لم يعد في قلبي مكان لامرأة أخرى

تابعنا على:   21:12 2013-10-03

عطا الله شاهين

العشق يأتي أحيانا من النظرة الأولى.. وفي بعض الأحيان يأتي من لقاءات جنونية مستمرة.. وكم اذكر من لقاءاتي مع نساء جميلات في بلاد الفودكا البعيدة.. كان عشقهم يقتلني من النظرة الأولى.. قلبي حينها لم يعرف من يختار منهن .. كلهن جميلات، وأحيانا كان يحثني بلهفة لعشق امرأة غير عادية لدرجة أنه لم يعد في قلبي مكان لامرأة أخرى، بين العشق والعشق فرق كبير، حتى أنني حوصرت ذات مرة في بيت العشق الأبيض بينما الرياح تحاول خلع النوافذ لتكشف ما يدور خلف الأبواب الموصدة.. وأنا غارق في عشقي لامرأة جعلتني اعرف معنى جنون العشق اللامتناهي، في سراديب جسد منقوع منذ زمن في شراب مسكر.. هناك كنت عاشقا مؤدبا لدرجة أنني سرت في عتمة الليل عريانا.. لا اعرف معنى الهروب.. وشرد ذهني لممارسة العشق الممنوع.. الليل بارد هناك .. لكنني لم اشعر به ، كنت لحظتها في حضن دافئ .. ابحث عن شيء غير عادي.. في امرأة جعلتني أموت عشقا في ثنايا جسدها القاتل..
لم انس تلك اللحظات، التي جعلتني أتوه في بحثي عن امرأة مشابهة لها.. فهي من أغلقت عليّ الباب لمنعي من عشق امرأة أخرى.. عشقتني حتى الثمالة، وملئت قلبي حبا، لدرجة أنه لم يعد في قلبي مكان لامرأة أخرى..
لا أريد عشق نساء أخريات.. فهي ما زالت تسكن هناك.. رغم رحيلي عنها طواعية لكي اخدم حبيبتي هنا إنها فلسطين.. فهي الآن اعشقها رغما عن توالي العشق المتحصن في جدران قلبي ، المحطم من حسرتي على بقايا وطن يتنازع عليه أخوة كانوا منذ مدة معا للدفاع عنها، وهي تبكي دما من سقوط أبنائها على ارض عشقت الأنبياء.
فلسطين عشقي الأخير وأنا ما زلت على العهد بأنني لن اعشق نساء أخريات سوى فلسطين الجريحة.. فلسطين المحتلة من شعوب أخرى.. فهي لا تقبلهم وحزينة دائما ، لأنني لا أبعدهم عنها.. ومع هذا فهي تحبني أكثر من أي امرأة أخرى.

اخر الأخبار