هنية يجص نبض السعودية بعد حظرها الاخوان المسلمين بإتصال مع وزير خارجيتها

تابعنا على:   10:48 2014-03-12

أمد/ غزة - أشرف الهور: في مؤشر يدل على عدم شمول حركة حماس بالقرار السعودي القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ‘منظمة إرهابية’، مثلما فعلت مصر، أجرى إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة  ، اتصالا هاتفيا بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، قدم خلاله التعازي بوفاة شقيقه، وهو أول اتصال يجريه مسؤول من حماس عقب قرار حظر الجماعة، في وقت دعا فيه نواب حماس الرياض للتوسط لدى القاهرة لإلغاء قرار حظرها.

ووفق بيان صدر عن مكتب هنية فقد ذكر أنه هاتف وزير خارجية المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي سعود الفيصل وقدم له التعازي بوفاة شقيقته.

وأوضح البيان أن الأمير السعودي عبر عن شكره لهذا الاتصال مؤكداً ‘موقف المملكة الثابت من دعم القضية والشعب الفلسطيني’.

وسبق أن أجرى هنية مرارا اتصالات بمسؤولين سعوديين، لكن هذا هو الاتصال الأول لهنية الذي يعد من أبرز قادة حركة حماس بمسؤول سعودي رفيع بعد قرار المملكة حظر أي نشاط لجماعة الإخوان المسلمين، واعتبارها ‘جماعة إرهابية’، حيث تعد حركة حماس رافد الجماعة وذراعها في فلسطين.

ويجري هنية اتصالات بمسؤولين سعوديين يحملون صفات دبلوماسية ورسمية، في وقت تقتصر اتصالات حركة حماس مع الجانب المصري الذي حظر هو الآخر في وقت سابق جماعة الإخوان المسلمين على قناة المخابرات العامة.

ويمكن فهم الاتصال على أن المملكة لم تحظر نشاط حركة حماس، كما فعلت مصر مؤخرا عقب صدور قرار قضائي، من أحد المحاكم باعتبارها ‘حركة إرهابية’، حيث نص القرار على إغلاق مكاتب الحركة في القاهرة ومصادرة أموالها.

وحماس ترتبط فكريا بجماعة الإخوان المسلمين، لكنها تؤكد أنها تعمل وفق سياستها الخاصة، بحيث لا ترتبط تنظيميا أو إداريا بالجماعة.

وكانت السعودية قررت قبل أيام تصنيف جماعة ‘الإخوان المسلمين’، و’حزب الله السعودي’، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’، وجبهة النصرة، كـ ‘جماعة إرهابية’.

وفي غزة عقد نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة في مقر المجلس الذي تستولي عليه الحركة في غزة ، لمناقشة الحكم القضائي المصري بشأن حركة حماس.

وقال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أن القرار المصري ‘يشكل إساءة بالغة للعلاقات التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والمصري’.

ولفت بحر إلى أن القرار يأتي ضمن ما يعرف بــ ‘نظرية الاحتواء وإعادة التموضع للأنظمة ذات المنظومة الأمنية بعدما ثارت عليها الشعوب وهي محاولة يائسة لإعادة هيكلية المنطقة العربية وفق رؤى واستراتيجيات تتفق والمصالح الأمريكية والغربية بما يحفظ أمن ووجود الكيان الصهيوني’.

وأضاف في كلمة له ‘هذا القرار يتساوق مع رؤية الكيان الصهيوني لحركة حماس كمنظمة إرهابية يهدف إلى تشديد الحصار على غزة، وإغلاق معبر رفح، وإخراج حماس من المعادلة السياسية تمهيداً لضرب القطاع من جديد’.

وناشد بحر الدول العربية وخاصة المملكة العربية السعودية بـ ‘الوقوف مع المقاومة الفلسطينية مادياً ومعنوياً وسياسياً واقتصادياً، كما ناشدها بالعمل الجاد على إلغاء هذا القرار الجائر نصرةً للقدس وفلسطين’.

من جهته أكد النائب محمد فرج الغول رئيس اللجنة القانونية في التشريعي أن حكم محكمة الأمور المستعجلة يعتبر ‘تحريضاً على حركات المقاومة ومخالفاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويشكل سابقة خطيرة في مجال حرمان الشعوب من حقهم في مقاومة الاحتلال’.

وأشار إلى أن الأمر ‘يستلزم وقفة جادة من قبل الأمم المتحدة من تلك الدول التي تصادر حقوق الشعوب في مقاومة الاحتلال وتنتهك قواعد القانون الدولي’.

وشدد الغول على أن حركة حماس ‘مكوناً رئيسياً من مكونات النظام السياسي الفلسطيني’، مشيرا إلى أن محاكمة حركة حماس من قبل النظام المصري الحالي تعد ‘محاكمة للنظام السياسي الفلسطيني’، وقال أن القرار ‘مخالف لأحكام ميثاق جامعة الدول العربية ويستلزم من الدول الأعضاء فيها الضغط على النظام المصري الحالي من أجل التراجع عن هذا الحكم الذي يمس العلاقات الأخوية بين الدول العربية الشقيقة’.

وأكد أيضا أن الحكم المصري ‘يشجع على استمرار الأزمة الفلسطينية الداخلية، ولا يساهم مطلقا في توفير الأرضية والأجواء المواتية لإنضاج مناخ المصالحة الوطنية التي ترعاها مصري والتي ينتظرها شعبنا الفلسطيني بفارغ الصبر، وتضع المزيد من الكوابح أمام الجهود المخلصة لتذليل العقبات التي تحول دون لم الشمل الفلسطيني واستعادة التوافق الفلسطيني الداخلي’.

وحذر النائب الغول من أن هذا الحكم ‘ينبئ بتحول خطير في مسار السياسة المصرية لجهة تخليها عن مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية والقومية تجاه شعبنا الفلسطيني المحاصر في غزة’.

ولفت إلى إن هذا الحكم السياسي الذي وصفه بـ ‘الظالم’ يعمل على ‘تكبيل يد المقاومة وإضعافها في مواجهة الاحتلال الصهيوني من العمل على تحرير الأرض والشعب والمقدسات من هذا المحتل الغاصب’.

وطالب النائب الغول النظام القائم في مصر بضرورة مراجعة سياساته تجاه القضية الفلسطينية والمقاومة والشعب الفلسطيني ‘وعدم إقحام القضاء المصري في إجراءات ومواقف أحكام سياسية خالصة وتجنيب الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي ومقاومته الباسلة ويلات التجاذبات السياسية الجارية في مصر’.

كما طالب جامعة الدول العربية بعقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية العرب من أجل مناقشة الآثار الخطيرة الأمنية والاقتصادية والصحية والبيئية والاجتماعية للحكم ومدى تأثير ذلك على الأمن القومي العربي في ظل استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

وطالب التقرير منظمة المؤتمر الإسلامي للتدخل بسرعة من أجل تصحيح مسار النظام القائم في مصر تجاه الشعب الفلسطيني ومقاومته.

كما طالب القيادة المصرية بتحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.

عن القدس العربي

اخر الأخبار