عتاصر ايجابية في خطاب هنية

تابعنا على:   11:53 2013-10-20

د. سفيان ابو زايدة

على الرغم من ردود الفعل التشاؤمية التي صدرت بعد خطاب ابو العبد هنية الا انني ارى بعض العناصر الايجابية التي يمكن البناء عليها. و الحديث هنا حول ما يتعلق بالمصالحة و انهاء الانقسام.
اولا: بالمقارنه مع الخطابات الاخرى لم يكن هناك اي شروط مسبقة لتنفيذ اتفاق المصالحة مثل ضرورة تنفيذ الاتفاقات رزمة واحدة او ضرورة تهيئة الاجواء او وقف التنسيق الامني ....الخ من الشروط التي كانت توضع في كل مرة يتم الحديث فيها عن المصالحة.
ثانيا: كانت هناك دعوة صريحة بتنفيذ اتفاقي القاهرة و الدوحة دون اي تحفظ و شروط و هذا ما نطالب به نحن دائما.
ثالثا: لاول مرة تتحدث حماس بشكل صريح عن اجراء الانتخابات دون اي تحفظ.
رابعا: ابو العبد هنية دعى السيد الرئيس ابو مازن بشكل واضح الى البدء فورا بتشكل حكومة الوحدة الوطنية دون ان يضيف اي كلمة او جملة من شانها ان تفسر على انها شروط او قيود على من سيقف على رأس هذه الحكومة او تركيبتها.
خامسا: يجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان عنصر الثقة معدوم بين الطرفين و هنا يأتي دور العقلاء و المخلصين و الاوفياء لهذا الوطن في المساعدة في ترميم هذه الثقة. الاحباط ليس حل و الاستسلام للواقع المرير ليس حل و من يده في النار ليس مثل الذي يده في الماء.
يجب ان نختصر الوقت قدر الامكان و يجب ان نجنب شعبنا المزيد من الكوارث و الالم و المعاناة التي تزيد على معناتنا من استمرار الاحتلال.
بلا شك الخطاب كان ينقصه بعض الخطوات المحددة و لكن من يبحث عن حلول لن يعجز عن تجاوز بعض العقبات و من يبحث عن مبررات للهروب سيجد الكثير من المسالك و لكنها جميعا تؤدي الى المزيد من الفرقة.
اتمنى على الرئيس ابو مازن بعد عودته من جولته الاوروبية ان يشكل وفدا من قيادة فتح و المنظمة و القدوم الى غزة للاستماع الى تفاصيل اكثر عن مدى استعداد حماس للمصالحة و طي صفحة الانقسام، .
و اخيرا اقول لكل المتشائمين، نحن على مدار عشرين عاما نعطي فرصة للمفاوضات مع اسرائيل رغم الفشل المتكرر و الاستيطان ، الاولى ان نواصل جهودنا من اجل لم شمل شعبنا حتى و ان كانت الفرصة لتحقيق ذلك لا سمح الله ضعيفة.

 

اخر الأخبار