"قرف" نجل الرئيس عباس من المفاوضات رسالة لـ"المطبلين"!

تابعنا على:   09:24 2014-03-20

كتب حسن عصفور/ قبل أن يعود الرئيس محمود عباس بساعات الى أرض بعض "بقايا الوطن"، وقبل أن تندلع "الاحتفالات الحاشدة" بـ"النصر الكبير" – الذي لا يعرف احد حتى تاريخه على من - ، أعلنت حكومة دولة الكيان عن مشروع استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة، ولم تجد تلك الخطة من يعتبرها "خطرا سياسيا" يجب مواجهته، فالكل منهمك بين البحث عن "نصر وهمي" يستعدون بالتحشيد له، - على حساب المال العام بمنح الموظفين والمدارس اجازات دون أن وجه حق -، لكنه حلقة من حلقات "التطبيل السياسي"، بينما آخرون منشغلون بالرد على هذا وذاك، لرد اعتبار "كرامة الرئيس" من قناة مصرية واعلامي مصري، فسافر من سافر على حساب مالية الشعب، فقط ليقول كلاما يرضي به من يحب "الرضا" وليطلق هذا الناطق تصريحا يؤكد به أن "المفاوضات هي لصالح الشعب الفلسطيني" وأن مغادرتها ستخدم اسرائيل..

هذا الجزء من تصريحات الناطق الرسمي باسم فتح أحمد عساف تجاهلته كليا وسائل اعلام حركة "فتح" والسلطة، رغم أنه منشور في وسائل الاعلام المصرية، التضليل الاعلامي لا زال مصرا على تغييب الحقيقة، ومع ذلك فإن اعلام فتح والسلطة وكل الناطقين لم يتلفظوا بكلمة واحدة ضد المشروع الاستيطاني الجديد في القدس الشرقية لاستكمال المخطط التهويدي للقدس والمقدسات، باعتبار أن معركة الاستيطان والتهويد مؤجلة الى حين الانتهاء من معركة "رد الاعتبار" من ذاك الاعلامي المارق في مصر العربية ورجل الاعمال المتطاول..

ولأن الاستيطان بات معركة ثانوية في اعلام البعض الغارق في المفاوضات، والباحث عن صيانتها بكل السبل كي لا "يسمح لاسرائيل بتحقيق النصر لو انسحب الطرف الفلسطيني"، اتجه هذا الطرف المنتصر للمفاوضات باي ثمن، للإحتفال بعودة الرئيس منتصرا من واشنطن، وللحقيقة لم نعرف حتى الساعة ما هي الأفكار أو المشروع الذي رفضه الرئيس في البيت الأبيض، فكل ما قاله اعضاء الوفد التفاوضي الخاص، انه لا يوجد مشروع ولم يقدم حتى الآن نصا مكتوبا، لذلك فمهرجان حشد بعض الموظفين وطلبة المدارس يكون لغاية اخرى، ولهدف آخر، والعجيب أن فرقة الحشد لم تراع ان حكومة الاحتلال أعلنت مشروعا استيطانيا جديدا كان له أن يكون أولوية على جدول حشدها وتعلن بأنها تنتظر الرئيس لقيادة "معركة مواجهة الاستيطان وحكومته" وليس لـ"مواجهة عدو وهمي مختلق"..

ولأن البعض يصر على اعلاء حالة التضليل السياسي واعتبار المفاوضات المعيبة وطنيا وكأنها إنجاز وطني، فالرد الأنسب لد على ما تقوله وتفعله فرقة "التطبيل السياسي" هو ما جاء على لسان النجل الأصغر للرئيس طارق محمود عباس، لأحد أهم الصحف العالمية، "نيويورك تايمز" الأميركية، والذي وصفته بأنه رجل اعمال بعيد عن السياسة، يقول طارق محمود عباس نصا كما نشرت الصحيفة: "إنه تحوّل الى خيار الدولة الواحدة منذ سنتين، بعدما سئم تدابير الاحتلال وإجراءاتهم الأمنية التي تضيّق الخناق على الأجانب الراغبين بممارسة التجارة في الضفة الغربية".. ويضيف النجل عباس انه يجب على والده "التخلي عن محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة والضغط من أجل إقامة الدولة بدلا من توسّط المنظمات الدولية، مضيفاً أن على الرئيس حلّ السلطة الفلسطينية كوسيلة ضغط، ما يجبر إسرائيل على تحمل المسؤولية الكاملة عن الضفة الغربية".

هذه اقوال نجل الرئيس عباس، والذي لا يمكن اعتباره خصما سياسيا للرئيس الوالد ولا "كارها له" ولا طامعا عن أن يكون بديلا ، وليس مدفوعا من الخارج في ظل "مؤامرة كونية" لاسقاط خيار الرئيس عباس في المفاوضات..فهو نجله ويطالبه التخلي عن هذا الهراء السياسي المسمى مفاوضات..فعن أي انتصار تتحدث تلك الفرق التي لا تجدها الا في "المصائب الداخلية" وتختفي كليا من اي مواجهة مع المحتلين ولم تدعو يوما لتعطيل عمل او دراسة من أجل حشد ضد المشروع الاستيطاني والتهويدي..همها الأساس كيف تنحرف بالحقيقة السياسية القائمة، او أن تخلق "عدوا وهميا" للهروب من مواجهة "العدو الحقيقي" لتمرير المشروع الأخطر على قضية فلسطين، "مبدأ أوباما لاضاعة فلسطين" بمشروع تقسيمي جديد في الضفة الغربية وبين الضفة والقطاع..

والخوف الآن، أن يخرج بعض اعضاء "فرقة الحشد والتطبيل السياسي" لتمرير مخطط "فرقة العار" ويعتبرون نجل الرئيس مشاركا في "المؤامرة الكونية" على الرئيس، وانه لا يدرك الخريطة السياسية بكل ابعادها كي يصر على البقاء "على طاولة المفاوضات"..!

ملاحظة: هل تناست بعض المؤسسات الفلسطينية ما قالته سابقا عن ملاحقة قناة قطر الصفراء بتهم اهانة الرمز الخالد ياسر عرفات..ام أن هناك تعليمات عليا بنسيان القضية كي لا تغضب امبراطورية قطر وجزيرتها ويحدث ما لا يحمد عقباه.. عقباه فكروا فيها ستعرفونها بلا عناء!

تنويه خاص: بيان مركزية فتح بخصوص الشهيد القائد بشير نافع خطوة ..لكن الأهم هو ملاحقة من قال الكلام أصلا ومن قام بنشره..النفي لا يكفي لاخماد غضب كل محبي ذلك المناضل الفريد!س

اخر الأخبار