حقيقية لا وحدة علاقات عامة وتنسيق مواقف ما .

لقد شكلت اجتماعات الجامعة على مستوى الرؤساء والملوك والأمراء أملا دائما في كل مرة إلا أن هذا الأمل سرعان ما يمحوه البيان الختامي لكل القمم خاصة في ظل الأزمات التي تعاني منها الأرض العربية وعلى رأسها فلسطين لقد فشل العرب في ظل اجتماعاتهم العادية والطارئة وزيارات التشاور في التصدي لما تعانيه فلسطين ومقدساتها لقد فشل أصحاب النفط والتاريخ الطويل من بناء مؤسسة اقتصادية عربية لقد نجحوا فقط في الشعارات الرنانة نجحوا في إلقاء التهم كل على الآخر لقد عانى المشاهد العربي كثيرا من الكثير من المشاهد المؤذية من كثير من الزعماء الذين نعرفهم جميعا ولا داعي لذكرهم هنا .

القمة الخامسة والعشرين القادمة بعد أيام والتي ستنعقد في دولة الكويت هي من القمم المثيرة للجدل والتي تأتي في ظل تغيرات حقيقية وجذرية في الوطن العربي تبدأ قضاياها بفشل مشاريع سياسية ونجاح أخرى في ظل تجاذبات بين الكثير من الدول وصراعات بين دول اتحاد مجلس التعاون كان آخرها سحب العديد من الأعضاء سفرائهم من دولة قطر .

تأتي هذه القمة في ظل نجاح المؤسسة العسكرية المصرية في تولي السلطة في مصر ووجود تحالفات جديدة فرضتها تلك الأحداث مع جزء من دول الخليج تأتي وقد بدأنا نرى ليبيا تقسم إلى ولايات وتهديد بجفاف مياه النيل وتهويد لا ينقطع للقدس ويمن لا ادري إن كان سيبقى واحدا أو إننا محتاجين لزيادة كرسي الجامعة كرسي آخر طبعا مرورا بسوريا التي أصبحت ساحة صراع وحرب لأيدلوجيات متعددة ولبنان مقسم أصلا فكريا وهو قنبلة موقوتة نرجو ان لا تنفجر في يوم ما وبكل تأكيد نحتاج إلى موقف حقيقي وعملي تجاه الأراضي العربية المحتلة من إيران والأراضي العربية المحتلة من اسبانيا ( سبتة ومليلة ) في المغرب والعديد من الملفات الشائكة والعالقة سواء كانت على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي الخ .

لقد آن الأوان للعرب أن يقوموا أولا بتعديل ميثاق الجامعة العربية لتصبح كل قراراتها ملزمة وبشكل لا جدال فيه لكل الأعضاء ومعاقبة كل من يتخلف عن تنفيذ قراراتها , لقد آن الأوان لتفعيل حقيقي لكل الاتفاقيات والواجب فورا بدء تنفيذ كل ما يلزم لترى السوق العربية المشتركة النور وبكل تأكيد نحتاج إلى جيشا عربيا واحدا يضرب بكل قوة على يد كل من تسول له نفسه العبث بالأرض العربية .

لا ادري إن كانت القيادة العربية تغفل عن درس العصي او انه لم يكن مقررا عليهم في المنهاج لا ادري ان كانوا محتاجين إلى احد ينبههم إلى الخطر الذي يحاصرهم من كل اتجاه هل من المفترض أن نجلس دائما نفكر في المؤامرة وكيف نحمي نفسنا منها ا وان نكون في مكانة لا تخيفنا من أية مؤامرة .

أتمنى أن تأتي القمة القادمة السادسة والعشرين وقد تحققت كل أماني الشعوب العربية أو على الأقل جزء من أمانيهم .

 

 

اخر الأخبار