مواطنون لـ (أمد): المقطوعة رواتبهم من موظفي غزة قنبلة مؤقتة انفجارها قاب قوسين

تابعنا على:   12:24 2014-03-13

أمد/ غزة – خاص : توجه عشرات من موظفي السلطة الوطنية ، المقطوعة رواتبهم مؤخراً بقرار من وزارة المالية، عبر حكومة الدكتور رامي الحمدالله وبتوجيهات من القيادة السياسية ، الحكومة لم تصدر بياناً توضح الجهة التي أمرتها بإتخاذ القرار ، والتزمت الصمت رغم حملها اعباء القرار وكيل الشتائم والسباب وتحميلها المسئولية المطلقة عن قطاع أرزاق 97 اسرة في غزة ، ولأنها التزمت بالصمت فهي الشيطان الأخرس بنظر الكثيرين وخاصة المتضررين منهم.

مواطنون من غزة عايشوا انفعالات الموظفين المقطوعة رواتبهم ، وجاملوهم بكلام يخفف عنهم ويتمنون لهم أن تحل مشكلتهم عاجلاً حتى لا يتحول غضبهم، مبرراً لأفعال عنف وفوضى في قطاع غزة :

سائد حلس من منطقة الشجاعية يقول لـ (أمد) :" زرت أحد المقربين لي عائلياً من الذين قطع رواتبه مؤخراً ، فوجدته بحالة هستيرية ، خاصة وأن الراتب دخله الوحيد ، وغالباً ما تجده أكثر السائلين عن الراتب قبل نزوله وأول من يذهب الى الصراف الألي ليسحب راتبه الذي لم يتجاوز الثلاثة ألآلاف شيكل ، بسبب اسرته الكبيرة وابنه المعاق ، واقسم لي بأنه اذا لم يعيدوا له راتبه لن يترك الأمر هكذا وينتظر كثيراً ، وسيفعل أي شيء مقابل ارجاع راتبه لو دفع روحه ثمناً لمحاولات ارجاع لقمة عيش اسرته وثمن علبة الدواء لأبنه المعاق".

صابر خليل من شمال قطاع غزة ، يؤكد أن القرار خاطئ ويمثل ضربة قوية لأخلاقيات القيادة الفلسطينية ، بل يشكك بوطنية من اتخذ القرار ، لأنه يقتح بوابة جهنم في مجتمع محاصر ، ويعاني الغلاء وضنك العيش ، خاصة وأن المقطوعة رواتبهم لم تعرف لهم تهم محددة ولم ترفع ضدهم قضايا في المحاكم ، وأن عملوا في فترة ضد ما يسمونه اثارة الفوضى والتسبب بتهديد السلم المجتمعي ، فأن فترة الانقلاب كلها وبعد سنوات سبع ، قمعت خلالها حركة حماس كل من دافع عن الشرعية ، وعن الرئيس محمود عباس ، وأول من زج بسجون حماس هؤلاء الذين قطعوا رواتبهم اليوم ، ومنهم لا زال معتقلا عند حماس ، فهل تكافؤهم قيادتهم بقطع رواتبهم بحجج وذرائع فارغة ، املاها عليهم حاقدون وكارهون لقطاع غزة وسكانه ؟ على الرئيس عباس أن يحترم البيوت المستورة ، وأن لا يكشف سترها ، فلا شرعية له بعد أن يجوع اطفالاً ويعرض شيوخاً وامهاتا للهلاك ، والتسول.

انا رنا قشطة وهي زوجة أحد المقطوعة رواتبهم تقول :" حسبنا الله ونعم الوكيل بأولاد الحرام الذين قرروا قطع راتب زوجي ونحن بأشد الحاجة له ، والله اعلم بظروفنا وكيف نعيش مع وجود الراتب ، فكيف بعد قطعه ، لعنة الله على كل من ساهم وشارك ودعا وسكت عن قطع لقمة عيشنا ، زوجي في وضع يرثى له ، واصبح يهزي بينه وبين نفسه حتى بات في شك من كل ما هو فلسطيني ، واقسم بالله أن اليهود ارحم من قيادة السلطة (..) ماذا استفاد الذين قطعوا رواتبنا وحرمان اطفالنا من لقمة العيش ، وكشف سترنا ، وتحويلنا الى عالة على المجتمع ، بظل ما تعانيه البلد من بطالة وسوء وضع وحصار ، الله ينتقم منهم جميعاً ".

وكانت السلطة الوطنية وعبر وزارة المالية في حكومة الدكتور رامي الحمدالله قد قطعت رواتب 97 موظفاً من جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة ، دون ابداء اسباب ، ولكن التقديرات خرجت أن هؤلاء شكلوا ما كان يسمى بفرقة الموت بقيادة نبيل طموس ، وباشراف مباشر من قيادة الامن الوقائي ، في غزة ، ونشرت العديد من وسائل الاعلام المحلية اسماء المقطوعة رواتبهم ، الذين تجمهروا بعد ايام من قطع رواتبهم في مكتب المفوض العام لحركة فتح في قطاع غزة الدكتور زكريا الاغا ، واقتحموا مكتبه وقاموا بتحطيم محتوياته كتعبير عن حالة الغضب التي تجتاحهم .

يقول فهد السالمي ، أن المجلس الثوري لحركة فتح مطالب اليوم إن كان لا زال ثورياً وليس فرقة تطبيل وتصفيق للزعيم ، بسحب قرار فوري من الرئيس عباس يقضي بإراجاع رواتب المقطوعة رواتبهم مؤخراً ، ولكنني اشك بقدرتهم على فعل ذلك ، لأن الرئيس عباس لن يمنحهم فرصة واحدة ليثبتوا انفسهم ، او يشغلوا الصفة الثورية في الحركة وهو يعتبرهم عدداً وفرقاً للتطبيل والتصفيق والتهليل والتصريح بما يريد ، اما اعضاء مركزية فتح ، فهم طباخون سيئون جداً ، ظلموا اعضاء المركزية للحركة السابقين ، الذين كانوا فعلاً حملة شعلة وقادة ثورة ، وأوسمة على صدور شعبهم ، واعضاء اليوم مجرد اسماء ، قيمتها للرئيس وليس لشعبهم المحتل والصابر ، رحم الله حركة فتح وثوارها ، زمن عدى ..".

اما جيهان البيرم تقول لـ (أمد) :" مصدقية الرئيس عباس على المحك ، وبما أنه وصل به الحال الى قطع رواتب موظفيه كأسلوب من الانتقام الشخصي من محمد دحلان فهذه مهزلة بالغة السخرية ، ولكنها مرة على من ظلموا وانكشف سترهم بعد قطع رواتبهم ، عليه أن يتحلى بأخلاقيات الرئيس التي نعرفها عنه ، فقد تحمل الامانة عن شعبه وصمد وثابر وناضل من أجل عدالة قضيته ، فلا يجعل البطانة السوء التي من حوله تسقطع سقطة لا اخلاقية تشوه مسيرة عطاءه كلها ، عليه اعادة النظر بقرار قطع رواتب موظفيه ، وأن يحاسب كل من اشار عليه بهذه الفكرة الشيطانية ".

اخر الأخبار