الستم أصحاب قضية عادلة ؟

تابعنا على:   17:26 2014-03-21

دكتور ناجى صادق شراب

هذا هو السؤال إلذى فاجأنى صديق لي يعيش في كندا ؟ وقلت له نعم، ونملك من الأوراق التاريخية الثبوتية ، ومن القرارات الدولية ما يؤكد حقنا على أرضنا وقيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، ولدينا آلآف الأسرى في سجون إسرائيل رمز النضال السياسى ، ولدينا العديد من المخيمات التي يحكى سكانها قصة معاناتهم التي لم تتوقف منذ 1948 ،، ولدينا وثيقة سفر تحمل إسم سفر اللاجئيين الفلسطينيين، وجواز سفر آخر مطور يحمل إسم السلطة الفلسطيننية . ولدينا الآلآف الذين يعيشون في دول العالم يبحثون عن الكرامة الوطنية التي يفتقدوها في أرضهم ، وفى بلاد العرب والمسلمين ، لعلهم يجدونها في أرض غيرهم، وينتظرون العودة لأرضهم .وعاد يسأل من جديد، ولماذا تتقاتلون ، ومنقسمون؟ولماذا تغرقون أنفسكم فى مستنقع السياسات والخلافات العربية وتحشرون أنوفكم فيها ؟ وقلت له يبدو أننا ما زلنا في مرحلة المراهقة السياسية ، ولم ننضج بعد، ونحتاج إلى العودة لمقاعد الدراسة من جديد.إعتقدنا خطأ إن القضية الفلسطينية هى قضية أمن قومى ، ولا يعلوها قضية أخرى ، وأعتقدنا أننا نملك حلا لمشاكل الدول العربية ، وهم لا يملكون حلا لقضية فلسطين ، ونريد أن نشعر الجميع أننا موجودون ، وقادرون وفاعلون لا يمكن تجاهلهم، او أليس لنا سلطة وحكم ولدينا ساسة وقادةمن كل نوع ولون ، كما للدول العربية ، ونريد إن نحافظ عليها من الإنقضاض ، ونريد إن نحمى أنفسنا من هبوب رياح التغيير العربى ، لذلك أسسنا أجهزة أمنية قوية ، وتجيد سياسة القمع والتنكيل والإعتقال ، وسخرنا كل ألأموال لها على حساب المواطن الفقير الذي يبحث عن لقمة عيش تكفيه السؤال والتسول، فى زمن حولنا فيه القضية الفلسطينية لقضية تسول ، ومنح ومساعدات وكابونات ، بدلا من أن تكون قضية أمن وبقاء وكرامة عربية وإسلامية لكل العرب والمسلمين ، قلنا للأخرين لا تتدخلوا في شؤننا فنحن كبرنا ولا نريد وصاية من أحد، وقالوا لنا لماذا تتدخلوا في شؤننا الداخلية ، قلنا لهم ببساطة وسذاجة الفهم السياسى نحن أصحب قضية ، ونخاف إن ثوراتكم تضر بقضيتنا ، أو ليس لنا الآلآف من الفلسطينيين الذين يعيشون لديكم ونريد إن نوفر لهم الحماية خوفا من بطش سلطاتكم. ونريد إن نرفع الحصار المفروض علينا. وقالوا لنا اليست إسرائيل من تحاصر، ومن تحتل، ومن تعتقل، ومن تقتل ، ومن تطرد، ومن تأسر، ومن تتحكم في خروجكم ودخولكم، ألم تقولواوترددوا دائما أنها العدو ، وأن سلاحكم موجه نحوها ؟ ويأتى الرد الفلسطينى البسيط والباحث عن مبرر أننا تعودنا علي ما تقوم به إسرائيل ،لكننا لم نتعود على ما يقوم به ألأشقاء العرب والعدو الشقيق اشد خطرا من العدو العدو. وهل هذا رد للجميل، والرد الفلسطينيى يأتى أسرع السنا من نحمي حدودكم من أى عدون إسرائيلى ، أو لسنا من يرفع رايات المقاومة والصمود في زمن أسقطت الدول العربية كل رايات التحرر، ورفعت بدلا منها رايات الإعتراف وألإستسلام مع إسرائيل؟ وأين لإعتراف والمفاوضات الفلسطينية ؟ حوار من التساؤلات المتجددة ، وقال لي دعك من كل هذا ، كيف وأنتم أصحاب حق وقضية عادله ، تتبارون وكأنكم ممثلين سينما فيما تظهرون وتلبسون في فضح ما لديدكم من فساد، وتتبادلون التهم، ألم يكفى ألإنقسام السياسى على مستوى فتح وحماس، لنجد انفسنا أمام خلاف وإنقسام جديد، ومهاترات إعلامية وهذه المرة داخل فتح نفسها. وقال متسائلا أليس هذا الخلاف أخطر من الإنقسام بين حركتى فتح وحماس؟ بالتاكيد الخلاف والصراع على ذبح فتح والقضية الفلسطينية أخطر بكثير من الإنقسام السياسى القائم، فالصراع داخل حركة فتح ليس صراعا ولا خلافا بين شخص وآخر ، فهو في الحقيقة صراع بين من كانوا يديرون السلطة ، وهم على دراية بكل خباياها وتفصيلاتها ، وهو ما يمس تجربة كاملة من الحكم ، وتضع المسؤولية علي الجميع، وتكشف أوراقا وأسرارا تضر بالقضية الفلسطينية ، وبكل مساراتها ، والمسألة ليست شماتة من احد، ولا تسجيل نقاط، فالكل خاسر في هذه المعركة السياسية ، ألا يكفى ما لحق بالشعب الفلسطينى من حقد وكراهية ، ومضاردة في كل الدول العربية بعد ثورات ما يسمى الربيع الربيع العربى ، فالخاسر الأكبر من هذه الثورات هم الفلسطينيون الذين بدأت القنوات الفضائية العربية تلاحقهم في كل مكان ، وتشير بأصابع الإتهام لهم أنهم السبب في قيام هذه الثورات وفشلها ، وهم السبب في ما وقع من بلاء في هذه الدول، هل تحول الفلسطينون بدلا من اليهود، وأستبدلوا اللاسامية ضد اليهود، باللاسامية ضد الفلسطينيين، الا يكفى هذا حتى نفاجئ بهذا المشهد المسئ لكل نضالات الشعب الفلسطينى ،ومعاناته، ألم يتذكر هؤلا مخيم اليرموك وصراخ أطفاله ونسائه ومسنيه خوفا من جوع وقتل على يد قوى تريد إن تتخلص منهم ومن مخيماتهم التي تحمل قصة القضية الفلسطينية ، القصة طويلة ، ولكن الأسى أكبر في اننا وليس غيرنا هو السبب في ضياع القضية الفلسطينية ، وفى هذا الحقد والكراهية ضد الشعب الفلسطينيى ، بسبب قرارات وسياسات لا تعمل لصالح هذا الشعب ، وتعمل خدمة لمصالح دول أخرى ، وتحولنا إلى وكلا بالدور نيابة عن الآخرين، ولم تكن القضية الفلسطينية أولوية لهم بقدر ما كانت وسيلة لمصالحهم ، ووجدت من يقوم بهذا الدورفلسطينيا.

 

اخر الأخبار