الرئيس يسوّف حل قضية المقطوع رواتبهم !

تابعنا على:   10:33 2014-03-12

داليا العفيفي

لقد تواردت أنباء من الجلسة التي عقدت بين الهيئة القيادية العليا لفتح في قطاع غزة مع الرئيس أبو مازن أنه عند فتح ملف قطع رواتب الموظفين الغزيين الأخير وهو من بين أبرز القضايا المطروحة،أوضح الرئيس أنه سيقوم بتحويل الملف إلى الأجهزة الأمنية وعند عودته من أمريكا سيتم النظر بالموضوع ؟!!! سيدي الرئيس إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.

يبدو أن الرئيس محمود عباس كان يعلم جيدا بقرار قطع رواتب الموظفين ويحاول أن يناور لوقت أطول من أجل كسب صمت المظلومين ،فبكل هذه السهولة يتخذ الرئيس قرارا بتحويل هذا الملف للأمن وتأجيل النظر فيه إلى ما بعد عودته من أمريكا على اعتبار أن هذا الملف يحتمل التأجيل دون أي إعتبارات وأن الناس من الممكن تحتمل الجوع لحين عودته !!! والسؤال الكبير المطروح والأكثر جريمة أنه لماذا من البداية تم تنفيذ هذا القرار والموافقة على سياسة قطع الرواتب ؟!!! ألا يعتبر هذا الاجراء جريمة كبرى يعاقب عليها القانون ؟!!!

إن ما يحدث ليس إلا مهزلة لا يمكن الصمت عليها بالمطلق ، فكم جلسة عقدت دون أن تخرج بفعل حقيقي لحل المشاكل المتفاقمة ؟!!! والأصح أن جميع الجلسات في السابق كانت تنتهي كما بدأت دون أن تثمر عن قرارات تنفيذية ملزمة رغم أن عدد كبير من أعضاء المجلس الثوري كانوا ولا زالوا مصرين على طرح قضايا قطاع غزة ومشاكله الشائكة ويبقى في كل مرة الأمر معلق ويتراكم لحين عقد الجلسة التالية ، ليبقى المواطن الغزي معلق بين السماء والأرض وتزداد مشاكله طردياً ، وكالعادة اليوم يتم تحويل مناقشة الملف الذي لا يحتمل التأخير ليضاف إلى ما سبقه من ملفات خطيرة جرى إهمالها مع سبق الإصرار و الترصد ، ولا يراد مناقشتها وطرحها وحلها فلذلك يتم وضعها على الرف لينتهي الوقت دون أن يتم خلق حلول لها ولن تحل في المستقبل المنظور حسب المعطيات القائمة وما يدور في كواليس دائرة صناعة القرار .

وليبقى الموظف الغزي يحيا حالة من الرعب والخوف الشديد على لقمة عيش أطفاله فالجميع يعلم أن الصمت الذي يعم على الموظفين المقطوعة راتبهم سيدفع الجاني والظالم إلى الاستمرار في ظلمه ليطال أكبر عدد ممكن من الموظفين الغزيين دون أي سبب قانوني !! لذلك توصل اليوم الجميع إلى يقين تام على وجوب تلاحم كل الموظفين لوقف هذا النوع من القرارات التعسفية مهما كلف الأمر ، فكيف لأبي أو أخي العيش دون أن يوفر لأفراد عائلته احتيجاجاتهم الأساسية فهل يقبل رجل عاقل على نفسه ذلك مهما كان؟!!!!

من هنا يتوجب على أعضاء المجلس الثوري أن يقفوا هذه المرة وقفة جدية حقيقية ويخرجوا من هذا اللقاء الذي يسبق المؤتمر السابع بقرار فعلي واجب التنفيذ لاستعادة رواتب الموظفين المقطوعة وحل القضايا المتراكمة مثل مخصصات الشهداء وتفريغات 2005 ومستحقات الموظفين المدنيين والعسكريين وغيرها من الاستحقاقات التي أدارت السلطة لها الظهر ، وليكن واضحا تماما أن القرارات الجائرة لن تستثنى أحدا ولن يقف الأمر فقط عند الموظفين المغلوب على أمرهم بل سينال منكم أيضا في القريب العاجل ولكن وقتها تكون انتهت كل السبل لحل هذا الملف الخطير الذي يستخدم كسيف مسلط على رقاب الناس دون تمييز ولشراء الولاءات وممارسة الإقصاء والتطويع والابتزاز الارهابي في مساومة رخيصة على لقمة العيش وحليب الاطفال ، لذلك ينتظر جميع الموظفين سواء المقطوعة رواتبهم أو من ينتظر قطع راتبه انتهاء هذه الجلسات على أحر من الجمر على أمل أن ينتهي هذا الملف المرعب ومتمنين عليكم فعل شيء واحد إيجابي لهم وإن تطلب الأمر من جميعكم تقديم استقالتكم في آخر جلسات الدورة ، فإن لم تستطع خدمة شعبك وأنت في منصبك فالأشرف والأجدر بك أن تعتزل الكرسي الذي تجلس عليه ، فكفي هذا الصمت القاتل والخوف من مواجهة الحقيقة ، وكفى للاستهتار المميت ,,, كفى لاستبداد الظلم والظالم ،,,, لم تعد غزة تحتمل كل هذه الكوارث ويكفيها حصارها وخنق سلطة الأمر الواقع لأهلها ,,, فندائي إلى فخامة رئيس دولة فلسطين:" أوقف المجزرة وقتل أبنائك" ليكونوا خلفك كما عهدتهم ,,,فالطريق طويل والصمود واجب .

ولا زلت أذكر أن هناك شخوصا معروفين تحضر ملفاً جديداً بأسماء موظفي سلطة مدنين وعسكرين لقطع رواتبهم في الحلقة القادمة من مسلسل المجزرة فهل أنتم منتهون عن ممارسة الخطايا بحق الأبرياء ، ولماذا كل هذا الخوف الرهيب مما تسمونه الدحلانية في فتح وهي ظاهرة أنتم من صنعها بسوء النوايا والأفعال والحسابات الخاطئة لبعض المغامرين والحاقدين بينكم !!

اخر الأخبار