بلغ السيل الزبى وعقلية القيادة الفلسطينية

تابعنا على:   12:53 2014-03-13

محمود فنون

طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ، ولم تعد القيادة الفلسطينية تحتمل كل هذه الجرائم الإسرائيلية دون رد "  تبحث اللجنة التنفيذية الجرائم الإسرائيلية وسبل الرد عليها" كما صرح الرفيق تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التوقيع الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين،وأضاف لمجلة رؤية" ما يعنيه أن اسرائيل ترتكب جرائم قتل ضد ابناء الشعب الفلسطيني ،وجنودها يستسهلون الضغط على الزناد في استباحة الدم الفلسطيني وأن على القيادة أن تتصرف على هذا الاساس لوضع حد لجرائم القتل هذه .

هنا مربط الفرس " على القيادة أن تتصرف على هذا الأساس لوضع حد لجرائم القتل هذه " هنا يتوجه الرفيق تيسير إلى القيادة وينبهها بل يطلب منها أن تتصرف على هذا الأساس " من أجل "وضع حد لجرائم القتل هذه." بعد أن ارتقى في أقل من يومين 6 شهداء فلسطينيين، ثلاثة منهم بالضفة الغربية (فداء محي الدين مجادلة، وساجي صايل درويش، ورائد زعيتر، وثلاثة شهداء بقطاع غزة (سماعيل أبو جودة، وشاهر أبو شنب، وعبد الشافي أبو معمر "

ألا يكفي هذا لوضع الحد في المارس ست شهداء في أقل من يومين ؟! فالرفيق صرّح وطالب الغير ليضع الحد ولكن بصفته قائدا وليس مثل أي مواطن أو صحفي أو شخصية مجتمعية . ماذا تبقى عليه بعد هذا ؟ لا شيء . فالقيادة وكما طلب منها المسؤول الفلسطيني سوف توقف جرائم الإحتلال !!

ولكن الرفيق تيسير يعلم علم اليقين مثل كل الناس بأن القيادة لا حول لها ولا طول ولا تسنطيع" وضع حد لجرائم القتل" ، وبالمناسبة ليس هو الوحيد الذي ينطلق من مثل هذا الخطاب بل إن القادة الفلسطينيين الرسميين كلهم ينطلقوا من مثل هذا الخطاب ويستدفئون به ويقولون كلمتهم ويعودون إلى كراسيهم الوثيرة.

"وشدد خالد على أن أولى الخطوات الواجب اتخاذها حيال هذه الجرائم هي وقف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، وثانيا التوجه إلى الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن ودعوته الى تحمل مسؤولياته والتعامل مع اسرائيل كدولة عادية وليس كدولة استثنائية فوق القانون ، كما تفعل الولايات المتحدة الاميركية ، وتوفير حماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال"

إذن هو يستمر ويطالب القيادة ذاتها بوقف المفاوضات والتوجه للأمم المتحدة ، وأن يغير مجلس الأمن موقفه و لا يتعامل مع إسرائيل كدولة إستثنائية فوق القانون وأن توفر الأمم المتحدة حماية لشعبنا ( تعالوا معي نتخيل أن القيادة نجحت في هذا المسعى وأصبحنا بحماية الأمم المتحدة كما كانت لبنان تحت هذه الحماية أثناء القصف الإسرائيلي _ لماذا القيادة وبمثل هذه الأوهام بينما هي تسير على منهج آخر ؟

لنر بيان الجبهة الشعبية المتعلق بذات الموضوع والمنفعل مع ذات الوقائع:

أهداف العدوان كما رآها بيان الجبهة الشعبية :

أهداف العدوان كما رآها البيان:

"...منها التأثير على القيادة الفلسطينية وبشكل خاص الرئيس أبو مازن لتقديم التنازلات المطلوبة عند لقاءه الرئيس أوباما في السابع عشر من الشهر الجاري، أو على الأقل الاستمرار في المفاوضات القائمة على ذات الأسس والشروط وبدون أي التزامات إسرائيلية"

ورأت الجبهة أن الرد على ممارسات إسرائيل وأهدافها أعلاه :" وانطلاقاً من ذلك، فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدعو إلى الرد على هذا التصعيد الصهيوني بمواجهة سياسية وعسكرية شاملة تستند إلى إستراتيجية وطنية، ويأتي في مقدمة ذلك الآن وقف التنسيق الأمني والانسحاب من المفاوضات وعدم تمديد فترتها الزمنية، ومقاومة الضغوطات والتهديدات المتوقعة من قبل الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني، والتوجه إلى الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها في حماية الشعب الفلسطيني، وفي العمل على إنهاء الاحتلال، وتنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوقه وخاصة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس"

فالجبهة تطالب بمواجهة سياسية وعسكرية شاملة، وعلى أية حال هي مطالبة لا غير ولكن لمن هي موجهة ؟

نستدل على الجواب مما جاء تاليا حيث جاء : الآن وقف التنسيق الأمني والانسحاب من المفاوضات وعدم تمديد فترتها الزمنية.."بعد ذلك رفض ضغوطات أمريكا ، والتوجه إلى الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها في حماية الشعب الفلسطيني، وفي العمل على إنهاء الاحتلال، وتنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوقه وخاصة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس" أي ان تقوم الأمم المتحدة بتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني المذكورة ، وذلك بأن تتوجه القيادة للأمم المتحدة لتحقيق ذلك .

لنتابع بنموذج آخر من الجبهة الديموقراطية وآخر من الشعبية لقراءة الخطاب السياسي الفلسطيني وبعد ذلك نموجا من فتح .

في تعليقه على تصريحات نتنياهو المتعلقة بموقفه من المفاوضات والإستيطان وأهداف إسرائيل صرح"النائب أبو ليلى " إن مثل هذه التصريحات تؤكد السياسة العامة التي تنتهجها حكومة الإحتلال وتعبر بشكل واضح عن الأجندة التي ستتبعها الحكومة الإسرائيلية وأهدافها الاستيطانية التوسعية التي تسعى الى تطبيقها على الارض وسعيها المتواصل لنهب المزيد من الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنات الغير شرعية المقامة على أرضنا المحتلة ، وإستغلال عامل الوقت من أجل ذلك.

وقد صرح كما لو كان كشف كشفا جديدا او كما لو أن إسرائيل كانت قد غيرت سياستها هذه. وما هو الرد :

"دعا النائب قيس عبد الكريم "أبو ليلى" نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى الوقف الفوري للمفاوضات و التوجه الفوري للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة لمحاكمه الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق شعبنا"

"وتابع النائب أبو ليلى "المطلوب ألان وبشكل سريع وقف المراهنة على المفاوضات العقيمة التي يستغلها الاحتلال للتنكيل بشعبنا ومتابعة الهجوم السياسي والدبلوماسي على الصعيد الدولي لفرض العقوبات على دولة الاحتلال إلى جانب تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال ومستوطنيه"كما نشرت دنيا الوطن

با رفيق ابو ليلى انت تتوجه إلى العنوان الخطأ في مطالبتك لأبو مازن بوقف المفاوضات انت وغيرك :

أولا : ابو مازن ذهب للمفاوضات وهو يريد المفاوضات ويؤيدها ومندرج في السيلاق الذي من طبعه أن يذهب إلى هذه المفاوضات وبالتالي هو لا يستجيب لمثل هذا النداء حتى لو حشدت في كل الكلمات مثل وصف المفاوضات بأنها عقيمة ، والوقف الفوري وما شاكل .

ثانيا : لماذا لا يوقفها الرافضون لها ويتصرفوا من أجل وقفها ؟إذا كنتم أصحاب مصلحة حقيقية في وقف هذه المفاوضات الضارة فأوقفوها .

بعد ذلك يطالب بمتابعة الهجوم السياسي والدبلوماسي ؟!! هجوم سياسي ودبلوماسي ؟ من هو المهاجم ومن هو المهجوم عليه ؟

يقول الرفيق ابو ليلى "... إضافة لتوحيد كافة الجهود وتصعيد المقاومة الشعبية كرد على ما يرتكب من جرائم بحق شعبنا" من هو الذي سيوحد الجهود ؟ من هو ؟ من هو ؟ دلّ الناس عليه . هل هو أبو مازن ؟ وكيف ستتوحد هذه الجهود التي لم يسبق أن توحدت . ثم على ماذا تتوحد هذه الجهود؟

ما هي المقاومة الشعبية ومن يفجرها ؟ ما هي القوى التي تفجرها وتقودها ؟ ممن تطلب هذا التفجير؟ . أم ان الرفيق قال كلمته وعاد للجلوس على الكرسي الوثير وهو يرى أنه فعل ما عليه ولم يبق شيء وكفى الله المؤمنين القتال . ماذا حصل بعد هذه التصريحات وهذه البيانات؟

اخر الأخبار