الكرملين: الأمر متروك لواشنطن لتحدد من سيرحل من دبلوماسييها

تابعنا على:   21:39 2017-07-31

أمد/ موسكو - رويترز: قال متحدث باسم الكرملين يوم الاثنين إن الولايات المتحدة يمكن أن تدرج موظفيها المحليين ضمن 755 دبلوماسيا يجب أن تسحبهم من روسيا ليخفف بذلك تأثير أمر أصدره الرئيس فلاديمير بوتين.

وهذا التوضيح من جانب الكرملين يعني أنه لن يكون من الضروري حدوث ترحيل جماعي لدبلوماسيين أمريكيين في إطار رد موسكو على عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة عليها.

والغالبية العظمى من العاملين في السفارة والقنصليات الأمريكية في روسيا والذين يصل عددهم إلى 1200 شخص من المواطنين الروس. وخفض عددهم سيؤثر على عمل السفارة والقنصليات لكن هذه الخطوة لا تحمل نفس التأثير الدبلوماسي لترحيل دبلوماسيين أمريكيين من البلاد.

لكن خفض عدد العاملين في سفارة الولايات المتحدة وقنصلياتها بنحو 60 بالمئة هو أكبر نقلة دبلوماسية مؤثرة بين البلدين منذ الحرب الباردة.

وتعليقا على الدبلوماسيين الذين ينبغي أن يرحلوا قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف "الأمر متروك للولايات المتحدة".

وأضاف "إنهم دبلوماسيون وموظفون فنيون. نحن لا نتحدث عن دبلوماسيين فقط- من الواضح أنه لا يوجد هذا العدد من الدبلوماسيين- لكن أيضا عن موظفين غير دبلوماسيين وموظفين محليين ومواطنين روس يعملون هناك".

وأظهر تقرير المفتش العام بوزارة الخارجية الأمريكية للعام الحالي أنه حتى عام 2013 كان يعمل في السفارة الأمريكية في روسيا وقنصلياتها في سان بطرسبرج ويكاترنبرج وفلاديفوستوك 1279 فردا وشمل هذا 934 "موظفا محليا" و301 أمريكي تم تعيينهم مباشرة.

وسيعزز إجبار الولايات المتحدة خفض وجودها الدبلوماسي في روسيا سمعة بوتين في الداخل كمدافع حازم عن المصالح الروسية. وهذا سيساعده في تحسين صورته قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى العام المقبل والتي من المتوقع أن يسعى فيها لفترة أخرى.

* إجراءات مضادة

أُعلنت الإجراءات الروسية بعدما وافق مجلسا النواب والشيوخ الأمريكيين بأغلبية كبيرة على فرض عقوبات جديدة على روسيا. وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إن ترامب سيوقع مشروع العقوبات.

وكانت العقوبات الأمريكية جزئيا ردا على النتائج التي توصلت لها المخابرات الأمريكية بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي لمساعدة ترامب على الفوز وأيضا لمعاقبة موسكو بدرجة أكبر على ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014.

وشمل رد الفعل الروسي تصريحا بأن موسكو ستصادر منشأتين دبلوماسيتين أمريكيتين هما مخزن في جنوب موسكو ومجمع على أطراف المدينة كان يستخدمه العاملون في السفارة للترفيه في عطلات نهاية الأسبوع.

ووصف مسؤول أمريكي يوم الأحد الخطوة التي اتخذتها روسيا "بالعمل المؤسف غير المبرر".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر هويته "نقيم تأثير هذا الخفض وكيفية التعامل معه".

وسادت حالة من الترقب والقلق العاملين في السفارة الأمريكية في موسكو يوم الاثنين لمعرفة ما إذا كانوا سيحتفظون بوظائفهم أم لا.

وقال مسؤول في السفارة الأمريكية طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى الإعلام إن من المقرر عقد اجتماع كامل للسفارة يوم الاثنين ومن المتوقع إعلان المزيد من المعلومات حينها.

وأضاف أن حتى الآن لا توجد أي معلومات بشأن الأقسام التي ستتحمل الجانب الأكبر من الخفض.

وأشار إلى أن الموظفين المحليين الذين سيغادرون سيعرض عليهم نفس المزايا التي عرضت على الموظفين في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عندما أوقفت عملياتها في روسيا في عام 2012.

وقال المسؤول إنه تم في ذلك الحين تقديم بطاقة خضراء ووظيفة حكومية في الولايات المتحدة للموظفين المحليين الذين عملوا في السفارة لمدة 15 عاما أو أكثر بينما حصل الآخرون على راتب شهرين أو ثلاثة شهور كمكافأة نهاية خدمة.

وامتنعت المتحدثة بإسم السفارة عن الرد حتى الآن.

اخر الأخبار