الجيش المصرى لازال المؤسسة الانجح

تابعنا على:   11:54 2013-10-19

م. طارق الثوابتة

ليس غريبا ان يصنف الجيش المصرى في مقدمة اول 14 جيش في العالم متفوقا على كل جيوش المنطقة ولولا حرص الولايات المتحدة على التفوق التكنولوجى العسكرى لدولة الاحتلال والتى اتى تصنيف جيشها في المرتبة 13 ربما لكان لجيش مصر مرتبة تفوقه
تكمن قوة الجيش المصرى في انه مؤسسة بقيت لعقود شبه مستقلة ان لم نقل مستقلة تماما عن بيروقراطية دوائر الحكم في مصر وهو ما جعلها بمنئا عن الفساد والترهل الذى ضرب اطنابه لعقود في جل مؤسسات الدولة المدنية في مصر
لعقود بقى الجيش المصرى بعيدا عن تلك البيروقراطية مستقلا اقتصاديا واداريا بل على العكس اصبح مؤسسة منتجة تساهم في دخل الحكومة المصرية بمئات الملايين عن طريق التصنيع الحربى ومشاريع الاسنصلاح الزراعى التى وفرت للخزينة المصرية دخل اضافيا ومنحت الجيش اكتفاء ذاتيا وفر على خزينة الدولة المصرية بلايين الدولارات
والحال كذلك لم يكن من الغريب ان نرى تصنيف الجيش المصرى فالمرتبة الرابعة عشر عالميا بين جيوش العالم وهذا ان دل فانه يدل على ان المؤسسة العسكرية المصرية هى المؤسسة الانجح والاقوى في مصر وربما في كل المنطقة خلال الثلاثة عقود الماضية وهو ان دلالة ايضا على ان القائمين علي تلك المؤسسة العسكرية ادركوا مبكرا ان مؤسستهم هى النواة الفعلية لمصر ككيان سياسى علاوة على امنها القومى وامن المنطقة القومى باسره وهو ماانعكس بشكل حرفى وعملى وعلمى منظم لها على ارض الواقع وفى صمت بعيدا عن الدعاية والاعلام
تكمن قوة الجيش المصرى في مهنيته وتماسكه داخليا وانظباطه بعيدا عن الشعارات فالولاء في القوات المسلحة المصرية هو علاوة على انه ولاء وطنى لابن القوات المسلحة هو ايضا ولاء مدفوع الاستحقاق يشعر به ابن القوات المسلحة واقعا ملموسا في حياته الاقتصادية قبل الاجتماعية وهو مااعطى مزيدا من التماسك لتلك المؤسسة وعلى كل مستوياتها
ان ضمانة استمرارية الجيش المصرى في الحفاظ على تلك المكانة التى وصل اليها تكمن في بقائه كماهو بعيدا عن الدولة البيروقراطية مراقبا لها ومحاولا الاصلاح والتطوير فيها لتقترب مدنيا من مستواه الذى بلغه عسكريا وهو ماقد يتطلب منه دور المراقب لاالممارس للسياسة وهذا مايرغب الجميع في رؤيته قريبا

اخر الأخبار